الأربعاء 21 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"الأزهر للفتوى" يوضح مدى جواز زواج المسلمة من غير المسلم

مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية
مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية

أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن الإسلامُ عظَّم قِيمَ الرَّحمة والتَّعايش والتَّسامح مع النَّاس كافَّة، وأمر بها أتباعه.



 

وأضاف الأزهر للفتوى فى بيان له، أن الإسلام الحنيف دعا إلى البرِّ والإحسان فى معاملة غير المسلمين، وأجاز البيع والشراء وكافة المعاملات معهم؛ إذا لم تشتمل على مُحرَّم أو معصية فى الشَّريعة الإسلامية، وانضبطت بضوابطها التي تحفظ الأموال والقِيَم كافة.

 

وأشار الى أن عَقْد الزواج فى الإسلام عَقْد شرعي، قوامه الدِّين والمودة والرَّحمة، وتوثيقه المدنى يحفظ الحُقوق لأصحابها، كما حرَّم الإسلام زواج المُسلِمة من غير المُسلم مُطلقًا بنصٍّ واضحٍ وصريحٍ فى القرآن الكريم، قال فيه الله سبحانه وتعالى: {.. وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}. [البقرة: 221] 

 

ولفت المركز إلى أن علماء الإسلام قديمًا وحديثًا أجمعوا على حُرمة هذا الزَّواج؛ لعموم الآية المَذكورة، ولم يُخالِف فى ذلك منهم أحد، ولو وقع لكان باطلًا، كما لا يجوز -كذلك- زواج المُسلِم من غير المُسلمة، باستثناء ما إذا كانت من أهل الكتاب؛ يهودية أو مسيحيّة، ما لم يُخشَ على دينه أو دين أولاده؛ لعموم قول الله سبحانه فى الآية المذكورة نفسها: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ..} [البقرة: 221]، باستثناء ما استثناه قوله سبحانه: {..وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُم..} [المائدة:5]. 

 

وأوضح  الأزهر للفتوى، أن الحكمة من إباحة زواج المسلم من الكتابية مع عدم جواز العكس، يمكن تلخيصها فى الآتي:

 

(1) أن المُسلم يؤمن بجميع الأنبياء ويُعظِّمهم، ويُعظِّم الكتب التي جاءوا بها من عند الله سُبحانه؛ بل لا يتم إيمانه إلا بهذا.

 

(2) المُسلم مأمور بتمكين زوجته الكتابيَّة من إقامة شعائر دينها، والذهاب إلى دار عبادتها، ومُحرَّم عليه إهانة مُقدَّساتها.

 

(3) المُسلم مأمور شرعًا بحُسْن عِشرة زوجته، سواء أكانت مُسلمة أم كِتابيَّة، والمودّة والرّحمة والسَّكينة بهذا مرجوَّة فى أسرة المُسلم والكتابيَّة. 

 

(4) طاعة الزَّوجة المُسلمة لزوجها واجبة عليها، ولو أبيح زواجها من غير المُسلم لتعارضت طاعته مع طاعة الله سُبحانه.

(5) غير المُسلم لا يؤمن بالإسلام ولا نبيه ﷺ، ولا تُلزِمه شريعته بتمكين المُسلمة من أداء شعائر دينها، أو احترام مُقدَّساتها، الأمر الذي يُؤثر -ولا شك- على المَودَّة بينهما، وأداء حقوق بعضهما إلى بعض.

 

  - التَّسليم والانقياد هما أساسا تعامل المُسلم مع ما جاءه من وَحْى الله سُبحانه، مع إعمال الفهم فى حِكَم الشَّرع الشَّريف، والإيمان أن فى الاستجابة لأوامر الإسلام حياة؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}. [الأنفال: 24]