الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية: جذبنا 25 قطاعا فى أحدث الصناعات ومكاسب توطين التكنولوجيا لا تقل عن الجدوى الاقتصادية

يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية
يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية

- منطقة السخنة مركز عالمي للبتروكيماويات ومنطقة وادى التكنولوجيا للطاقة المتجددة مع إنشاء مراكز مالية وتجارية وخدمية



 

- لدينا من المرونة ما يجعل المنطقة قادرة على تخطي العقبات ومواكبة جميع المتغيرات الإقليمية والعالمية بما يتواءم مع مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية حول العالم

 

- الزراعة وصناعة السيارات وصب وتشكيل المعادن والمنسوجات والصناعات الدوائية وتموين السفن واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات شهدت طفرة هائلة

 

على أرض مصر، تتحقق إنجازات تفوق الخيال، بمقاييس الزمن، وحجم المتحقق من المشروعات القومية، في القلب منها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما يجعلها أشبه بسنغافورة جديدة على أرض مصر باكتمال مستهدفاتها.

 

فتلك القيمة المضافة للاقتصاد المصري، إحدى ثمار قناة السويس الجديدة، وما شهدته القناة القديمة من تطوير، لتمتد التنمية إلى محوري القناة، وخطط التنمية الشاملة وفق استراتيجية 2030.

 

المهندس يحيى زكي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أكد أنها بدأت تجني ثمارها، بما بدأ من مشروعات عاملة ومنتجة في 25 قطاعًا، توفر فرص عمل لمئة ألف مصري، ويُنتظر مضاعفة تلك العوائد والفرص، مع تنفيذ المراحل المقبلة، وجذب المزيد من الاستثمارات.

 

وأضاف، أن المنطقة الاقتصادية ذات المساحة الشاسعة، البالغة 461 كم٢، بما تحويه من تنوع جغرافي على ضفتي القناة، خلق تنوعًا في المميزات والفرص الاستثمارية، لبناء مجتمع متكامل من المشروعات الصناعية والنقل البحري، والخدمات اللوجستية.

وإلى نص الحوار:

 

يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية (تصوير سماح زيدان)
يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية (تصوير سماح زيدان)

 

توليتم المسؤولية بما لها من طبيعة اقتصادية بالغة التعقيد ما حجم وطبيعة التنوع المتحقق، حتى الآن، في الاستثمارات والمأمول للفترة المقبلة، ودورها في تحقيق التنمية الشاملة، التي تستهدفها استراتيجية 2030؟

 

- بالفعل، نحن لدينا منطقة اقتصادية، تمتد على مساحة 461 كم 2، هذا الامتداد الشاسع على ضفتي قناة السويس، خلق حالة من التنوع الجغرافي، الذي يترتب عليه تنوع في الخصائص والمميزات، لذا فالمنطقة تتنوع جغرافيًا واستثماريًا، ولديها من المقومات والمميزات ما يُساعدها على توفير مناخ استثماري جيد، وبيئة أعمال صالحة للمشروعات المختلفة، من خلال مناطقها الأربعة، وموانئها الستة، التي تمتلك فرص نجاح مختلفة.

 

لذا فنحن نستهدف من خلال استراتيجية المنطقة 2020/2025 إيجاد مجتمع متكامل، يعتمد على الصناعة، والنقل البحري والخدمات اللوجستية، وإيجاد فرص استثمارية جديدة في قطاعات صناعية واعدة، بالإضافة إلى تهيئة البنية التحتية، خاصة الموانئ، كتطوير منظومة العمل بالموانئ، واستحداث منظومة فاعلة لتقديم الخدمات البحرية لتعظيم القيمة المضافة، وذلك في إطار قيام المنطقة بالعمل على تحسين خدماتها المقدمة للمستثمرين، والعمل على تطبيقها على أرض الواقع بشكل يُحقق رضاء المستثمر.

 

تشهد البنية الأساسية عملًا بخطى متسارعة لتعظيم قدراتها، وتهيئتها لجذب الاستثمارات، ما هي نسب الإنجاز المتحقق، حتى الآن، وأكثر المناطق جاهزية؟

 

- بالفعل، نحن نجحنا بفضل الله وبفضل خطة الدولة والقيادة السياسية في تحقيق نسب إنجاز عالية في هذا المجال، باعتباره أحد الجوانب المهمة، التي مكنتنا من التحرك بقدر يتيح لنا عرض فرص استثمارية على المستثمرين الراغبين في الاستثمار داخل المنطقة بشكل أقوى، من خلال هذه الإنجازات المتمثلة في الطرق والأنفاق ومحطات توليد الكهرباء ومحطات المياه. 

 

كما أن هذه الأعمال، التي قامت بها المنطقة، كانت على مستوى جميع مواقع الهيئة الأربعة، وموانئها الستة، لكن هناك اختلافًا بالنسبة لجاهزية كل منطقة، فمثلًا تعتبر منطقة العين السخنة، هي أي أكثر المناطق جاهزية من ناحية الخدمات والبنية التحتية، وأكثر المناطق التي يتواجد بها استثمارات ومطورون، باعتبارها صالحة لجميع المشروعات والصناعات الصغيرة والمتوسطة والثقيلة. 

 

البنية التشريعية من أهم محفزات الاستثمار أو إعاقته، فمع انتخاب مجلسي النواب والشيوخ، هل لديكم إصلاحات وتشريعات اقتصادية ترونها ضرورية لتحفيز الاستثمار؟ 

 

-البنية التشريعية، هي أحد المحاور الرئيسية، التي تعمل عليها المنطقة، والتي تعمل على تشجيع وتحفيز المستثمر، لذا فنحن نقوم باستمرار بدراسة محفزات الاستثمار، التي تجعل المنطقة موطنًا للاستثمارات العملاقة، ومن ثم تأخذ هذه المقترحات مسارها الطبيعي في السياق التشريعي.

 

مؤخرًا أصدرنا الدليل الجمركي، الخاص بقواعد وإجراءات العمل الجمركي داخل المنطقة، الذي من شأنه تلبية رغبات المستثمرين، نظرًا لبنوده التي تهيئ لمناخ الاستثمار، وتضفي مزيدًا من الشفافية، كما أننا نعمل، حاليًا، على حوافز الاستثمار ومؤخرًا وجه السيد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماع مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية، بالانتهاء من الحوافز الاستثمارية بحد أقصى شهر من تاريخ المجلس في 20 أكتوبر الماضي.

 

على مدار خمس سنوات، تم ضخ استثمارات مباشرة وغير مباشرة في المنطقة الاقتصادية، بقيمة تقترب من 17 مليار جنيه في البنية التحتية والمشروعات، هل بدأت المنطقة جني ثمار ذلك؟

 

-نعم وصل حجم الاستثمارات، حاليًا، بالمنطقة في مجال البنية التحتية والمشروعات التنموية، التي نفذتها الدولة والمنطقة مع شركائها من المستثمرين والمطورين ما بين 15 و17 مليار دولار، ولدينا مشروعات عاملة ومنتجة في مجالات متنوعة، كما أن لدينا عدد فرص عمالة يقترب من100 ألف فرصة، وبإذن الله، نطمح في زيادته وتحقيق طفرة، من خلال خطتنا التي نعمل عليها، ومن خلال دعم القيادة السياسية لهذا المشروع الواعد، الذي بالفعل نجني ثماره، حاليًا، من خلال بعض الاستثمارات والمشروعات القائمة في العين السخنة، وعمليات تهيئة البنية التحتية، وتحسين التربة في شرق بورسعيد، وعمليات تطوير الموانئ، وعلى الأخص ميناء شرق بورسعيد، ومراكز التدريب التي تهدف للارتقاء بالمهارات، وخلق كوادر في بعض المجالات المطلوبة والمستحدثة.

