الإثنين 17 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

اهتمام إعلامي بعدد "الكتاب الذهبي" عن شهر نوفمبر بمناسبة ذكرى افتتاح قناة السويس

غلاف عدد الكتاب الذهبي عن شهر نوفمبر
غلاف عدد الكتاب الذهبي عن شهر نوفمبر

بمناسبة حلول الذكرى الـ151 لافتتاح قناة السويس، والتي توافق 17 نوفمبر 1869، صدر العدد الجديد من "الكتاب الذهبي" لمؤسسة روزاليوسف بموضوعات خاصة عن القناة وأهميتها الاقتصادية على مر العصور.



 

وحظى عدد شهر نوفمبر من "الكتاب الذهبي" باهتمام وسائل الإعلام المختلفة، لما تضمنه من موضوعات بها رؤية وعمق في التناول وأسرار وقصص خاصة عن تاريخ قناة السويس، ودورها في التنمية، ومن أبرز الصحف والوكالات التي اهتمت بالعدد الجديد هى وكالة أنباء الشرق الأوسط، وكذلك مؤسسة أخبار اليوم.

 

وداخل العدد حوار خاص مع رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، والذي أعلن أن قناة السويس حققت في الخمس سنوات الماضية 27.5 مليار دولار بزيادة 4.7 مليار دولار عن الفترة المثيلة السابقة.. مشيرا إلى أن هذه المقارنة توضح بالأرقام القيمة المضافة التي حققتها القناة الجديدة، رغم تحديات السنوات الأخيرة.

 

وتضمن العدد الكثير من الأسرار حول أهم مجرى ملاحي، وذلك في حوار أجراه الكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد رئيس تحرير بوابة روز اليوسف ورئيس تحرير الكتاب الذهبي، مع الفريق أسامة ربيع بمناسبة حلول الذكرى الـ151 لافتتاح قناة السويس، والتي توافق 17 نوفمبر 1869.

 

وقال ربيع، إن القدرة الاستيعابية للقناة زادت بعد تعميق المجري الملاحي للقناة القديمة وشق القناة الجديدة، مما سمح بمرور سفن عملاقة، ما كان لها أن تمر في السابق، فالقناة القديمة، الآن، بعمق 66 قدمًا، مثل الجديدة، وقمنا بتوسعة المجرى الملاحي؛ ليصل إلى 400 متر عرض، بما سمح بقدرة استيعابية فائقة.

 

وأشار إلى أن القناة بعد تطويرها مرت بها أكبر السفن العملاقة في العالم، فشهدت القناة عبور أكبر سفينة حاويات عملاقة، في العالم بطول 400 متر، وعرض 61 مترًا، بغاطس بحمولة 42 ألف طن، بإجمالي حاويات 23 ألفًا و960 حاوية.

 

وتابع الفريق أسامة ربيع أن هذه السفينة العملاقة ضمن 12 سفينة ضخمة، تم تصنيعها في كوريا الجنوبية، للعمل في خط ملاحي جديد، وتلك السفن بدأت في عبور القناة، وكان آخر سفينة عبرت يوم 15 أكتوبر الماضي، بما يعني أن 12 سفينة عملاقة، مرت خلال الخمسة أشهر الماضية، وذلك نتيجة لإنشاء القناة الجديدة، وتطوير المجرى الملاحي للقناة القديمة.

 

وأشار إلى أن معدل العبور اليومي للسفن زاد من 42 سفينة، إلى 81 سفينة في 19 أغسطس الماضي، ونأمل أن يصل متوسط العبور اليومي إلى 95 سفينة، بحلول 2023.

 

وحول تأثير القناة الجديدة على التصنيف العالمي لقناة السويس، شدد الفريق أسامة ربيع على أن القناة كان تصنيفها العالمي مهددًا بالتراجع، نظرًا لكون الأعماق كانت قليلة، مقارنة بالطفرة التي شهدتها سفن النقل العملاقة، وأيضًا معدلات الأمان في القناة، بوضعها السابق، كانت منخفضة، وزمن العبور كان كبيرًا، 22 ساعة من الشمال للجنوب، و11 ساعة من الجنوب إلى الشمال، ولكن بعد تطوير القناة القديمة، وافتتاح القناة الجديدة، تم توفير 50% من زمن العبور، فأصبح العبور من الشمال للجنوب، والعكس 11 ساعة فقط، بما لذلك من انعكاسات اقتصادية على الخطوط الملاحية، التي وفرت مالًا ووقتًا، وكذلك رفع معدلات الأمان، فأدى إلى تحسن التصنيف العالمي لقناة السويس.

 

وأضاف: "شق القناة الجديدة أسهم، أيضًا، في تعمير شرق القناة، بإنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة، وتحوي 69 ألف وحدة سكنية، منها 57 وحدة، أخذتها الهيئة للعاملين والموظفين بها".

