
إشادات مواقع التواصل الاجتماعي
عاجل.. من هي ابتهال أبوالسعد المهندسة التي صرخت في وجه مايكروسوفت؟

داليا عبد المعز
في لحظة نادرة داخل أروقة شركة مايكروسوفت الكبرى، وقفت المهندسة ابتهال أبوالسعد، لتقاطع كلمة المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي بالشركة، مصطفى سليمان، خلال الاحتفال الرسمي بالذكرى الخمسين لتأسيسها في واشنطن. حيث رفعت صوتها قائلةً: "أيديكم ملطخة بدماء غزة..توقفوا عن استخدا الذكاء الاصطناعي في حرب الإبادة".
وتابعت: "عار عليك أنت تزعم أنك تستخدم الذكاء الاصطناعي للخير، لكن مايكروسوفت تبيع تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الجيش الإسرائيلي. لقد مات 50 ألف شخص، ومايكروسوفت تساهم في هذه الإبادة الجماعية في منطقتنا".
كان المشهد صادمًا وصامتًا. موظفة شابة، تعمل منذ أكثر من ثلاث سنوات في الشركة، تختار المواجهة العلنية مع الإدارة أمام جمهور عالمي.

من هي ابتهال أبو السعد؟
- مهندسة برمجيات من أصول مغربية
- تخرجت من جامعة هارفارد
- عملت في شركة مايكروسوفت لمدة ثلاث سنوات ونصف
- واحدة من الكفاءات الصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي
- شاركت في تطوير برمجيات تهدف إلى تحسين الوصول الرقمي والترجمة وتعزيز تجربة المستخدم.
ماذا حدث لاحقًا
ارسلت ابتهال، رسالة عبر البريد الالكتروني، إلى موظفي مايكروسوفت بعد الواقعة، أوضحت أنها لم تكن على علم باستخدام تقنياتها لأغراض عسكرية. وأبرز ما جاء في رسالتها:
- عبرت عن رأيي قائلة، "رأيت أن عملي في مؤسستي تساهم في إبادة شعبي في فلسطين، لم أعد أجد خيارًا أخلاقيًا آخر".
- يتجلى هذا بوضوح خاص بعد أن شهدت كيف حاولت مايكروسوفت قمع أي معارضة من زملائي في العمل الذين حاولوا إثارة هذه القضية.
- على مدار العام والنصف الماضيين، تعرض مجتمعنا العربي والفلسطيني والمسلم في مايكروسوفت للإسكات والترهيب والمضايقة والتشهير، دون أي عقاب من مايكروسوفت.
- في أحسن الأحوال، لم تجد محاولات التعبير آذانًا صاغية، وفي أسوأها، أدت إلى فصل موظفين لمجرد تنظيم وقفة احتجاجية بسيطة، لم تكن هناك طريقة أخرى لإسماع أصواتنا.
- لو كنت أعلم أن عملي في سيناريوهات النسخ سيساعد في التجسس على المكالمات الهاتفية ونسخها لاستهداف الفلسطينيين لما انضممت إلى هذه المنظمة .
- لم أُبلّغ بأن مايكروسوفت ستُشيع عملي للجيش والحكومة الإسرائيليين، بهدف التجسس على الصحفيين والأطباء، وعمال الإغاثة، وعائلات مدنية بأكملها وقتلهم.
- يستخدم الجيش الإسرائيلي مايكروسوفت أزور لتجميع المعلومات التي يتم جمعها من خلال المراقبة الجماعية، والتي يقوم بنسخها وترجمتها، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والصوتية.
لم يمر ما حدث بهدوء. حيث أغلقت الشركة حسابات المهندسة ابتهال بعد ساعات. ولم تتمكن من تسجيل الدخول مرة أخرى، والمؤشرات تؤكد فصلها من العمل. لكن الصدى الذي تركته كلماتها تجاوزت جدران مايكروسوفت. حيث انتشرت مقاطع الفيديو على وسائل التواصل، وتفاعل معها حقوقيون وصحفيون ونشطاء حول العالم.
إشادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي
أثار موقف المهندسة ابتهال أبو السعد، ردود فعل واسعة وإشادات عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتوالت التعليقات المؤيدة لموقفها، حيث وصفها الحقوقي الفلسطيني رامي عبدو بأنها "تجسيد لضمير أخلاقي يقظ داخل إحدى أكبر شركات التكنولوجيا".كما أشاد الصحفي الفلسطيني محمود العمودي بشجاعتها، قائلاً: "أخبروا ابتهال أنها في قلوبنا". من أبرز هذه التعليقات أيضًا:
قال أحد المغردين:"غزة لا تتوقف عن غربلة الكوكب.. إما شريف مثل ابتهال أبو السعد، أو منبطح مثل مصطفى سليمان".

ومن التعليقات أيضًا: " البطلة المغربية ابتهال أبو السعد تخلت عن وظيفتها المرموقة وعن راتبها الذي لا يحلم به أحد في سبيل الدفاع عن الحق وعن إخوانها في فلسطين.. قلة قليلة من الناس لديهم هذه النخوة والتربية الحسنة".

وقال أخر:" أفضل خسارة التي لا يمكن حسابها خسارة هي الخسارة من أجل فلسطين ومن أجل الأقصى..فلسطين تستحق من كل شخص موقف مثل موقف ابتهال أبوالسعد".

ومن أبرز التعليقات: " هذه هي الحياة باختصار، إما أن تعيشها ابتهال أبو السعد، أو مصطفى سليمان" .."ابتهال بنت بـ 100 راجل" .."برأت نفسها أمام الله ".
