السبت 6 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وزير النقل: القطار السريع سيربط كل أنحاء الجمهورية ببعضها البعض ومصر بدول الجوار

قال وزير النقل الفريق كامل الوزير، إن القطار الكهربائي السريع المخطط إنشاؤه سيربط كافة أقاليم ومحافظات مصر ببعضها البعض، كما سيربط مصر بدول الجوار (ليبيا والسودان)، بتكلفة تزيد على 360 مليار جنيه. وأضاف الوزير - في مداخلة هاتفية مع قناة (إم بي سي مصر) - أن "القطار الكهربائي ليس خطا واحدا ولكنه شبكة كاملة من الخطوط، والتي ستصل سرعته إلى 250 كيلو مترا، والتي ستربط كل أنحاء الجمهورية بعضها البعض، وأن كل موانئ مصر ومناطقها الصناعية ومناطق التنمية الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة سترتبط بشبكة القطارات السريعة، بالإضافة إلى أن العالم أجمع يتجه الآن للنقل الأخضر المستدام الصديق للبيئة".. وتابع "لدنيا 10 آلاف كيلو مترات تعمل بالديزل نقوم بتطويرها وستعمل على أعلى مستوى".  وأشار إلى أن رئيس شركة (سيمنز) جو كايسر قال "إن مصر في عهد الرئيس السيسي مثل القطار السريع تجري بسرعة ولديها قدرة عالية على الفهم والتفاوض وفهم مصلحة شعبها، كما أن السيسي لديه قدرة عالية على الإقناع". ولفت الوزير إلى أن الرئيس السيسي عند حضوره في نهاية التفاوض حسم الأمور؛ لأنه على علم بمطالب بلده وإمكانياته واحتياجات شعبه، حيث يتخذ القرار على أعلى مستوى ونحصل على أفضل خدمة.. ونوه بأن شبكة السكك الحديدية التي نقوم بعملها لا يستطيع أحد فعلها بهذه الجودة إلا شركة (سيمنز) العالمية. وأوضح وزير النقل أن شبكة القطارات يبلع طولها 1750 كيلو مترا، وأن أول خط فيها سيربط العين السخنة بالعاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة والجيزة وأكتوبر والإسكندرية والعلمين الجديدة بطول 460 كيلو مترا، بخلاف الخط الآخر الذي سيربط الموانئ الرئيسية في البحر الأحمر بالبحر المتوسط "من ميناء السخنة حتى ميناء الإسكندرية وميناء (جرجوب) غرب بمطروح"، وسيتم المرور بمحطات لنقل الركاب ومحطات لتحميل البضائع، حيث أن في العين السخنة ستكون محطة لتحميل البضائع من الميناء نفسها أو من المنطقة الصناعية بقناة السويس، ثم بالعاصمة الإدارية الجديدة ستكون بها محطة "ركاب وبضائع"، ثم بالقاهرة الجديدة "منطقة صناعية"، ثم "سكان" بمحطة محمد نجيب، ثم حلوان (سكان وبضائع)، ثم محطة البدرشين في الجيزة (منطقة صناعية وسكان)، ثم قلب مدينة السادس من أكتوبر، ثم مدينة السادات الصناعية، ثم النوبارية ثم منطقة برج العرب التجارية والمطار، ثم الإسكندرية والعالمين الجديدة، ثم سيمتد بعد ذلك لـ 200 كلم حتى مطروح، ولكن ننتظر الانتهاء من تصميماته في الوقت الحالي.  وبين الوزير أن سبب اختلاف قول البعض أن الخط طوله سيكون 460 أو 485 كلم، حيث كان مخطط في البداية أن يكون الخط خارج مدينة السادس من أكتوبر مع طريق الواحات، ولكن تم تغيير تلك الخطط لأن هدفنا في الأساس هو خدمة المصريين.  