 

وحول الرسائل السياسية لمشروع قناة السويس الجديدة، قال: "الرسائل السياسية بليغة، فهي تعني قدرة الدولة المصرية على الإنجاز، وقوة الإرادة وتلاحم الشعب، كان المخطط إنشاء القناة في ثلاث سنوات، ولكن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمر أن يتم إنجازها في عام واحد، فجمع المصريون من جيوبهم 64 مليار جنيه، خلال 8 أيام فقط، في اكتتاب القناة، وهو مبلغ فاق احتياجنا للتمويل، وهو يعكس ثقة المصريين في الرئيس السيسي، وفي المشروع كمشروع قومي ومربح، وهو شيء يُحسب للشعب المصري".

 

وأضاف رئيس هيئة قناة السويس أن المشروع وحد الشعب المصري، على قلب رجل واحد، في تلك الظروف الصعبة والحرب ضد الإرهاب، وهذا عكس قدرة الدولة، ونجاح المشروع كان قاطرة لنجاح سلسلة كبيرة من المشروعات القومية، التي تم إنجازها في السنوات الخمس الماضية".

 

وحول دور القناة في دعم التنمية الشاملة التي تشهدها مصر، قال الفريق أسامة ربيع: "بالفعل فقد حققت القناة 5.4 مليار دولار، بمرور متوسط 1.1 مليار طن بضائع سنويًا، بالإضافة إلى 6 موانئ تتبع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، وما يمكن تحقيقه من المشروعات اللوجستية الأخرى، تداول حاويات ونقل بضائع، وميناء شرق بورسعيد مخطط له أن يعمل على شحن وتفريغ وتوزيع البضائع، حيث تأتي السفن الضخمة تفرغ حمولتها، لتوزع على سفن صغيرة تصل كل منها للبلد المتجه إليه البضائع، وهذا يحقق جدوى اقتصادية للسفن العملاقة، التي كانت تضطر لإطالة رحلتها لتفريغ جزء من حمولتها في كل بلد من البلدان المستوردة للبضائع".

 

وأشار رئيس هيئة قناة السويس إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجه ببناء 100 سفينة صيد بأحدث أنظمة التكنولوجيا، لتوفير فرص عمل للشباب في هذا المجال، ويتم بناؤها في ترسانات بورسعيد والسويس والتمساح، التابعة للهيئة، وتم تقسيم العمل على أربع مراحل، وفي ديسمبر المقبل نكون انتهينا من بناء أول مرحلة، 34 سفينة.

 

وحول مواصفات تلك السفن فنيًا وقدراتها التكنولوجية.. قال رئيس الهيئة: "إنها مجهزة بأحدث تكنولوجيا الصيد في الأعماق، طول السفينة 24 مترًا وعرضها 4.5 متر، تقريبًا، بتكلفة تقديرية 3 ملايين جنيه، وبها تكنولوجيا تحلية المياه، وإنتاج الثلج وثلاجات حفظ الأسماك، وأجهزة المسح لكشف الأسماك في الأعماق، بما يجعل السفينة الواحدة قادرة على صيد ١٠ آلاف سمكة في شبكة الصيد الواحدة، ويعمل على كل سفينة ١٤ فردًا".

 

وحول أزمة كورونا وتأثيرها على قناة السويس، أكد رئيس الهيئة أنه "كانت هناك تأثيرات عبرناها بسلام، من خلال الإجراءات التحفيزية، التي مُنحت للسفن القادمة من شمال أمريكا وشرق آسيا وأوروبا، الأمر الذي جلب خطوطًا ملاحية جديدة، فارتفع معدل عبور السفن من 18 ألف سفينة العام الماضي، إلى 19 ألف سفينة هذا العام".

 

وردًا على سؤال حول مدى جدية مخططات من أطراف إقليمية لشق قناة بديلة منافسة لقناة السويس للتأثير على مواردها، وإمكانية تنفيذها وما مدى تأثير التطوير المستمر لقناة السويس في إحباطها.. قال الفريق أسامة ربيع: "هذا مردود عليه، بالنسبة لمشروع قناة إيران، هو مشروع من أربعة مسارات، اثنان بحريان من بومباي في الهند وسان بطرس برج في روسيا إلى هامبورج في ألمانيا، ثم تنتقل إلى مسارين بريين، وبالتالي تنتقل البضائع من البحر للبر، 4 مراحل، وهذا يستغرق وقتًا طويلًا وتكاليف عالية، فجزء من النقل يتطلب سككًا حديدية بخط من بومباي، وهذا يؤكد أن هذا الخط غير منافس إطلاقًا لنا، فلو فرضنا أن سفينة تنقل 23 ألف حاوية، فإن أقصى حمولة لعربة قطار، 4 حاويات، فهذا يتطلب للسفينة الواحدة 5750 عربة قطار، ما يجعل تنفيذ ذلك المشروع شبه مستحيل على أرض الواقع".

 

جدير بالذكر أن عدد نوفمبر من الكتاب الذهبي صدر في ثوبه الجديد، تحت عنوان: "مجراها إخاء وعلى ضفتيها الرخاء.. قناة السويس.. 151 سنة سياسة وسيادة".