الأحد 25 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

هشام إسماعيل: "قهوة سادة" سبب ظهوري في الحياة.. وأحمد عز فاجأنا

"قهوة سادة"، وحدها تكفي لتعرف أنك أمام أحد الأيقونات، فأحيانا تكون إحدى شخصيات العمل هي البطل الرئيسي له، والفنان هشام إسماعيل هو الحدث والجاذب الأكبر للجمهور والنقاد لمشاهدة أي عمل يظهر فيه، والذي يعكس فيه إرادة قوية للتجديد والابتكار والاستمرار في العطاء الفني بعد مسرحية "قهوة سادة" وفيلم "طير أنت"، وما أتبعهما من نجاحات مثل شخصية "وجدى الشنقيطي" فى مسلسل ذات، وفزاع في سلسلة الكبير، وغيرهما، حتى مشاركته في بطولة مسرحية "علاء الدين" مع النجم أحمد عز.



 

"بوابة روزاليوسف" حاورت الفنان هشام إسماعيل، واحد من النجوم الأكثر شعبية، يمتلك موهبة كبيرة جعلته متمكنا ومتميزا ويفرض نفسه على الشاشة الكبيرة والصغيرة، ليكشف لنا الكثير عن أبرز محطات مشواره الفني.

 

- في البداية.. ما سر النجاح الذي حققته مسرحية "علاء الدين" وهل توقعت كل هذا النجاح؟

 

نعم بالطبع توقعت النجاح، وتمنيت النجاح من الله، وتوقعت للمسرحية نجاح عظيم، ومازال هناك الكثير من النجاحات تنتظر عروض المسرحية، لأن المسرحية تتوافر به كل عناصر النجاح، بدءا من منتج فاهم ومخرج كبير مثل مجدي الهواري تصدى للعديد من الأعمال السينمائية العظيمة، فهو مخرج ومنتج على دراية كبيرة بما يقدمه ويعلم جيدا ما الذي يريده، وقدم خلال مسرحية علاء الدين أحدث عناصر الإبهار والتكنولوجيا على المسرح بطريقة لم تقدم من قبل في مصر، مثل المسارح العالمية، كالأعمال الميوزيكال التي تتضمن كل عناصر الإبهار، وفي علاء الدين مجدي الهواري يقدم شو يحتوي على استعراض وإبهار وميوزيكال، وكل الممثلين يغنون، كل هذه عوامل نجاح وفرها ثم استعان بنجم كبير جدا مثل أحمد عز، وهنا أنت تضمن كل عوامل النجاح من نجومية البطل إلى الشو الذي يتم عرضه على أعلى مستوى، الحمدلله علاء الدين من الأعمال المسرحية المهمة جدا وفي تاريخ المسرح أيضا.

- ماذا لو تحدثنا عن تفاصيل المكالمة التي دارت بينك وبين المخرج مجدي الهواري لإقناعك بالمشاركة في المسرحية؟

 

كان من المفترض أن يكون هناك تعاون يجمعني بالمخرج والمنتج مجدي الهواري في مسرحية "الملك لير" بطولة النجم يحيى الفخراني، ولكن لم يحدث نصيب، ولكن حينها اعتذرت وقلت لمجدي الهواري الدور (لطيف جدا) وأعجبني جدا ولكن لا أحب أن أقدمه في هذه التركيبة، وكنت أفضل أن أقدم في الملك لير دور تراجيدي أكثر جدية، ووافقني مجدي الهواري الرأي وقال لي أنت ممثل عظيم وممثل مسرح كبير، وبعد 9 أشهر تفاجأت به يكلمني ليعرض علي مسرحية علاء الدين وقال لي أريدك أن تقدم شخصية الوزير جعفر، (ملكش حجة)، فوافقت على الفور قبل قراءة الشخصية لأنني على علم بقصة المسرحية.

 

 

 

- نجحت في إتقان الوزير جعفر الشرير والمضحك في نفس الوقت.. كيف تهيأت للشخصية؟

 

الحكاية هي أن المسرحية (light) وكل الشخصيات (funny) حتى وإن كانت الأحداث جادة فنحن نقدمها بشكل يوضح للمشاهد الحدوتة ثم نعود إلى الحالة (funny و light) لأنها مسرحية شو مضحك، وأنا استعملت الشر في الشخصية لأظهر الوزير جعفر بالشرير (السمج) بحيث أن الشخصيات في المسرحية تستثقل دمه لكن في نفس الوقت الجمهور يضحك عليه، والحمدلله وفقت فيها.

