عاجل
الأحد 6 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الاهلي
صواريخ الصين انتشرت بالشوارع والميادين

صواريخ الصين انتشرت بالشوارع والميادين

تعتبر المنتجات الصينية ومنها الصواريخ والشماريخ، وغيرها من  الألعاب النارية المتنوعة مصدر إزعاج رئيسيا، يطفو على السطح وينتشر مع اقتراب وحلول المناسبات والأعياد، حيث تشتهر بأصواتها المدوية وأضوائها الباهرة وأشكالها المتنوعة، ومع ذلك فإن هذه الألعاب التي يُفترض أنها مصدر للبهجة والمرح والسعادة، تُعتبر في كثير من الأحيان مصدر إزعاج وقلق، وتهديدا حقيقيا للسلامة العامة . 



البمب والصواريخ تجارة ليست بجديدة على مجتمعنا، تظهر وتنتعش في المناسبات والأعياد، ولكن قديماً كانت حركة البيع والشراء تحدث في الخفاء والكتمان، نظرا  للرقابة الشديدة حينها على هذا النوع من التجارة غير القانونية، بالإضافة إلى ملاحقة من يتعامل معها قانونيا، لهذا كانت هناك محاولات شديدة وقوية للحد من هذه الظاهرة التي تنتهك القانون والبيئة، وتشكل خطرا على من يستخدمها ويتعامل معها، بكونها تقع تحت بند المواد الكيماوية الملتهبة والتي قد تؤدي إلى الإصابة والوفاة. 

مع مرور السنوات وتغير الأجيال، أصبحت المناسبات والأعياد عامة، وشهر رمضان خاصة خير شاهد على انتشار ظاهرة بيع وشراء الألعاب والصواريخ الصينية في العلن وبصورة فجة، الغريب في الموضوع أنها أصبحت تباع في عز النهار على نواصي الشوارع والحواري والميادين أمام مرأى ومسمع الجميع، والأغرب من ذلك هو أن القائمين على هذه  التجارة في الشوارع أطفال لا تتخطى أعمارهم ١٥ عاما، ويجنون من هذه التجارة أموالا كبيرة، الأمر الذي جعلها مقصدا للكثير من الاطفال والشباب. 

مما لا شك فيه أن استخدام الألعاب النارية وما يسفر عنها من شظايا وشرارة نارية وأصوات مدوية لها أضرار عديدة ومختلفة منها: "إزعاج المرضى بالمنازل والمستشفيات، وتؤثر على تركيز المصلين في المساجد وتشتت انتباههم خلال الصلوات، كما أن  بعض الألعاب النارية  تحتوي على مواد كيميائية قابلة للاشتعال، قد تتسبب في إحداث حرائق وإصابات بالغة الخطورة، وقد تصل إلى حد الوفاة، بالإضافة إلى أن الدخان الكثيف الذي تنتجة الألعاب النارية يحتوي على مواد كيميائية ضارة، مما يساهم في تلوث الهواء والتربة والمياه. 

في النهاية، حثت كل الشرائع السماوية على احترام الناس جميعًا، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو جنسهم، وحذرت من إيذائهم أو إزعاجهم بأي شكل من الأشكال، فالعلاقات الإنسانية السليمة هي أساس بناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والسلام، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا".. سورة الأحزاب.  كما حذر رسول الله ﷺ من إيذاء الجار وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره"، كما حذر النبي ﷺ من إيذاء الناس بشكل عام، وقال: "من أذى مسلمًا فقد أذاني، ومن أذاني فقد أذى الله". 

ختامًا.. يجب أن يكون هناك وعي بمخاطر الألعاب النارية، وأن نسعى جميعًا إلى توفير بيئة أمنة ومريحة للجميع، بالإضافة إلى التأكيد على احترام الجيران، ومنهم كبار السن  والمرضى الذين يحتاجون إلى هدوء تام، والأطفال والرضع الذين يتأثرون وينزعجون من الأصوات الصاخبة والمزعجة، الكل يحتاج إلى الهدوء والسكينة والطمأنينة داخل منزله، لهذا علينا جميعًا أن نراعي شعور الأخرين، ويجب على الأسر توعية أبنائها بمخاطر الألعاب النارية، وتوجيههم إلى الألعاب الأمنة. 

أخيرًا.. لا بد من الضرب بيد من حديد ومواجهة هذه الظاهرة التي تفشت بشكل سافر وفج، عن طريق فرض رقابة صارمة على الأسواق، وتغليظ العقوبة على من يتاجر في كل أشكال وأنواع الألعاب النارية، أو من يساهم في إدخالها داخل البلاد بالطرق غير الشرعية، فضلًا عن ضرورة تفعيل القوانين التي تجرم بيع واستخدام الألعاب النارية، حتى ينعم الجميع بحالة من السلام والطمأنينة.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز