الأحد 20 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

فى الذكرى الثالثة لملحمة موقعة البرث لستشهاد منسى ورجاله

 بعد الفجر ..موعد مع الشهادة ...أبطال البرث كانوا هنا .. شهادات ممن شاركوا فى الملحمة

في عز ظلام الليل يعيش أبطال واقفين زنهار حاميين الأرض، أسود شامخين وبعزم حديد وقلوب شجعان ما يهابوا عدوًا مهما يكون.



 

كان الأبطال في كمين البرث في شمال سيناء محافظين على العهد فجر يوم 7 يوليو 2017 زي النهارده، وكأنهم ضربوا موعدًا مع الشهادة والبطولة والفداء ليسطروا صفحة جديدة خالدة في سجلات البطولة والفداء والتضحية والشهادة دفاعًا عن وطننا مصر الحبيبة في معركة عسكرية بكل المقاييس عند مقارنة موازين القوة البشرية العسكرية، تقول أنها ترجح كفة الإرهابيين التكفيريين المجرمين، ولكن لله إرادته بعزيمة الرجال وإصرار الأبطال تحقق النصر رغم كل التضحيات وخابت مساعي التكفيريين وخسروا المعركة ولم يحققوا ما كانوا يخططوا له، ونجح منسي ورجاله في إحباط مخططهم فكان النصر حليفهم.

 

المعركة دارت رحاها بعد الرابعة فجرا يوم 7 يوليو 2017، المكان كمين مربع البرث الذي هو محور التقاء الطرق بين رفح والشيخ زويد وسط سيناء، والتي سنورد في نهاية التقرير شهادة حية على لسان أحد الضباط الذين شاركوا في المعركة ونجا رغم إصابته البالغة، وكان عدد أفراد الكمين المتواجدين وقت الهجوم 46 ضابطا وجنديا من أبطال القوات المسلحة، استشهد منهم 20 بطل  من أفراد الجيش، منهم العقيد أحمد صابر منسي قائد الكتيبة 103 صاعقة، والمقدم خالد مغربي قائد قوة الدعم ونجا من الكتيبة  عدد من الضباط والجنود ممن كانوا فى المواجهة او فى اطراف الكمين بعيد عن البيت الرئيسى ا  حيث كان الكمين عبارة عن ثلاث منازل البيت الرئيسى المعروف بقصر راشد والذي كان الهدف الرئيسى للتكفريين حيث كان يوجد به الشهيد العقيد أحمد منسى قائد الكتيبة 103 صاعقة.

 

 وكان عدد المهاجمين التكفيريين 150 إرهابيا استخدموا 12 سيارة دفع رباعي، منها سيارتان مفخختان وموتوسيكلات قتل منهم 40 إرهابيًا، أثناء المعركة فيما تم تصفية من فر منهم في اليوم التالي بعد مطاردتهم من قبل القوات الجوية وطائرات الاباتشى، حيث تم الثأر للشهداء في معركة حق الشهيد.

 

 

أسماء شهداء معركة كمين البرث

1- العقيد أحمد صابر منسي مركز منيا القمح محافظة الشرقية

2- النقيب أحمد الشبراوي وهو من سكان قرية الشبروين مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية

3- النقيب خالد محمد كمال حسين المغربي (دبابة) من مدينة طوخ محافظة القليوبية

4- الملازم أحمد محمد حسين شاهين بمدينة الباجور التابعة لمحافظة المنوفية

5- الشهيد  الرائد محمد صلاح محمد من قرية نزلة في محافظ أسيوط

6- الشهيد أحمد العربي مصطفى مركز الزرقا محافظة دمياط

7- الشهيد محمود رجب السيد عبدالفتاح من مواليد قرية شفا التابعة لمركز بسيون بالغربية.

8- الشهيد محمد محمود محسن من قرية النعيم التابعة لمركز ميت غمر محافظة الدقهلية

9- الشهيد فراج محمود بقرية “أبو غرير” التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا

10- الشهيد مؤمن رزق أبو اليزيد ولد بنجع “حمد سليمان” التابع لقرية جزيرة محروس، مركز أخميم بمحافظة سوهاج

11- الشهيد علي علي السيد وهو ابن قرية الدغايدة، بمركز الجمالية بمحافظة الدقهلية

12- الشهيد محمد إسماعيل رمضان من مواليد قرية قسطا بكفر الزيات بمحافظة الغربية

13-  الشهيد على الطوخى من شبين القناطر القليوبية

14-  الشهيد عبد الجواد عبد العليم كفر الشيخ

15-  الشهيد احمد ابو طالب  الفشن بنى سويف

16-  الشهيد محمد صلاح عرفات  العصافرة الإسكندرية

17-  الشهيد عماد أمير رشدى التجمع الثالث القاهرة

18- الشهيد محمد عزت فارسكور دمياط

19-  الشهيد محمود صبرى اخميم سوهاج

20- الشهيد أحمد نجم  المنوفية 

 

الأبطال الناجون فى المعركة من الحادث رغم اصابة بعضهم 

 

 

