الأربعاء 2 ديسمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

شريط فيديو يُظهر تعرض زوجين للضرب المبرح على يد رجال الشرطة الهندية

  تعرض زوجان هنديان فقيران من قبائل"الداليت" للضرب المبرح من رجال الشرطة، أثناء محاولة إخلاء التعديات على الأراضي الزراعية، الأمر الذي أثار حالة من الغضب بين الشعب الهندي والمطالبة بإنهاء عمليات الإخلاء الوحشي للأقليات الفقيرة.



 

 

وأظهر مقطع فيديو نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، 6 ضباط من الشرطة الهندية، يوم الثلاثاء الماضي، يجرون ويضربون الزوجين بالعصي لطردهما من الأراضي المملوكة للحكومة في ولاية ماديا براديش الوسطى.

 

 

وقال إس. فيشواناث، رئيس الإدارة المحلية، في مؤتمر صحفي في وقت متأخر يوم الأربعاء، قبل ساعات من إبعاده وقائد الشرطة من مواقعهما، إن الزوجين استهلكا مبيدات الآفات بعد لحظات من الإخلاء وتم نقلهما إلى المستشفى قال كوماري ماياواتي، زعيم "الداليت" السياسي: على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "إن زوجين حاولا الانتحار نتيجة تعرضهما للضرب المبرح والإهانة وإتلاف محاصيلهما”، مشيراً إلى ضرورة إدانة الحادث على الصعيد الوطني واتخاذ الحكومة إجراءات صارمة ضد رجال الشرطة المعتدين.

وقال شرطي، رفض الكشف عن اسمه لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن الإخلاء جزء من حملة لوقف التعدي على الأرض وتم تخصيص المنطقة التي كان الزوجان يزرعانها لبناء الكلية.

تم إيقاف 6 ضباط شرطة، أمس، وأمرت حكومة الولاية بإجراء تحقيق في الحادث.

 

تحظر الهند التمييز على أساس الطائفة -وهو نظام قسم الهندوس إلى مجموعات على أساس المهن- في عام 1955، لكن التحيزات ضد الطبقة الدنيا استمرت منذ قرون، مما يجعل من الصعب عليهم الحصول على التعليم والوظائف والمنازل.

ويقول النشطاء إن تزايد عدد السكان والضغط المتزايد على الأرض لبناء المنازل والطرق السريعة والصناعة يثيران الصراعات، حيث يواجه المواطنون من الطبقات الدنيا في كثير من الأحيان الإخلاء، خاصة في المناطق الريفية حيث تتجذر التحيزات بشكل كبير.

 

 

ووفقًا لبيانات التعداد السكاني، فإن أكثر من نصف سكان الطبقة الدنيا في الهند لا يملكون أرضًا والعديد من الولايات لديها قوانين تهدف إلى إعطاء "الداليت" الأرض.

   وقال ن. كومار، أحد جيران الزوجين، لمؤسسة طومسون "رويترز" عبر الهاتف من قرية نانخيدي: "كانوا يتوسلون للشرطة ألا تدمر محاصيلهما لكن الشرطة لم تستمع إليهما".

وقال إن الزوجين طلبا من الشرطة الانتظار شهرين حتى يتمكنوا من حصاد محاصيلهما. ووصف رام براكاش شارما، وهو ناشط حقوقي من قبائل "الداليت" في ولاية ماديا براديش، الحادث بأنه "مؤسف" وحث السلطات على بذل المزيد لمساعدة الزوجين.

وقال "إن الداليت في ماديا براديش هم من أكثر الناس جهلا ولا يملكون أراضي زراعية، ويجب على الحكومة أن توفر لهؤلاء الزوجين منزلًا وعملا حتى يتمكنا من إطعام أطفالهما ولا يموتون من الجوع".