الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"بائع الفريسكا": مثلي الأعلى في النجاح محمد صلاح.. (خاص)

قصة كفاح وطموح، يسطرها ذلك الشاب إبراهيم عبدالناصر - بائع الفريسكا- ابن منطقة "الترعة المردومة بباكوس" بمحافظة الإسكندرية، بعد أن عرف الجميع قصته من "فيديو" انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



 

على مدار يومين، لا حديث في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام سوى عن هذا الشاب المثابر، الذي قاتل الصعاب ليصل لحلمه بالالتحاق بكلية الطب، بعد أن تخطى امتحانات الثانوية العامة بمجموع 99.6 %، رغم اضطراره لبيع "الفريسكا" على شواطئ الإسكندرية ليكسب عيشه ويساعد أسرته في تحمل نفقات الحياة. 

 

"بوابة روزاليوسف" زارت هذا الشاب في منزله، للتعرف على تفاصيل حياته عن قرب وطرح عدد من الأسئلة التي قد تجول في ذهن القارئ بعد أن اهتمت كافة الدوائر الرسمية والشعبية بقصة هذا الشاب الطموح وقرر وزير التعليم العالي تقديم منحة كاملة لهذا الشاب لدراسة الطب بجامعة الإسكندرية، ودعاه وزير الشباب والرياضة لتكريمه بديوان عام الوزارة. 

 

المثل الأعلى في النجاح والمثابرة لهذا للشاب "عبد الناصر" هو اللاعب المصري الدولي محمد صلاح، باعتباره أكثر الشخصيات التي أثرت فيه ودفعته لمواصلة التفوق. 

 

سر التفوق هو دعم الأسرة والأخذ بالأسباب عبر المذاكرة لأوقات طويلة أقلها 4 ساعات، لافتا إلى أنه لم ينقص في درجات الثانوية العامة سوى درجة واحدة في اللغة العربية ونصف درجة في اللغة الإنجليزية. 

 

وعن قصة "الفيديو" الذي انتشر على مواقع التواصل كالنار في الهشيم، قال إبراهيم عبدالناصر، إن الفيديو سجله الدكتور حاتم خضر بقرية الدبلوماسيين بمنطقة سيدي عبدالرحمن، يوم الجمعة الماضية، حيث يسافر للعمل بالقرية مع والده في فصل الصيف في بيع "الفريسكا"، موضحا أن عائلته في الأصل من محافظة سوهاج، موضحا أن حديثه مع الدكتور حاتم كان على سبيل الدردشة. 

 

لم يتوقع الشاب "إبراهيم" أن يثير الفيديو كل هذه الضجة بين ليلة وضحاها وينتشر على "الفيس بوك"، إلا أنه سعيد بنتائج ماحدث بسبب هذا الفيديو على حد قوله. 

 

ويوضح "بائع الفريسكا" إن تقسيم الوقت مهم وعدم العمل وقت الدراسة ساعده أيضا على مواصلة تفوقه، لافتا إلى أنه كان يحصل على درس خصوصي في مادة الفيزياء بالإضافة للكتب الخارجية، خاصة أنها مادة تعتمد على الفهم مؤكدا أن الأولوية بالطبع للكتب المدرسية مشيرا إلى أن مادة اللغة العربية كان بها سؤال كامل من الكتاب المدرسي.

 

 

 

 

وواصل "إبراهيم" تصريحاته لـ "بوابة روزاليوسف" قائلا: ""مدرستي وجميع العاملين بها وعلى رأسها الأستاذ حسن عبدالعظيم مدير المدرسة والمدرسين، أدين لهم بالكثير،  لأنهم أصحاب فضل عظيم قادني لهذا التفوق". 

 

وأضاف "بائع الفريسكا" أتمنى أن أتخصص في الجراحة العامه لأنها بمثابة حلمه منذ كان صغيرا، موضحا أن المادة التي كان يتعثر بها هي اللغة العربية لأن الأدب يحتاج للحفظ، في الوقت الذي يفضل هو المواد التي تعتمد على الفهم. 

 

وعن عمله كـ"بائع فريسكا" قال إنه عمل رائع ويعشقه، وكان يكسب منه الكثير ولديهم محل فاكهة يعيشون منه. 

 

وعن حقيقة ما أذيع عن المنح التي تم الإعلان عن تقديمها له، قال "إبراهيم" بالفعل تلقيت اتصالا من إحدى شركات الاتصالات التي عرضت عليه مبلغ 100 ألف جنيه في العام لمصاريف الدراسة، بينما ستوفر له جامعة الإسكندرية منحة مجانية خلال الدراسة. 

 

لدى "إبراهيم" شقيقه الأصغر في المرحلة الإعدادية، وشقيقته في الصف السادس الابتدائي، يسيرون على دربه في التفوق الدراسي. 

 

ووجه "بائع الفريسكا" كلمة لزملائه من طلاب الثانوية العامة، الذين لم يحصلوا على مجاميع مرتفعة، بأن مجال التفوق ليس قاصرا على مجموع الثانوية ولكن هناك مجالات كثيرة يمكن التفوق فيها خلال رحلة الحياة.