الأحد 11 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عملة البتكوين .. قمار أم استثمار؟

عملة البتكوين .. قمار أم استثمار؟

العالم الذي نعيش فيه يشهد ظاهرة غريبة اسمها العملات المشفرة Crypto currencies"" ومنها عملة البتكوين  "Bitcoin". وينقسم العالم بشأنها الى فريقين الأول يرى ان هذه العملات نوع من المقامرة، والفريق الآخر يعتقد أن تلك العملات تمثل تطورا تكنولوجيا وفرصة عظيمة للاستثمار.



 

وسأترك لحضراتكم تقرير ما ترون، وحتى تتكون لديكم القناعة يجب ان نتعرف عن تطور النقد والعملات. نعلم جميعاً ان الإنسان عبر العصور احتاج لوسيلة تيسر له عملية التبادل في الأسواق فعرف المقايضة (مبادلة سلع بأخرى أو خدمات). لحق ذلك استخدام الكثير من الأشياء كوسيط للتبادل مثل الودع والصدف والخرز. وتطور الأمر وأصبحت العملات معدنية من نحاس وفضة وذهب، والى ان وصل الأمر للتبادل بالعملات الرقمية والبطاقات البلاستيكية. ويشترك في كل ذلك شىء مهم وهو القبول.

 

 

للعملات المشفرة أسماء كثيرة منها العملات الرقمية أو الإفتراضية. فكرة العملات المشفرة تعود الى عام 1998، لكنها لم ترى النور الا في عام 2008 بعملة سميت البتكوين من قبل شخص غير معروف يدعى ساتوشي، وكان أول تبادل للبتكوين في نهاية عام 2009. تمت أول عملية شراء بواسطة البتكوين في عام 2010 في صفقة شراء قطعتين بيتزا مقابل 10.000 بتكوين، اى قيمتها كانت تمثل جزء من السنت، وخلال شهر فبراير الجاري قارب سعر البتكوين مبلغ الـ 58.000 دولار. ويعزى الارتفاع الجنوني لعملة البتكوين مؤخراً الى استثمار شركة تيسلا لصناعة السيارات الذكية لمبلغ 1.5 مليار دولار, وتفكير بعض الشركات مثل مثل  PayPal - Square - Visa السماح لعملائها بالتعامل بعملة البتكوين.

 

 

بتكوين ليست العملة المشفرة الوحيدة المتواجدة حاليًا في الأسواق الافتراضية. فقد برزت بفضل نجاحاتها عملات أخرى من أشهرها ( الريبل – الإيثروم – الليتكوين – نيمكوين – بيركوين.. وغيرها).

 

تلك العملات يتم تداولها عبر الإنترنت وليس لها وجود مادي، ويفترض أنها محمية بشكل خاص من التلاعب والأحتيال. فروق كبيرة بين العملات التقليدية و المشفرة منها الأولى مادية تلمسها في جيبك او في بطاقات الأئتمان والأخرى لا وجود لها، والأولى تصدر من البنوك المركزية، والأخرى لا تخضع لأي سلطة ولا يعرف جهة إصدارها. وهناك فروقات أخرى كثيرة وكبيرة بين النوعين.

 

 

أختلافات العملات الرقمية عن العملات التقليدية تجعلها خارج تأثيرات العوامل الأقتصادية مما يجعلها مرغوبة للقراصنة وتجار الممنوعات ولرجال المافيا.

 

وتلجأ الدول الدول المفروض عليها عقوبات أقتصادية لها بل وفي الأونة الأخيرة وجدت مزيد من القبول والأتشار من بعض المؤسسات والشركات والبنوك، ويعتقد البعض أن الربح فيها مضمون، وأنها وصفة سحرية للغنى السريع، ويرى البعض أنه قريباً سيتم ادراجها في البورصات العالمية.

 

 

ولانه تلاحظ مؤخراً أستخدام المصريين لهذه العملات المشفرة، وخشية تعرض أخواننا وأبنائنا للمخاطر المرتفعة او لعمليات الأحتيال كان هذا المقال وبهدف التوعية بمخاطر الأستثمار في تلك العملات .. ولأن  من الصعب ان يتم تغطية الموضوع في مقال واحد، سيكون (أن شاء الله) للحديث بقية يوضح فية مخاطر الأستثمار او التداول بتلك العملات، وموقف مصر منها، بلأضافة الى ايضاح أن البنك المركزى المصري يدرس جدوى أصدار عملات رقمية تخضع لسلطته، لما لها من سهولة في التداول ومنافع أخرى والى ان يتم ذلك فأنا انوه الى أهمية التعرف على مخاطر الاستثمار فى هذه العملات غير المنظمة بالإضافة إلى عدم وجود حماية قانونية حتى الآن للمتعاملين بها، خاصة وأنها ع عملات لا مركزية لا يتحكم بها غير مستخدميها، ولا تخضع لأي رقيب.

 

 

 ويبقى الأمل .. ان نتفهم جميعاً ان العملات الرقمية تتصف بالمخاطر المرتفعة.وهي دائما مابين صعود وهبوط حاد.

 

 خبير اقتصادي