الإثنين 18 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

كارتيرون وفايلر.. الاستغناء عن المجد وعض أصابع الندم

كارتيرون وفايلر
كارتيرون وفايلر

لأن الحياة لا تمنح الفرص الذهبية إلا للراغبين، فيبدو أن باتريس كارتيرون وريني فايلر لم يرغبوا في اغتنام الفرص التي منحت لهم.



 

في ظروف أخرى من المفترض أن يكون الفرنسي كارتيرون مدرب الزمالك السابق، يعتكف لمذاكرة فريق الأهلي جيدًا لأنه أمام نهائي قاري بعد أقل من شهر مع الغريم التقليدي.

يدرس الثغرات ويحفظ طريقة اللعب جيدًا، لأنها لن تكون مباراة عادية في الدوري المحلي، إنها مباراة الحلم المنتظر منذ 18 عاما.

ولكن ألقى الفرنسي بكل هذه الأحلام عرض الحائط، وقرر في أحد أغرب القرارات دفع الشرط الجزائي والرحيل عن الزمالك لتدريب التعاون السعودي في أهم مرحلة من الموسم المحلي والإفريقي.

قرار متهور

في نصف سبتمبر الماضي، وقع الخبر كالصاعقة على جماهير الأبيض، ولسان حالهم لماذا الرحيل ومتبق ثلاث مباريات فقط على تحقيق المجد الإفريقي؟ لماذا الرحيل ولم يهاجمك أحد حتى بعد تقديم أداء سيئ في الدوري وضياع بعض النقاط.

الجميع كان يصمت على هذا الأداء حتى رئيس النادي دائم انتقاد مدربيه، لأن كارتيرون كان قادرا على إدارة المباريات الحاسمة، بعد التتويج بالسوبر الإفريقي والمحلي والفوز على الأهلي في الدوري وتقديم أداء متميز.

ولكن كان القرار نهائيًا بالنسبة لكارتيرون، الرحيل ثم الرحيل، ليتفاجأ الجميع بعد ذلك بتعاقده مع التعاون السعودي، الذي ودع معه دوري ابطال اسيا والآن يتواجد في منتصف جدول الترتيب ويقترب من مراكز الهبوط.

 

ضغط نفسي

بعدها بأيام، أبلغ فايلر مدرب الأهلي، مجلس الإدارة برحيله عن الفريق مع بداية شهر أكتوبر، بسبب عدم تأقلمه في مصر ورغبته في التواجد جانب أسرته في سويسرا وتعرضه لضغط نفسي خاصة بعد جائحة كورونا.

لم ينتظر فايلر خوض مباريات نصف نهائي دوري الأبطال مع الأهلي، لم يرغب في تحقيق مجد شخصي له بعد التتويج بالدوري، كان من الممكن أن تكون أهم بطولة يتوج بها في تاريخه، لم يلق بالا لكل ذلك وقرر الرحيل، وهو جالس في بيته بجانب أسرته حتى الآن لم يتول قيادة أي فريق.

 

 

الوصول للنهائي بدونهما

قرارات ليست مدروسة في توقيتات غريبة لمدربي أهم فريقين في إفريقيا، ولأن الفرق الكبيرة لا تقف على أحد، اتفق الزمالك مع البرتغالي جيمي باتشيكو، وتعاقد الأهلي مع الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني اللذين نجحا في قيادة السفينة والوصول إلى المحطة الأخيرة من البطولة الإفريقية.

هل يعض الثنائي كارتيرون وفايلر اصابع الندم على الفرص الذهبية التي أضاعوها من أيديهم أم أنهم راضون على ما حققوه مع الفريقين وعدم اغتنام الفرص أم هين بالنسبة لهم؟.