
رئيس "المركزي البلجيكي": المركزي الأوروبي قد يضطر لخفض أسعار الفائدة إذا استمر ضعف الاقتصاد

وكالات
قال رئيس البنك المركزي البلجيكي بيير وانش، إن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى يحفز النشاط الاقتصادي إذا استمر ضعف اقتصاد منطقة اليورو وتباطأت وتيرة التضخم.
وأوضح وانش الذي يعد من صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي خلال حوار صحفي مع صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية، أن زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري لتقليص اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة قد تنعش المصانع الأوروبية التي تعاني من فائض في القدرات وقلة في الطلب.
ومن المتوقع أن يخفض صانعو السياسة في البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي للمرة السادسة منذ يونيو ليصل إلى 2.5% من 2.75%، وهو ما سيقرب السعر من النطاق الذي يتراوح بين 1.75% و 2.25% والذي يقدره الاقتصاديون في البنك المركزي الأوروبي على أنه لا يعزز ولا يبطئ النمو.
وتابع قائلا "ليس من الواضح تمامًا أننا سنظل في موقف تقييدي في تلك المرحلة"، مضيفا أن "السؤال الأكبر هو ما إذا كان البنك المركزي بحاجة إلى خفض تكاليف الاقتراض إلى مستوى تحفيزي، أو إذا كان يجب أن يستمر في الضغط على التضخم.
ويتوقع المستثمرون أن يواصل البنك المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة الرئيسي بعد الأسبوع المقبل، وهو ما يعد السيناريو الأكثر احتمالاً، وفقًا لما قاله وانش.
وأشار إلى أنه بالنظر إلى توقعات السوق لست مندهشًا فمن الممكن جدًا أن نرى الأسعار تتحرك نحو علامة 2%.
ومع ذلك، قال وانش إن صانعي السياسات يجب أن يظلوا "منفتحين على كلا الجانبين" وأن يكونوا مستعدين للتفاعل مع "الأحداث". وأضاف: "من الناحية الاتجاهية، ربما لا يزال هناك مجال لخفض الأسعار، لكن في مرحلة ما قد نحتاج إلى التوقف إذا ارتفعت الأنشطة الاقتصادية أو إذا لم ينخفض التضخم بالسرعة التي كنا نتوقعها."
وكان قد شهد معدل التضخم في منطقة اليورو زيادة في الأشهر الأخيرة مع انتعاش أسعار الطاقة.
وأعرب رئيس البنك المركزي البلجيكي عن امله أن يتم الوصول إلى الهدف المنشود بحلول منتصف عام 2025.
وتواجه منطقة اليورو تهديدًا من مزيد من الانتكاسات، حيث يهدد ترامب بفرض تعريفات إضافية على واردات الاتحاد الأوروبي، وعليها زيادة الإنفاق العسكري في ظل وجود تهديد من الولايات المتحدة التي تقترب أكثر من روسيا.
وعن التعريفات الجمركية، قال وانش "إن ذلك قد يساعد في إنعاش المصانع الأوروبية المتعثرة، التي كافحت للتغلب على ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة المنافسة من الصين؛ فالصناعة تعاني في ألمانيا وبلجيكا وفي أماكن أخرى" ومع انخفاض الطلب على السلع الأوروبية ترك ذلك العديد من المصانع بدون عمل خاصة في صناعة السيارات في القارة.
وأوضح قائلا "أنا لا أقول إنه يمكننا نقل العاملين من فولكس فاجن أو أودي إلى راينميتال على الفور"، في إشارة إلى عمالقة صناعة السيارات الألمانية وشركة تصنيع المركبات المدرعة والذخائر الكبرى.
وأضاف: "لكنها لا تزال صناعة بين إنتاج السيارات وإنتاج الدبابات هناك بعض الصلة؛ ليس الأمر كما لو أنك تطلب من أخصائي نفسي العمل في صناعة التكنولوجيا المتقدمة لكن يمكن أن يساعد تحويل مصانع أوروبا إلى الدفاع في الحد من الآثار التضخمية المحتملة لإعادة التسلح".