الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

خبير دولي: الرئيس السيسي يتعامل بحكمة في ملف سد النهضة

علق محمد أبو المكارم، الخبير الدولي في إدارة الأزمات والتخطيط الاستراتيجي، على التقارب بين تركيا وإثيوبيا وقطر، قائلًا إنه لا يمكن القول في هذه المرحلة اإن هناك تحالفا معلنا بين الدول الثلاث في مواجهة صريحة مع مصر ومصالحها الاستراتيجية، في ظل التزام مصر بالسياسة الرشيدة للحل السلمي مع إثيوبيا وبلورة اتفاق ثلاثي مصري اإثيوبي سوداني يلبي طموحات ومطالب مصر والسودان وإثيوبيا في التنمية والحفاظ على الحقوق المائية بشكل عادل ومتوازن.



 

موضحًا أن هناك نوعا من التعاون السياسي يمكن تسميته توافق مجموعة قوى إقليمية "تركي، قطري، إثيوبي" ذو أبعاد جيوسياسية وأهداف ضغط سياسي من أجل ملفات أخرى، أي أنها لعبة مصالح تجمع بين تركيا وقطر اللذان يعتبران خصوما للمصالح المصرية ومراوغتهما المستمرة لتهديد الأمن الاستراتيجي لمصر أينما وجد.

 

‎وتساءل "أبو المكارم": “من أين جاء لإثيوبيا هذه القوة التي تتحدث بها هذه الأيام والحدة في الحديث والتلويح بالمواجهة العسكرية وهي تعلم أن مصر تمتلك الجيش الأقوى في المنطقة، خاصة أن القاهرة تتعامل مع أديس أبابا باعتبارها الشريك الاستراتيجي في الأمن المائي والتنمية إلى أن يحدث انسداد كامل في كافة مسارات الحلول الدبلوماسية مع إثيوبيا".

 

‎وأكد أبو المكارم، أنه لا تزال مصر بحكمة قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لإدارة الأزمات تطرح المزيد من الحلول لحين التوصل إلى اتفاق ثلاثي مصري إثيوبي سوداني يضمن ويحقق مصالح الجميع.

 

‎وأضاف، أن إثيوبيا تسعى لمواجهة الاتفاق المصري الإريتري حول ملف سد النهضة بالاستعانة بشركاء لديهم مصالح أخرى معادية لمصر لتعزيز موقفها في التفاوض وفرض مزيد من الضغوط على مصر، وهو ما لن تسمح به القيادة المصرية وتستطيع الرد الحاسم وتغيير الموقف بالكامل في حال تطور الموقف إلى تحالف ثلاثي معلن.

 

‎وأضاف، أن التطور المحتمل في إطار تحالف معلن، وهو تطور مرهون بفشل المفاوضات السياسية مع إثيوبيا، وفي حال تشكّله وإعلانه، سيدخل في إطار التحالف السياسي العسكري مع إثيوبيا في مواجهة مصر، وهو أمر مستبعد إلى حد ما  لأن تركيا وقطر لا تستطيعان المغامرة بخسائر عسكرية فادحة في حال استمرت في الإضرار بمصالح مصر وتهديد أمنها الاستراتيجي، وهي تعلم يقينا قدرات الجيش المصري وقدرته على الرد الحاسم.

وختم حديثه قائلًا: "فى هذه المرحلة من التوافق السياسي لمجموعة القوى الإقليمية (تركيا، قطر، وإثيوبيا)، لا يوجد أي إطار مشروع لقيام هذا النوع من التحالف وتمدده لضم دول أخرى من أفريقيا، وخاصة بعد جهود الدبلوماسية المصرية لضمان التأييد الكامل من دول القرن الأفريقي وخاصة مع إريتريا وأوغندا وجنوب أفريقيا، وبالتالي فهو تعاون سياسي ليس له مستقبل في أفريقيا، ولكنه يتوافق من ناحية أخرى مع التعاون السياسي والعسكري بين إثيوبيا وإسرائيل ويمكن أن يدخل في إطار تكتل ضغط في المرحلة الحالية، وليس له أي مستقبل سوى مجرد إمداد إثيوبيا بأنظمة التسليح ومنظومات الدفاع الجوى ليس أكثر".