وأشار وزير النقل إلى أن المرحلة الثانية من خط القطار السريع سيربط الغردقة وسفاجا بقنا والأقصر، والتي تعد مناطق بها صادرات من الفوسفات والألمنيوم في نجع حمادي، حيث ستشحن كل هذه البضائع من سفاجا إلى وادي النيل إلى قنا ونجع حمادي، وكذلك سنسير قطارا كهربائيا تسهيلا للسياح، وتحركهم من الغردقة ووصولهم للأقصر خلال ساعتين ويعودون من جديد للغردقة، دون انتظار الطائرات لنقلهم، وذلك بخلاف القطارات التجارية التي ستنقل البضائع من الأقصر للغردقة والعكس. وبين أن شركة (أوراسكوم) شاركت مع (سيمنز) الألمانية في تنفيذ المشروع، موضحا أن الدولة تنفذ هذه الشبكة من القطارات السريعة لتوفير خدمة أفضل للمستخدمين، فضلا عن استخدامها للطاقة النظيفة. وأوضح أن الخط الرابع والأخير سيربط مدينة السادس من أكتوبر بمحافظتي الأقصر وأسوان، حيث سيربط بين القطار السريع القادم من السخنة العلمين وبين محافظتي الأقصر وأسوان غرب النيل، وذلك لإنشاء خط قطار للصعيد آخر موازٍ غرب النيل وليس شرقه، بسبب ارتفاع نسبة الإشغال في الخط العادي، لربط كل المدن الجديدة ومنها 6 أكتوبر والفيوم الجديدة وبني سويف الجديدة من خلال ظهيرها الصحراوي، مضيفا "أننا قمنا بعمل محاور النيل كل 25 كلم لربط المحافظات الرئيسية علاوة على المراكز، بحيث سنعمل كل محطات القطار الكهربائي السريع غرب النيل مع المحاور". وحول تكلفة المشروع المقدرة بنحو 360 مليار جنيه، قال الوزير "نحن نعمل في السكة الحديد ونطور فيها، والتكلفة ستزيد عن المبلغ المذكور أعلاه"، مشيرا إلى أن خط الـ 460 كيلو مترا تكلفته 8.2 مليار دولار، والمبلغ مقسم على شقين شق ستقوم بتنفيذه (سيمينز) بتكلفة 3 مليارات دولار تشمل ثمن الوحدات المتحركة كـ "الجرارات والصوتيات والاتصالات والسيطرة والتحكم والبوابات والقبضان والتركيب والصيانة لمدة 15 عاما لم تدفع مصر فيها أي شيء، كما أن مصر ستقوم بعمل مهام أخرى بتكلفة 5.2 مليار دولار عبارة عن قطع في الجبل وحفر وتوريد الفلنكات وإنشاء الأسوار وغيره. ونوه بأن الرئيس السيسي قال لرئيس (سيمينز) إن مصر دولة كبيرة ولا تتأخر في سداد أقساطها، موضحا أنه عند التفاوض مع رئيس الشركة حصلنا على أربعة جرارات زيادة. وأكد أن الخط الذي سيبدأ ويتم التعاقد عليه سينتهي في عامين، مبينا أن تكلفته لن تدفع خلال هذه المدة، ولكن بعد 6 سنوات من بدء المشروع. وحول خط (العين السخنة العلمين مطروح)، قال الوزير: "بعد مطروح لدينا خط ديزل سنقوم بتطويره وسيربط ثلاث نقاط، الأولى إلى ميناء جرجوب وأخرى إلى سيوة والثالثة للسلوم وامتدادها إلى بني غازي". واعتبر أن الخط الرابع الخاص بـ (أكتوبر- الأقصر- أسوان) سيمتد جنوبا إلى توشكى إلى وادي حلفا في السودان "قطار ديزل"، وذلك لتعظيم شبكة البضائع والنقل في مصر ورفع مستواها وجودتها والربط مع دول الجوار. وأشار الوزير إلى أن تكلفة المشروع كاملة ستدفع على 20 عاما، موضحا أن ما سيسدد للألمان هو 85% من 3 مليارات دولار، أما الباقي بأكمله أموال مصرية للشركات المصرية.. مشيدا بأنه ستكون هناك نهضة رهيبة وعمرانية في مصر لتشغيل العمالة والمهندسين والشركات والمصانع.