
مندوب مصر بالهيئة الدولية لتغير المناخ:
لأول مرة.. تقديم المراجعة الدولية الأولى للمساهمات الوطنية لخفض الانبعاثات بمؤتمر المناخ بالإمارات

أ.ش .أ
أكد الدكتور سمير طنطاوي استشاري التغيرات المناخية بالأمم المتحدة مندوب مصر بالهيئة الحكومية الدولية لتغير المناخ ومدير مشروع الابلاغ الوطتى الرابع ببرنامج الامم المتحدة الإنمائي أن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ "COP28"، الذي سيعقد بدولة الامارات فى الفترة من ٣٠ نوفمبر الى ١٢ ديسمبر القادم سيكون على درجة عالية من الاهمية نظرا لوجود عدد من الموضوعات الهامة على جدول الاعمال و يأتى فى مقدمتها المراجعة الدولية الاولى للمساهمات الوطنية من أجل خفض الانبعاثات في إطار اتفاق باريس الذي تم توقيعه في عام ٢٠١٥ .
وقال الدكتور سمير طنطاوي في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الاوسط اليوم، إن هذه المراجعة هي الاولى من نوعها و هو الاجتماع الاول لها حيث سيتم خلال هذه المراجعة مناقشة مساهمات الدول التي تم تقديمها من خلال تقارير المساهمات الوطنية التزاما بإتفاق باريس وسيعرض كذلك التقرير الفنى الذي قامت بإعداده الامم المتحدة ويوضح مدى التزام الدول بالهدف المنصوص عليه فى اتفاق باريس وهو الحد من ارتفاع درجات حرارة الغلاف الجوى لأقل من درجتين.
وأضاف طنطاوي، أنه تم إصدار التقرير ونشره على الموقع الإلكتروني للاتفاقية ولكن نتائجة تشير الى أن هناك تحديات كبيرة أمام دول العالم من أجل الوصول الى الهدف المنشود وهو الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من درجتين بحلول عام ٢٠٣٠ وهو ما يعنى أنه على دول العالم تخفيض انبعاثاتها حوالى ٤٦% من مقارنة بإنبعاثات عام ٢٠١٩ وتحقيق هذا الهدف فى فترة زمنية حوالى ٧ سنوات تحدى كبير جدا.
وأشار طنطاوي فى هذا الصدد إلى أن مؤتمر المناخ بالامارات سوف يضع أمام العالم مسؤولياته فيما يخص قضية التغيرات المناخية خاصة وأن الامر أصبح قضية مصيرية للكوكب وللاجيال الحالية والقادمة.. لافتا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة حازمة وحاسمة من أجل الخفض الفورى لغازات الاحتباس الحرارى والتخارج الكامل من الوقود الاحفورى والتوجه نحو الطاقات الجديدة والمتجددة واستحدام انواع الوقود البديل.
وأوضح طنطاوي أن الموضوع الآخر الهام الذي سيتناوله المؤتمر هو موضوع تمويل المناخ حيث سيتم استكمال مناقشة صندوق الخسائر والأضرار الذي تم التوافق عليه فى مؤتمر المناخ بشرم الشيخ cop 27 وستقوم اللجنة المعنية بدراسة الأمر وعرض نتائج اجتماعاتها الأربعة التي ستعقد وصولا إلى cop 28 والنظر فى مستقبل هذه اللجنة..لافتا الى أن صندوق الخسائر والأضرار مثله مثل الصناديق السابقة التي تم التوافق عليها من حيث الموافقة عليها فى إحدى المؤتمرات الرسمية ثم قيام الفرق التفاوضية بالعمل على دراسة آلية تشغيل هذه الصناديق وآلية الحصول على التمويل من الدول المختلفة ومصادر التمويل التي تستغرق من ٤ إلى ٥ سنوات أو أكثر لذلك فإن صندوق الخسائر والاضرار على الرغم من أهميته وأهمية تفعيله فى أسرع وقت، ولكنه سيواجه تحديات كبيرة، نظرا لوجود العديد من المشاكل التقنية لدى بعض الأطراف التفاوضية.