 

للصين شراكة مصرية بناءة، ماذا تحقق على الأرض من مشروعات صينية؟

 

-الصين شريك اقتصادي كبير لمصر، وفي المنطقة الاقتصادية، تعد من أكبر المطورين الصناعيين الجادين، فمنطقة "تيدا"، هي ثاني منطقة اقتصادية وتجارية خارجية تم إنشاؤها بموافقة الحكومة الصينية، وهذا إضافة للمنطقة لا خلاف عليه، وهي تسير في عملية التنمية بخطوات ثابتة، فقامت بالانتهاء من أعمال التنمية والتطوير لمساحة 1,34 كم2 التي تتضمن العديد من المشروعات المهمة، متمثلة في صناعات المعدات البترولية، "الفايبر جلاس"، صناعات المعدات الكهربائية ذات الجهد العالي والمنخفض، وصناعة المعدات الزراعية، بإجمالي استثمارات نحو مليار دولار، وتوفير فرص عمل لــ3700 عامل، كما تعمل الشركة، حاليًا، على المرحلة التوسعية 6 كم2 لجذب ما يقرب من 150 شركة للدخول إلى المنطقة، لتوفر نحو 40 ألف فرصة عمل.

 

تُجرى مفاوضات لبناء شراكات روسية، إلى أين وصلت، والأهداف المرجوة لتحقيقها؟

 

-نحن مازلنا في مرحلة المفاوضات، وإن شاء الله، نكون قد انتهينا من وضع اللمسات النهائية لبعض الملفات، التي من شأنها الوصول بنا لمرحلة التعاون والاندماج، بشكل يحقق مصلحة الطرفين.

 

ذكرتم مؤخرًا في تصريحات إعلامية أن المنطقة الصناعية شرق بورسعيد، ستشهد خلال أسابيع الإعلان عن باكورة المشروعات الاقتصادية بها، هل لكم اطلاع قرائنا على التفاصيل وطبيعة المشروع؟ 

 

-شرق بورسعيد، منطقة واعدة تتمتع بمميزات عديدة، لذا فنحن نتوقع لها مستقبلًا واعدًا مليئًا بالفرص الاستثمارية، وإقبالًا كبيرًا من جانب المستثمرين، فمؤخرًا تمت الموافقة من مجلس إدارة الهيئة الاقتصادية على انضمام الهيئة كأحد المساهمين في الشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية، وهي شركة متخصصة في صناعة الوحدات المتحركة للسكك الحديدية ومستلزماتها، وهناك شركاء من القطاع الخاص مع المنطقة الاقتصادية والصندوق السيادي، وهذا المشروع مهم جدًا لنا كمنطقة، وللدولة المصرية؛ لأنه يخدم قطاع السكك الحديدية، ويُساعد على توطين هذه الصناعة لخدمة الأسواق المحلية والإفريقية، وتبلغ استثماراته نحو 240 مليون دولار، ويتم تنفيذه على مساحة 300 ألف متر على مرحلتين، الأولى منها مصنع للوحدات المتحركة، والثانية مصانع للصناعات المغذية للقطاع، بطاقة إنتاجية، تبلغ 300 ألف عربة سنويًا.

 

انتهيتم من إعداد دراسة بقائمة أولويات القطاعات المستهدف جلب استثماراتها للمنطقة الاقتصادية، فما هي أهم هذه القطاعات وعوامل اختيارها كهدف رئيسي تسعون لتحقيقه؟

 

- هذا يأتي ضمن استراتيجية المنطقة 2020- 2025 التي تستهدف توطين القطاعات الصناعية ذات الأولوية، التي تخدم الأسواق المحلية، وأخرى تهدف التصدير لزيادة النقد الأجنبي، فلدينا قطاعات صناعية حيوية، تبلغ 25 قطاعًا في مجالات محددة، من ضمنها الزراعة وصناعة السيارات وصب وتشكيل المعادن والمنسوجات والصناعات الدوائية وتموين السفن واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات، كما نعمل على جانب آخر في استحداث منصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة داخل منطقة القنطرة غرب، وجعل منطقة السخنة مركزًا عالميًا للبتروكيماويات، ومنطقة وادي التكنولوجيا للطاقة المتجددة، ومنطقة شرق بورسعيد لصناعات السكك الحديدية، مع إنشاء مراكز مالية وتجارية وخدمية. 