 

- بدأت مسيرتك الاحترافية بـ"قهوة سادة" وهي نتاج ورشة التمثيل والارتجال في ستوديو مركز الإبداع.. هل تؤمن بمدرسة أن الدرس الأول في التمثيل هي أن لا تمثل؟

 

قهوة سادة كانت تتضمن مشاهد تمثيلية عنيفة (تمثيل جامد جدا) قدمت قهوة سادة على أيد جيل دفعتي، والمسرحية فيها تمثيل قوي جدا، وكل من كانوا في المسرحية أصبحوا ممثلين أقوياء جدا أمثال محمد ممدوح ومحمد فراج ومحمد ثروت، ولا يوجد شيء اسمه مدرسة تمثيل أنك لا تمثل في الأساس، من يقول هذه المدرسة من الممثلين فهو في الأساس لا يعرف التمثيل فيقول أنا من مدرسة اللاتمثيل أو مدرسة التمثيل الطبيعي، ولكن أرى أن التمثيل الطبيعي هو أن تكون مثل أحمد زكي ومحمود عبدالعزيز أن تمثل الشخصية بشكل جيد جدا بدون أن يشعر الجمهور بأنك تمثل، أن يراك الجمهور شخص آخر تنسلخ تماما عن شخصك، فعندما تراني على المسرح لا ترى سوى شخصية جعفر فقط، ولكن لن تقول هذا هشام، ولكن من يظهر بنفس شخصيته الحقيقية في كل الأعمال فهو لا يعرف كيف يمثل. الحرفنة والمهارة في الممثل هي أن تصدق أن الممثل هو الشخصية التي يجسدها، أنا من هذه المدرسة التي تعتمد على الاندماج الكامل في الشخصية وتدخل على المشاهد إيحاء أنه لا يرى سوى الشخصية التي تقدمها، ولا يصح أن تشعر ولو للحظة أنه صوت هشام إسماعيل مثلا، وهذا ينطبق على كل جيلي، وبالتحديد كل دفعة قهوة سادة.. أنا من مدرسة التشخيص.

 

 

 

- ألم تشعر بالقلق من العمل مع أحمد عز الذي يخوض تجربته الأولى في المسرح؟

 

أحمد عز نجم كبير ومتمكن على كل الأصعدة، وهو ذات نفسه في بداية العروض قال لنا اعذروني في البداية، ولكن تفاجأنا بأن لديه خبرات رهيبة وهو مشاهد جيد جدا للعروض المسرحية في الخارج والداخل، كونه ممثلا ونجما قويا ومحبوبا لديه شعبية وقدم العديد من الأعمال المختلفة، لأن أحمد عز أعماله السينمائية كلها متنوعة ومختلفة، ففي لحظات أخرج المخزون التمثيلي لديه على المسرح، ونحن كنا واثقين من ذلك، وبكل صراحة في البروفة الأولى، وجدنا أحمد عز يقرأ النص بتقاطيع النصوص مثل المسرحيين بالظبط، فأدركت أن لديه مخزون تمثيلي رهيب وكان ينتظر اللحظة المناسبة لإخراجه، ولا أستطيع أن أقلق لأن أحمد عز نجم كبير ويعرف ماذا يفعل جيد جدا، وإلا لما كان أقدم على تلك الخطوة من الأساس.

 

- هل سبق وقدمت شخصية ثم وددت أن تعيد تقديمها لتخرج بشكل أفضل؟

 

لا، أبدا، في كل الشخصيات التي أقدمها أكون في كامل تركيزي، ولكن هناك أعمال أقول أنني مهما قدمتها ستخرج بنفس النتيجة، فمن الممكن أن أكون غير راض عن الدور أو العمل، ولكن أقول كلما عاودت تقديمها من جديد ستخرج بنفس المظهر، ولكن هناك أعمال أخرى كان من الممكن أن أجتهد أكثر وأقول بالتعديل على السيناريو الخاص بالشخصية، ولكن في البداية كنت أرى حرج في ذلك، وأقول من العيب أن أقترح ذلك وأحترم كل كلمة والمخرج وألا أتدخل في عمله وأن أقدم العمل برؤية صناعه، ولكن مع الزمن والخبرة والثقة، اقترحت إضافة مشاهد أفادت الأعمال، ومع الوقت أصبحنا نتعاون في ورشة عمل ليخرج العمل بأفضل نتيحة في مصلحة العمل، وفي النهاية أن راضي بنسبة 90% عن أعمالي.

