الأحد 29 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

التنمر الرقمي.. خبراء: واشنطن تسعى إلى "بلقنة الإنترنت"

السفارة الصينية بالقاهرة
السفارة الصينية بالقاهرة

في خضم الحرب الباردة بينهما، تثير الولايات المتحدة الأمريكية حملة "الشبكة النظيفة" ضد الصين، خلال المحادثات الاقتصادية التي تجريها مع بعض الدول حيث تسعى واشنطن إلى حظر التكنولوجيا الصينية من الشبكات الرقمية واللاسلكية العالمية، متذرعة بالمخاطر الأمنية.



 

وخلال زيارته الأخيرة للقاهرة، شجع كيث كراك، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنمو الاقتصادي، والطاقة والبيئة، مصر على الانضمام إلى أكثر من ٤٠ دولة و٥٠ شركة اتصالات في ما يسمى "الشبكة النظيفة" من خلال استبعاد البائعين بالغي الخطورة غير الموثوق بهم في الجيل القادم من البنية التحتية للاتصالات- على حد قوله.

 

وجاء في مقال نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي. بي. سي”، مؤخرا، أن ما يسمى ببرنامج "الشبكة النظيفة" لواشنطن "سيعزز حركة مقلقة" إزاء تقسيم شبكة الإنترنت بالعالم.

 

ونقلت المقالة عن آلان وودورد، وهو خبير أمن الكمبيوتر في جامعة سيري في بريطانيا، قوله، إن "الحكومة الأمريكية تنتقد منذ فترة طويلة الدول الأخرى لتحكمها في الوصول إلى الإنترنت... والآن، نرى الأمريكيين يفعلون الشيء نفسه".

 

وأضاف وودورد "إنه لأمر صادم! إنها بلقنة الإنترنت تحدث أمام أعيننا".

 

وجاء أيضا بالمقال الذي حمل عنوان "هل الولايات المتحدة على وشك تقسيم الإنترنت؟"، أنه "من الصعب عدم النظر إلى هذا من منظور الانتخابات الأمريكية في نوفمبر".

 

وبالنسبة للبيت الأبيض، فإن إزالة التطبيقات الصينية "غير الموثوق بها" تعني في الواقع إزالة جميع التطبيقات الصينية.

 

وأضاف المقال أن مثل هذه الرؤية الأمريكية لشبكة الإنترنت "الخالية أساسا من الصين"، لن تجعلها سوى "مكان أكثر انقساما".

 

كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قد أعلن في شهر أغسطس الماضي، أن الولايات المتحدة ستقوم ببرنامج ما يسمى ”الشبكة النظيفة” لإزالة الشركات الصينية من شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة.

 

ويرى الخبراء أن إطلاق الولايات المتحدة ما يسمى ببرنامج “الشبكة النظيفة” سيؤدي إلى مزيد من القيود على الإنترنت العالمي وتصبح في النهاية “شبكة تقسيم”، ولم تعد شبكة إنترنت عالمية مفتوحة بلا حدود.

 

وحذر الخبراء من مغبة ذلك الأمر، وأن الأمر متروك للشركات بشأن التكنولوجيا التي ستستخدمها، وأن حكومة الدول لا يمكنها التدخل في عملية صنع القرار في الشركات الخاصة.

 

من جانبها أكدت السفارة الصينية بالقاهرة، على لسان المتحدث الرسمي، جياو جينشيان، أن ما يسمى الشبكة النظيفة هي شبكة احتكار، وليست سوى اسم مستعار لـ"التنمر الرقمي"، وإنها شبكة أيديولوجية.

 

وأوضح المتحدث باسم السفارة الصينية أن ما يطلق عليه "الشبكة النظيفة" أمر مزيف، وأن بيع "الحرب الباردة" في مجالات العلم والتكنولوجيا والتمييز ضد دول معينة هو الدافع الحقيقي وراء ذلك.