الأربعاء 27 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عدت إلى بيتى.. وعادت الروح!!

عدت إلى بيتى.. وعادت الروح!!

غبت عنها ثلاث سنوات، وكنت أنا السبب، لم يمنعنى أحد من الكتابة على صفحاتها، لن أضيع وقتكم لتفسير الغياب، سأتحدث عن الحضور، تلقيت دعوة من الكاتب الصحفى الشاب أحمد الطاهرى رئيس التحرير، فكان ينبغى أن ألبى النداء.



 

أتذكر اليوم الأول فى قصة الحب، نهاية السبعينيات، أثناء دراستى بكلية الإعلام، صعدت للدور الخامس لمقابلة الكاتب الكبير صلاح حافظ، الذي كان على صداقة مع والدى، أول وجه أشاهده الكاتب الصحفى والممثل محمد حلمى هلالى،  هناك تشابه أسماء مع الكاتب الدرامى المعروف محمد حلمى هلال، رأيت الأستاذ هلالى ومن الواضح أن وجهه كان مألوفا لى، ولهذا تجرأت وسألته عن مكتب الأستاذ صلاح، فتح درج مكتبه وهو يبتسم قائلا لا مش موجود.

 

بدفء استقبلنى الأستاذ صلاح لا يزال قلبى محتفظا بالابتسامة، أخذنى من يدى وقدمنى للكاتب الصحفى الشاب عادل حمودة، استمعت إليه يقول للأستاذ صلاح:(صباح الخير يا أستاذ) مرتين، أيقنت أننى المقصود بالثانية، فهو يريد أن يقول:(كفاية يا أستاذ صلاح)، كانت (روزاليوسف) حلم العشرات للتواجد على صفحاتها، وعادل المحطة الأولى للتدريب وإصدار الحكم، وبوجه محايد جدا، طلب منى أن أحضر فى الغد ومعى أخبار فنية، جئت بخبر عنوانه (عبدالحليم حافظ يغنى السح الدح إمبوه) تهلل وجه عادل، وبعد أيام، قرأت الخبر على غلاف المجلة السياسية الأولى فى الوطن العربى،  بينما كذبه عبدالحليم، ولم يجرؤ أحد من شهود العيان على تأكيد الواقعة،  إلا بعد رحيله.

 

استمرت الرحلة فى روزا ولم أتوقف إلا فقط نحو ثلاث سنوات، لخلاف عابر مع إدارة التحرير نهاية الثمانينيات، وطلب منى الأستاذ الكبير لويس جريس رئيس تحرير (صباح الخير) أن أنتقل من الطابق الخامس حيث تقع (روزا)، إلى السابع بيت (صباح الخير)، وعلى مدى ثلاث سنوات مارست على صفحاتها، الكتابة الصحفية والنقدية تحت قيادة الأستاذ الناقد الكبير رؤوف توفيق رئيس قسم الفن.

 

عدت لروزا مع رحيل الموسيقار محمد عبدالوهاب 4مايو 91، وتصادف أيضا أن الأستاذ عادل حمودة عاد إليها، وقرر الأستاذ محمود التهامى رئيس التحرير ومجلس الإدارة أن يسند إليه مهمة إدارة التحرير، وقدم عادل عددا مميزا عن الموسيقار محمد عبدالوهاب، ومنذ تلك اللحظة تنقلت بين العديد من الصحف والمجلات على اختلاف مشاربها (الأهالي) و(الوفد) و(صوت الأمة) و(الدستور) و(التحرير) و(المصري اليوم) التي لا أزال أكتب على صفحاتها عمودا يوميا، فى كل المراحل ظلت روزا هى حبى الأول.

 

المجلة ليست فقط كُتابا لامعين، وعدد منهم صاروا نجوما فى (الميديا)، سر (روزا) فى الخلطة السرية السحرية التي تشعر فيها أن الجميع يلعبون أدوار البطولة ويتصدرون (الأفيش)، حتى من هم فى الكواليس، عم عوف عامل السويتش ومعه فليفل وعبدالله وجمال، وعم راضى عامل البوفيه الذي كان يؤخر دفع حساب (المشاريب) إلى حين ميسرة أقصد أول الشهر، وعم أبو طالب الذي يستقبل الضيوف فى مدخل المجلة بـ( اليونيفورم) ليشعرهم أنهم سيستقبلون صحفيا كبيرا، حتى لو كان مثل حالتي (تحت التمرين )، عدت إلى بيتى وعادت الروح !!