الأحد 25 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

هل نقش جدرانها سكان أطلانتس أم الكائنات الفضائية

"كهوف تاسيلي" تاريخ من الغموض ترويه الصحراء الجزائرية

عبقرية غامضة سكبت على الجدران أسرارها ،"تاسيلي" أحد أهم الألغاز التي لم يستطع العلماء والباحثين حتى الآن إيجاد تفسير علمي لها ، نقوش غامضة ، لكائنات وسفن فضائية وأزياء عصرية وأدوات يرجع تاريخها لآلاف السنين فهل كانت تلك النقوش توثيقا للماضي أم رؤية للمستقبل؟



 

 

 

نصحبك عزيزي القارئ اليوم في رحلة سريعة بالصورة إلى الجزائر الشقيقة لمشاهدة أحد أهم الاكتشافات في القرن الماضي وهي كهوف تاسيلي الأسطورية ، التي تقع  في صحراء «جانت»، في الجنوب الشرقي للجزائر، وهي عبارة عن مجموعة من تشكيلات الصخور البركانية والرملية الغريبة الشكل، تسمى «الغابات الحجرية».

 

أسرار وغموض

تتميز جدران الكهوف بنقوش ورسومات ، تمثل حياة كاملة لحضارة قديمة يعود تاريخها لنحو 30 ألف عام تقريبا ، والتي اكتشفها الرحالة بربنان الفرنسى عام 1938م ، وأذهله ما وجد عليها من رسومات لرواد فضاء ومخلوقات بشرية تطير وأشخاص يرتدون ملابس عصرية، ورسومات أخرى لطقوس دينية وكائنات بأجسام أسطوانية غامضة، بالإضافة لعدد من الحيوانات كالفيلة والزرافات والخيول التي لا يمكنها العيش في الصحراء القاحلة، وهو ما فسره العلماء بوجود مروج خضراء في الماضي تحولت لصحراء قاحلة ربما لقلة الأمطار.

 

 

 

 
 

 

 
 

 

أدى اكتشاف برنبان لتلك الكهوف لتوافد العلماء والباحثين من كافة أنحاء العالم إلى الجزائر ، لمشاهدة ودراسة تلكالنقوش العجيبة ومن بينهم ، العالم الفرنسي هنري لوت، عام 1956، وبرفقته عدد كبير من علماء الآثار والجيولوجيا، وبرغم أنه لم يتبق من كهوف تاسيلي إلا حوالي 20 % منها فقط حيث طالت عوامل التعرية من بقيتها ، ولكن يعد الجزء المتبقى كنز حقيقي  يحتوي على ما يزيد عن 5 آلاف رسمة مبهرة.

 

 

ليست النقوش هي  فقط ما يثير الغموض، ولكن اكتشف الباحثون أيضا أن  طريقة الكتابة لا تشبه أية أثار بالمنطقة ، وهو ما رجح أكثر من ثلاث نظريات لم يثبت بالدليل العلمي حتى الآن صحة أي واحدة فيها .

 

ثلاث نظريات 

 

 

 

 

 

النظرية الأول تقول أن كائنات غير أرضية هبطوا بتلك المنطقة ووثقوا رحلتهم إلى الأرض على جدران الكهوف ، بينما تقول النظرية الثانية أن شعب هذه المنطقة بلغ من التقدم والحداثة ما لم يبلغه غيره ولكن لم يجد العلماء أية قبور لأشخاص عاشوا في تلك المنطقة وهو الأمر الغريب ،بينما ذهبت النظرية الثالثة تقول إن تلك الرسوم تعود إلى سكان قارة «أطلانتس» المزعومة

 

 

جدير بالذكر أن منظمة اليونيسكو سجلت نقوش كهوف "تاسيلي" عام 1982 في قائمة التراث العالمي، كإرث حضاري ، حيث يشكل الموقع أكبر متحف للرسوم الصخرية البدائية في كل الكرة الأرضية ، بعد أن تم تصنيفها من قِبل اليونيسكو كإرث تاريخي و وطني في يوليو 1972.