الإثنين 8 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
همس الكلمات.. شكر وتحذير !!!

همس الكلمات.. شكر وتحذير !!!

بطبيعة الحال.. عندما نقول للجيش الأبيض نحن معكم قلبا وقالبا.. ولا ننسى تضحياتكم الغالية وجميع أفراد الفريق الطبي أمام فيروس "كورونا" ومجهوداتهم الكبيرة التي تبذلونها في علاج مصابي كورونا منذ بداية الأزمة حتى الآن ...فهذا يعد واجب ورسالة شكر وتقدير لتلك التضحيات.. من كل فرد فى المجتمع وكل فى موقع.



 

وهذا ما حاول ترجمته فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عندما قرر إعفاء أبناء الأطباء المتوفين بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، من كافة رسوم ومصروفات الدراسة بالمدارس والجامعات التابعة للأزهر.

 

وتعد خطوة تستحق الثناء.. وأتمنى أن يطبق القرار على كل فرد من أفراد الفريق الطبي الذي يتعامل مع مرضى كورونا وليس الأطباء فقط؛ لأن هناك جنودا آخرين، سواء قسم التمريض أو العاملين وأيضا عامل النظافة الذي يتعامل مع تلك النفايات الخطرة من جراء كورونا داخل المستشفى.. حتى يجد باقي فريق الجيش الأبيض التكريم والوفاء بأبنائهم من جميع الجهات. 

 

فى الواقع  ليس ذلك ما يشغلنى فقط.. ولكن ما يهمنى الآن ؛ هو دور كافة أفراد المجتمع من العمل على تقليل ما نفقده من أعضاء الجيش الأبيض تقريبا يوميا نتيجة الإصابة بالفيروس.. والتساؤل كيف يتم ذلك؟ الإجابة ببساطة جميعنا يمكننا الاشتراك فى تحقيق ذلك من خلال التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية والوقائية وضوابط السلامة الصحية اللازمة لتجنب الإصابة بالفيروس.

 

فهل يعقل أن يتم ضبط أكثر من  ألف  سائق نقل جماعي لعدم التزامهم بإرتداء الكمامات؟  وماذا يعنى تحذير  الصيادلة  ومخاوفهم من خطورة  تراجع  نسبة الإقبال على شراء الكمامات والمطهرات بنسبة حوالى  90%  رغم استمرار الفيروس؟ وعندما نجد مريضا محجوزا فى أحد المستشفيات من غير مصابى كورونا ويخضع للعلاج.. ونفاجأ أن ذويه يلتفون حوله بكثافة عددية وبدون اتخاذ الإجراءات اللازمة سواء ارتداء الكمامة التي يقومون بخلعها بمجرد الدخول من باب المستشفى وعدم الحرص على التباعد الاجتماعي؛ ناهيك عن تبادل السلامات والأحضان والقبلات بشكل كبير ؛ لأنهم  لم يروا بعض منذ وقت طويل بسبب كورونا؟؟ وماذا نقول أيضا عندما يتم إعادة استخدام الكمامة ذات الاستعمال الواحد مرة أخرى رغم الوعى والمعرفة بخطورة ذلك!!

 

 وغيرها من التجاوزات... بالله عليكم ماذا يعنى ذلك!!!

 

ببساطة يعنى التراخي من جانب الأفراد في تطبيق تلك الإجراءات الاحترازية واعتقاد خاطئ منهم بعد تراجع إصابات فيروس كورونا؛  مما أدى إلى بدء زيادة الأعداد مرة أخرى لأن الفيروس مازال متواجدا.

 

كما أن جميع الدول ومن بينها مصر تتوقع  أن يكون هناك موجة ثانية في الشتاء ومع بدء شهر سبتمبر  ؛ وبدأت بالفعل بعض الدول العربية تتخذ إجراءات لمواجهة تلك الموجة القادمة والعمل على توفير الحماية وتقليل الإصابات بالفيروس ؛  ومن بينها الكويت التي قررت أن يكون التعليم خلال النصف الأول من العام الدراسي بنظام " اون لاين".

 

لمنع اختلاط الطلبة والإصابة أو نقلها؛ وذلك على الرغم من انخفاض عدد سكان تلك الدولة وأيضا الطلبة الدارسين.. ولكن المزيد من الحرص وتحسبا للموجة القادمة من الفيروس اتخذت الكويت ذلك القرار.

 

وهذا يعد تحذيرا لنا جميعا.. إن الإهمال في عدم الاستمرار والالتزام بالإجراءات الاحترازية ستكون عاقبتها وخيمة. وترتفع أعداد  الإصابات  مرة أخرى بصورة كبيرة مما قد نفقد مرة أخرى عودة الأمور لمسارها الطبيعي ونزول المواطنين أعمالهم وتوقف عجلة العمل والاقتصاد من جديد...مما يعنى خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة - لاقدر الله- نحن فى غنى عنها !!!