 

- ما العمل الذي ندمت بعدما رفضت المشاركة فيه؟

 

الحقيقية لا يوجد، ولكن هناك أعمال رفضتها وفوجئت بأن صاحب الدور الذي قدمه بدلا مني، تلقى بعده ترقيات كبيرة جدا وكنت أقول هذا نصيبه وقدره ومكتوب له هذه الصدفة التي سترقيه فنيا، ولكن ندمت لفترة على عمل رفضته منذ وقت من أجل تداخل الأعمال، ولكن ربنا عوضني مع نفس النجم بعمل أفضل منه، فمثلا مسرحية "الملك لير" عندما اعتذرت عنها وشعرت بضيق شديد بعد رفضي لعمل بهذه الأهمية، وهو ليس رفض ولكن ظروفي وقتها لم تكن لتسمح بتواجدي في العمل، وربنا عوضني واشتغلت في علاء الدين. وفي حال فاتني دور وقدمه ممثل آخر ونجح.. (حلال عليه) فهذا رزقه وربنا كتبه له.

 

- لكل ممثل دور يحلم بتأديته.. فما الشخصية التي تغريك؟

 

أتمنى تقديم العديد من الشخصيات الدرامية، مثل نوعية الأفلام الرياضية الأمريكية، نحن لا نقدم تلك النوعية من الأفلام، أو تقديم شخصية مدرب لمنتخب مصر للناشئين في لعبة ما، ونعيش قصة كفاح حتى نحرز البطولة، وأتمنى تقديم شخصية مدرس موسيقى مع طلاب فاشلين وفي النهاية يستطيع التفوق بهم، أو شخصية ضابط تضطره الظروف إلا الابتعاد عن عمله والانتقال إلى العمل في وظيفة آخرى وينجح فيها أيضا ثم يعود منتصرا إلى وظيفته كضابط، وأتمنى تقديم غيرها من الشخصيات التي لا تقدم عندنا في الدراما، والأدوار عندنا متشابهة، وأتمنى أيضا تقديم سير ذاتية مثل الرئيس الأسبق حسني مبارك والعلماء الكبار.

 

 

 

 

- حدثني عن خصوصية شخصية "فزاع" في مسيرتك الفنية؟

 

للتوضيح أنا سبب نجاحي هو مسرحية قهوة سادة فهي سبب ظهوري في الحياة، ثم اختياري في فيلم طير أنت، أنا اشتغلت من خلال هذين العملين فقط، وكل الشغل المتنوع الذي عرض علي واشتغلت فيه كان من بعدهما، جميع أنواع الأدوار وليس فزاع فقط، لأن المخرجين والممثلين شاهدوا تمثيلي من خلال قهوة سادة وطير أنت، ولاحظوا أنني أقدم شخصيات مختلفة في نفس العمل، ولكن فزاع جزء من النجاح، ولكن مسلسل الكبير بسبب نجاحه الأسطوري قام بتحويل كل شخصيات المسلسل إلى شخصيات أسطورية.

 

- فزاع.. هل آذاك فنيا؟

 

  بالعكس فزاع لم يؤذيني، قدم لي شعبية كبيرة وثقة بالنفس، وأستمتع به وكوني جزء من نجاح مسلسل الكبير، ولكن في النهاية، فنيا من يفهم، فمن رأي هشام إسماعيل في قهوة سادة وطير أنت، ومجنوب ليلى مع ليلى علوي، وكابتن عفت، وقصة حب، أصبح لديه اقتناع بأي هشام إسماعيل يقدم جميع الأدوار. وهناك الكثير ممن يرون شخصية وجدى الشنقيطي في مسلسل بنت اسمها ذات هو أهم أدواري، فكل من هو متابع جيد للأعمال الفنية يعرف قيمة هشام إسماعيل.