الإثنين 18 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حبًاً بحب.. الرئيس وسط الشعب 

حبًاً بحب.. الرئيس وسط الشعب 

وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي وسط أكثر من ٢٠ ألف عامل يعملون في مركز القيادة الاستراتيجي للدولة بالعاصمة الإدارية، ومن بعده مدينة الثقافة والفنون؛ هو حدث يجب ألا يمر مرور الكرام.



 

فالحدث والمشهد والصورة التي بدت مضيئة مفرحة بوجود الرئيس وسط العمال، وهم يمثلون الشعب المصري العامل بشرف وإخلاص لبناء مصر، وقد جاءوا من كل محافظات مصر جنوبها وشمالها، شرقها وغربها، من محافظات الصعيد والدلتا والقاهرة، فهم بصدق يمثلون الشعب المصري كله. 

  وجود الرئيس وسط العاملين وحالة الحب والحفاوة والهتافات الصادقة منهم للرئيس- الذي التقط الصور التذكارية معهم وبادلهم التحية- تؤكد أن القائد محمي بشعبه، وشعبه يعتز ويقدر ويحب القائد، فالرئيس وسط أبنائه وأشقائه من أبناء الشعب المصري، مشي سالمًا بكل أمان وسلام ودون خوف أو فزع، فالقائد وسط الشعب، ومهما كان التأمين فلولا أن هذه الحشود التي كانت متواجدة تحب الرئيس وتبادله حبًا بحب ما كان يمكن أن تسمح الحراسة الخاصة للرئيس أن يمشي ويصافح ويقف في مكان مكشوف بين آلاف العاملين، ولكن الشعب المصري الأصيل الذي يقدر إخلاص قائده وتفانيه لخدمة مصر وشعبها لا يقابل إلا بحب وتقدير.

 

لا شك أن الرئيس السيسي نفسه يرغب في أن يكون وسط الناس من دون أن يكون بينه وبينهم حاجز، يستمع لهم ويسمع لمشكلاتهم، همومهم وآمالهم، ولكن قدرنا كمصريين أن يد الإرهاب لا تريد لنا الطمأنينة والالتحام بقيادتنا، وذلك بمخططات الاستهداف لشخص الرئيس، حفظه الله، وبمخططات إشاعة الفوضى والعمليات الإرهابية التي تستهدفنا كشعب وتستهدف المسؤولين.

  فالتاريخ يؤكد أن المصريين منذ تأسيس الجمهورية، بعد القضاء على الملكية، يحبون أن يشاركهم الرئيس والقائد ليكون معهم وبينهم دون خوف، تحميه أجسادهم وعيونهم، ولعل الصور والفيديوهات التي كانت تصور الرئيس جمال عبد الناصر وسط الآلاف المصريين في حشود كبيرة يمر بسيارة مكشوفة بكل أمان تؤكد ذلك، كما كانت القيادة وقتها حريصة على أن تكون وسط الناس وتلتقي بالجماهير وتشاهد وجوههم ونظرات عيونهم وما بها من أمل أو ألم وما يفكرون به.

  لم يوضع حاجز بين الرئيس وشعبه إلا عندما عبثت يد الإرهاب في المنشية، وحاول عضو من جماعة الإخوان الإرهابية اغتيال الرئيس، بعد أن تسلل وسط الحشود، ومن يومها ضربت الحواجز بين القيادة والناس، فالإرهابيون المجرمون هم من ساهموا في أن يبتعد الرئيس عن الناس، خاصة أن حادث اغتيال الرئيس السادات في المنصة على يد إرهابيي الجماعات المتأسلمة جاء وعمّق الجرح وأضاف حوائط من الخوف والتأمين لحماية الرئيس، وهو أمر مهم وواجب لدولة بحجم مصر قيادتها مستهدفة. 

  جاء الرئيس السيسي مجددًا ليعيد بناء العلاقة من جديد بين الحاكم والشعب، ليقف بين العمال أبناء مصر وشعبها في مشهد مفرح للمصريين، ليؤكد أنه لا توجد حواجز بين الرئيس وشعبه، وإن كان عدم اختلاط الرئيس بالشعب ليس بسبب رغبة القائد في الابتعاد عن الناس بل لظروف تأمين حياة الرئيس، ممثل الدولة المصرية ورمزها، التي تفرضها تحديات مواجهة المخططات التخريبية التي تستهدف رمز الدولة، والتي بعون الله يتم كشفها والقضاء عليها، بما يؤكد قوة الدولة المصرية وقدرتها على تأمين شخص الرئيس، أيًا كان. 

  الرئيس السيسي الذي كان عائدًا من زيارة رسمية خارجية لدولة اليونان، التي تربطنا بها علاقات صداقة وعلاقات اقتصادية قوية، بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود التي سمحت لمصر باستغلال خيرات الغاز في باطن البحر المتوسط؛ عاد من الخارج ليزور العاصمة الإدارية في رسالة تأكيد أن القيادة السياسية مهتمة بالإنجازات في الداخل كما هي تسعى لتأكيد دور مصر وثقلها في الخارج.

  ولعل مصر- بتحركاتها الإقليمية- تؤكد أنها بفضل الله وبتخطيط قيادتها تؤكد ترسيخ أنها الدولة ذات الثقل والقائدة والمؤثرة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فوجود قوات بحرية مصرية في مناورة مع روسيا بشرق المتوسط مرورا بمضيق البسفور والدردنيل، ثم مناورة جوية بالقوات الجوية والقوات الخاصة مع الشقيقة السودان (نسور النيل ١) في المنطقة العسكرية الجنوبية للسودان، وفي نفس الوقت مناورة لقوات الدفاع الجوي في مصر مع الشقيقة السودان؛ يؤكد أن مصر قوة عظمى لديها من القوة العسكرية والسياسية والثقل الدولي ما تستطيع أن تردع به الأعداء، حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها.