الخميس 15 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أمجد المصري يكتب: مصر قالت كلمتها

أمجد المصري
أمجد المصري

"مياه النيل خط أحمر ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية.. ونحن لا نهدد أحداً".. هكذا كانت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي الحاسمة وهو يتحدث عن أزمة سد النهضة الإثيوبي، ليُعيد إلى الأذهان نفس التعبير الحاسم الذي استخدمه من قبل بنجاح فى الحديث عن الخط الأحمر (سرت - الجفرة) والذي حدده الرئيس السيسي من قاعدة سيدي براني العسكرية، حين تحدث أمام حشود من الجيش المصري بالمنطقة الغربية في إشارة لما يحدث داخل الأراضي الليبية من تدخل بعض القوى الأجنبية في شؤونها ومحاولاتها دخول منطقة سرت الاستراتيجية.



 

نحن من نحدد الخطوط الحمراء يا سادة، بما يحمي أمننا القومي ومصالحنا العليا، وعلى الجميع أن يلتزم بهذه الخطوط وإلا فسوف يتعرض استقرار المنطقه بالكامل للتهديد.

 

كلمات حاسمة في توقيتها المناسب دائمًا كعادة الرئيس فى مثل تلك القضايا التي تمس الأمن القومي المصري، حيث تأتي التعبيرات والتصريحات في اللحظات المناسبة، وبأقل الكلمات، لتبعث بالرسائل المطلوبة إلى الداخل والخارج معًا.

 

ففي الداخل يشعر المواطن المصري الغيور على بلاده بالأمان والثقة، وأن قيادته جاهزة لكل السيناريوهات المطروحة لإنهاء أي أزمة.

 

كما تشعر كل أطراف تلك الأزمة بمدى قوة وحسم الدولة المصرية في التعامل مع الملف دون تفريط أو تردد.

 

هكذا تعودنا مع الرئيس السيسي منذ بداية ولايته في التعامل بصبر مع مثل تلك المواقف واستنفاد كل الوسائل الممكنة بعيدًا عن الصدام.

 

فهو يخاطب حكام إثيوبيا بهذه الكلمات الحاسمة لكي يعودوا إلى رشدهم ويفهموا أن هذا الصبر الطويل من جانبنا لم يكن ضعفًا وإنما كان حفاظاً على الروابط والعلاقات التاريخية والجغرافية التي تربط بين البلدين.

 

ولكن حين يصل الأمر إلى درجة من العناد والصلف فلن يكون أمام القيادة المصرية سوى التخلي عن هذا الصبر لحماية المصالح المصرية والأمن القومي والذود عن كل نقطة مياه هى حق لنا بحكم الاتفاقيات الثابتة منذ سنين.

 

لن يطول الصبر إذا استمر هؤلاء في محاولة كسب الوقت ووضع الجميع أمام الأمر الواقع، بل سيكون الرد المصري حاسما بما قد يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

 

هكذا قصد الرئيس وهكذا لا بد أن يفهم الجميع كلماته. إما الالتزام والتفاوض بجدية وعقلانية وإما لا يلومن أحدٌ إلا نفسه.

 

فى مصر الحديثة التي بناها الرجال المخلصون بعرقهم وصبرهم لا مجال للتفريط فى مكتسبات هذا الشعب الذي بات مطمئنًا على حقوقه الثابتة والتي سيحميها ويزود عنها كل أجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة ومن خلفهم شعب مصر الأبي المتراص خلف رايته وقيادته فلا تهاون مع أي اعتداء على السيادة أو الثروات أو تهديد الأمن.

 

إنها مصر الحديثة التي تحفظ لأبنائها كرامتهم ولأجيالها القادمه حقوقهم مهما كانت التضحيات ومهما تخيل البعض ان الأمر سيمر.

 

وليتذكر الجميع دائمًا كل الخطوط الحمراء التي وضعتها القياده من قبل وكيف تم الدفاع عنها وتحقيق المطلوب تمامًا فى جميع هذه الملفات.

 

مياه النيل خط أحمر ولن نترك نقطة مياه واحده تُسرق منا فهنا مصر التي يبدأ التاريخ بها وينتهى .. حفظ الله بلادنا الطيبة وشعبها الصامد وجيشها البطل وقيادتها الحميمه . حفظ الله الوطن.