عاجل
الثلاثاء 16 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
اعلان we
مختارات من الاصدارات
البنك الاهلي
فقه الاستقرار من أجل الاستمرار

مراحل التفوق التاريخى المصرى ارتبطت بمعادلة الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى

فقه الاستقرار من أجل الاستمرار

الأرقام  لا تخطئ، قول صحيح، لكن التلاعب بها خطيئة، وتعمد البعض ترويج بعض النسب والأرقام وعقد مقارنات بينها مؤخرًا فيما يخص المشاركة الانتخابية فى مصر ودول أخرى، يستلزم الرد والتوضيح.



صحيح أن الانتخابات التركية نسبة المشاركة بها 87 ٪ لكن يجب أن نكمل المعلومة ونقول إنه تم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى نفس التوقيت. 

وإذا ما أردنا القياس على مصر، فالسؤال يكون: ما نسب المشاركة فى الاستحقاقات التي مرت علينا؟ والمقارنة تكون بينها.

انتخابات 2012 نسبة المشاركة 46 ٪. 

انتخابات 2014 نسبة المشاركة 47 ٪.

انتخابات 2018 نسبة المشاركة 41 ٪.

قراءة بسيطة تدرك أننا لم نتخطَّ حاجز الـ50 ٪، وهذا يتسق مع عدة اعتبارات أبسطها أننا دولة عمرها 7000 سنة، لكن عهدنا بالانتخابات الرئاسية لم يكتمل عقده الثانى بعد من انتخابات 2005 وحتى 2024 وخلال هذه الفترة شهدت مصر:

- فوضى وإسقاط من الداخل فى 2011 أسفرت عن انهيار مؤسسى واقتصادى شامل ومن قبلها سقط دستور 1971 ثم وصل الإرهاب لحكم مصر فى إهانة تاريخية لكل مصري شهد هذه السقطة الكبرى.

- ثم دستور إرهابى لم يصمد مع الجماعة.

- ثم ثورة يونيو 2013 العظيمة واستعادة الوطن من براثن الجماعة ومن بعدها دستور 2014.

بالتالى تدرك أن أزمة هذه الأمة تكمن فى استنزاف استقرارها واهتزازه بهدف دفعها إلى المجهول أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا وبالطبع دستوريًا، وأن مراحل التفوق التاريخى المصرى ارتبطت بمعادلة الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى، وهو ما يستدعى الاستقرار المجتمعى ويقود إلى الاستقرار الدستورى. 

وما أعتقده وما أحسبه صوابًا مبنىٌّ على عقيدة وطنية أن مجتمعنا يستحق أن يعى جيدًا قيمة وفضيلة (الأمن والاستقرار) هذه هى الأرض الصلبة بدونها لا حديث عن أى بناء أو مستقبل أو حتى إدراك حقيقى للواقع. 

فقه الاستقرار تم طعنه عند استهداف الدولة المصرية فى 2011 ووصل التغييب بالبعض أنه تناول الاستقرار بأنه نقيصة تحسب على الإدارة السياسية آنذاك إلى أن تم إدراك هذه الفضيلة الكبرى التى نختزلها فى مصطلح الاستقرار عندما أصبح الجميع غير آمن خلال الفترة من 2011 وحتى يونيو 2014.

فى الدعوة للحوار الوطني خلال إفطار الأسرة المصرية لم ننتبه إلى المبتدأ الذي سبق الخبر الذى أعلنه السيد الرئيس، وكان المبتدأ هو الحديث عن ضريبة تحقيق الأمن وثمن الاستقرار الذى دفعه هذا الشعب وهذه الأمة من دم أولادها وهو «مربط الفرص» وليس «مربط الفرس» فى التطلع للمستقبل.

وللحديث بقية

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز