
عاجل.. قراصنة يخترقون "عش دبابير قاتل "

عادل عبدالمحسن
أخترق قراصنة أحد أكبر البنوك الإيرانية للحصول على فدية، لكنهم في الواقع أثاروا "عش دبابير قاتل".

في السنوات الأخيرة، أصبحت معلومات عملاء البنوك الإيرانية المختلفة هدفًا متكررًا للاختراقات الإلكترونية وتم شراؤها وبيعها في الفضاء الإلكتروني وعلى الإنترنت. ومع ذلك، نفت البنوك عمومًا هذه الهجمات، كما التزم البنك المركزي الصمت بشأن هذه الأحداث.
وفي السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن العديد من حالات الاختراق المماثلة في بنوك مثل بنك مالي، وبنك أياندا، وبنك شهر، وحتى شركات الوساطة المالية الرقمية. وقد نفذت بعض هذه الهجمات مجموعات دولية مثل مجموعة أنونيموس.
وبالإضافة إلى ذلك، زعم تقرير لموقع بوليتيكو الأمريكي أن إيران دفعت فدية لا تقل عن 3 ملايين دولار عبر شركة توسان لمنع الكشف عن المعلومات المسروقة من 20 بنكًا محليًا.
وتشير تقارير إعلامية محلية إلى ضعف البنية التحتية للأمن المصرفي في البلاد، وعدم الجدية في معالجة أمن معلومات العملاء، متجاهلة الأضرار التي سببها تسرب المعلومات للمستخدمين الإيرانيين.
واليوم بدأت الأخبار تتوالى عن تعرض أحد أكبر البنوك في إيران، بنك صفاح، للاختراق من قبل مجموعة من القراصنة يطلق عليهم اسم "كاسرو الشفرات"، والذين تمكنوا من سرقة معلومات عن عشرات الملايين من الحسابات المصرفية هناك.
وتطالب مجموعة القراصنة حاليا بفدية قدرها نحو 20 مليون دولار، ومن أجل إثبات جديتها وحساسية المعلومات في السويد، بدأت المجموعة بنشر معلومات "مثيرة" حول حسابات مصرفية تحتوي على ملايين الدولارات وتنتمي إلى مسؤولين حكوميين لم يكن من الممكن أن يحصلوا على هذه المبالغ من رواتب حكومية، ولكن فقط من أعمال الفساد.
وأعلن القراصنة أن الحساب الذي يحمل أكبر مبلغ تم إيداعه فيه أكثر من 18 مليون دولار، لكنهم لم يذكروا اسمه.
وفي الوقت نفسه، أعلنوا أن أكثر من 15 مليون دولار تم إيداعها في حساب سردار حسن بولراك، الرئيس السابق لهيئة ترميم الأماكن المقدسة، وهو أمر واضح للجميع أن هذه الأموال لم تكن من راتب منتظم، بل فقط من أعمال الفساد.
في هذه الأثناء، تنفي المؤسسة الرسمية الإيرانية هذه التقارير.
وسوف نتعرض قريبا لمعلومات "مثيرة" إضافية حول كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية الفاسدة الذين لديهم حسابات في البنك المخترق.