 

في ظل عولمة ساحة المنافسة على جذب الاستثمارات، ومع ما تشهده المنطقة والعالم من متغيرات سياسية واقتصادية وصحية، كجائحة "كورونا"، كيف ترون مستقبل المنطقة الاقتصادية، وهل نحن جاهزون بحوافز استثمارية تُزيد من قدراتنا التنافسية؟

 

-كما ذكرت، المنطقة الاقتصادية لديها من المرونة ما يجعلها قادرة على تخطي العقبات، من خلال قوانينها التي كفلت لها هذه المرونة، لذا فالمنطقة تتواكب باستمرار مع جميع المتغيرات الإقليمية والعالمية، بما يتواءم مع مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية حول العالم، وتأثيرها على قناة السويس عمومًا، والمنطقة الاقتصادية بشكل خاص.

 

 

 

تشهد مصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي نهضة تنموية في قطاعات البنية الأساسية والطاقة، هل انعكست تأثيرات ذلك على معدلات النمو الاستثماري؟

 

-مما لا شك فيه أن الطفرة التي حدثت في قطاعات البنية التحتية والطاقة، حققت نقلة نوعية في الإقبال على عملية الاستثمار، عمومًا، وأصبح يُنظر لمصر على أنها تخدم المستثمر، وتعمل على دعمه ومساندته، وتوفير البيئة المواتية للاستثمار؛ ليكون قادرًا على تحقيق أهدافه، وقد ظهر ذلك جليًا في اجتماعاتنا مع المستثمرين في المنطقة، وأصبح يُنظر للمنطقة على أنها جاهزة وقادرة على تحقيق طموحاتهم، وهذا نتاج جهود الدولة والمنطقة، خلال الفترة الماضية.

 

نجحت مصر في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني وبناء المؤسسات، آخرها نجاح تنظيم استحقاقين انتخابيين، في ظل "كورونا"، برأيكم هل يُعزز ذلك فرص تنمية الاستثمار على محوري القناة؟

-برأيي هو يروج للاستثمار، عمومًا، ويؤكد على الاستقرار الذي تشهده مصر، في ظل مناخ سياسي واقتصادي واجتماعي جيد، وكلنا يعلم أن المستثمر يبحث عن الاستقرار والبيئة المناسبة للاستثمار، وهو ما تحقق بنسبة كبيرة في المنطقة، وظهر ذلك في بعض العقود التي وقعّناها مع كبرى المشغلين في ميناء شرق بورسعيد، ومع بعض المستثمرين في منطقة السخنة.

 

يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على بث احتفالات افتتاح المشروعات القومية على الهواء، بما لذلك من أثر على وعي المواطن المصري وروحه المعنوية، في تقديركم هل تُسهم تلك الإنجازات في تشجيع المستثمر الأجنبي للقدوم إلى مصر؟

 

-المستثمر الأجنبي، ينظر للأمر برمته، ومن كل الجوانب، فما يهمه هو خدمات وحوافز واستقرار على كل المستويات، وهو ما تعمل عليه المنطقة بدعم من القيادة السياسية والحكومة، فالمنطقة لديها من المقومات والمميزات ما يساعدها على توفير مناخ استثماري جيد وبيئة أعمال صالحة، تخدم المستثمر الأجنبي والمصري، ولديها حوافز وإعفاءات ومزايا واتفاقيات تجارة حرة مع كثير من الدول، مما يجعلها بوابة للسوق الإفريقية والشرق الأوسط، كل هذه العوامل اجتمعت في المنطقة الاقتصادية، ونعمل على تحسينها وتطبيقها بشكل أفضل، لتحقيق رؤيتنا المتناسقة والمتناغمة، مع رؤية مصر 2030.

 

اقرأ أيضًا

شعب مصر العظيم

الفريق أسامة ربيع: قناة السويس الجديدة حققت أهدافها الاقتصادية والسياسية والحديث عن قناة بديلة مستحيل عمليـًا

قناة السويس.. 151 عامـًا سياسة وسيادة  

 

من الكتاب الذهبي