البطل الضابط محمد السيد الفررجى

البطل الظابط احمد فهيم القاهرة

البطل الضابط عبد الرحمن جيكس

البطل الضابط احمد حجازى

 البطل الضابط محمد طلعت  سباعى

البطل الضابط  محمد عبد العزيز سلاح الاشارة

البطل عبد العزيز سواق المطرية القاهرة

 البطل جندى مقاتل خالد خوذة

 البطل جندى مقاتل مصطفى كامل سواق

 البطل جندى مقاتل حازم محمد

البطل جندى مقاتل  محمود مطرية  من المطرية القاهرة

البطل جندى مقاتل  احمد سعيد ابو الدهب

البطل جندى مقاتل  خالد  على موسى السفاح من سوهاج

البطل جندى مقاتل احمد على (تايسون ) حلون القاهرة

البطل جندى مقاتل  محمد التهامى من امبابة

البطل جندى مقاتل ابراهيم ابو عميرة  الاسماعيلية

البطل جندى مقاتل باسل رفعت

البطل جندى مقاتل  بسام خالد

البطل  جندى مقاتل احمد محمد اباظة

البطل جندى مقاتل خالد حراز  من الدقهلية

البطل جندى مقاتل  فتحى عبد الرحمن ابو دراع

البطل جندى مقاتل خالد مصطفى عزب

البطل جندى مقاتل  احمد عزت الإسكندرية ( طباخ)  ولكن بعد استشهاد  العسكرى على على

مسك الالى  وتعامل مع الإرهابيين بكل شراسة وعندما القوا عليه قنبلة يدوية الصنع امسك بها والقها عليهم مرة اخرى

  1.  

     

     

     

     

     

     
     

     

الأبطال الناجون من معركة البرث

الضابط ملازم أول عبد العزيز محمد محسن ضابط سلاح الإشارة

 

في نفس الأسبوع كان استشهد المقدم تامر شاهين ابن محافظة الإسكندرية يوم 4 يوليو 2017 قبل معركة البرث بثلاثة أيام ومعه اثنان من المجندين من قوات الأمن المركزي، لينضم لقافلة الشهداء في شمال سيناء مع المنسي ورجاله في حين أصيب 10 آخرون من رجال الشرطة إثر تفجير مسلحين لعبوة ناسفة في مدرعة الشرطة أثناء سيرها بجوار كمين حي الصفا على الطريق الدائري جنوب مدينة العريش.

 

الأبطال الناجين من المعركة

ومن ضمن الناجين من معركة البرث الضابط ملازم أول عبد العزيز محمد محسن ضابط سلاح الإشارة.

 

والجنود:

محمد علي علي الحلوني "تايسون"

خالد العزب

أحمد أباظة

إبراهيم أبو عميرة

خالد علي

حسن أبو علي

خالد حراز

حازم محمد

أحمد عزت

 

 
 
 

شهادة أحد الضباط الناجين من كمين البرث

 

المعركة كما عاشها أبطالها في الواقع يرويها الضابط البطل ملازم أول عبد العزيز محمد محسن سلاح الحرب الإلكترونية، أحد أبطال معركة كمين البرث، وذلك في بوست كتبه على فيس بوك ننقله دون أي إضافة مننا:

أنا خريج الدفعة 107 حربية سنة 2013

اشتغلت بالقاهرة سنتين واتنقلت شمال سيناء، واشتغلت فيها سنتين ونص، وطبقا لظروف شغلي لفيت شمال سيناء بالكامل، وكان آخر مكان يشرفني أنني اشتغلت فيه هو كمين البرث.

 

 

 

بداية الحكاية

 

الحكاية ابتدت زي كل مرة بناخد الأوامر وبننفذ بدون نقاش وده إللي اتعلمناه في الكلية الحربية والقوات المسلحة، كانت دايما الأوامر بتيجي اني هثبت في كماين علشان اقوم بدوري وهو تأمين الكمين إلكترونيا أو أتحرك مع المداهمات في قطاع كرم القواديس والشيخ زويد ورفح المصرية، وكنت فرحان بدوري وبوظيفتي في شمال سيناء لاني كنت الأسبقية الأولى فالمعلومات والإنذار لقواتنا ضد اي عداء.

 

ولما ابتديت اتقل فالخبرة قعدت فمركز القيادة بس المرة دي جت الأوامر غير كل مرة والأوامر اني أتحرك على مربع البرث مع أبطال الكتيبة ١٠٣ صاعقة واللي كان دايما بطلع معاهم المداهمات.

 

المهم اتلقيت الأوامر وبالفعل اتحركت بعربيتي على سيناء رابع يوم العيد الكبير واخدت معايا أعظم خلق الله (رحمه الله) القائد والمعلم والأب سيادة العقيد أحمد المنسي قائد الكتيبة ١٠٣ صاعقة وتحركنا مع بعض وقابلنا في الطريق جميع الضباط الأبطال رحمة الله عليهم (شبراوي- حسانين- محمد صلاح مدفعية) والأبطال الضباط (فهيم- سباعي- عبد الرحمن) وتحركنا لشمال سيناء ووصلنا يومها واتفقنا على خطة التحرك لرفح.

 

بداية التحرك

 

وبالفعل تاني يوم اتحركنا لرفح وتمركزنا في بيت راشد، اللي كان عبارة عن هضبة يسكنها خمس بيوت واتسكنا في البيوت دي وكان اكبر بيت هو بيت القائد المنسي وشبراوي وسباعي وصلاح والحرب الإلكترونية وده البيت إلى حصل عليه الهجوم وباقي البيوت اتوزع عليها باقي الأبطال واتسكنت الخدمات فوق كل مبنى، وابتدي كل واحد يقوم بدوره (خدمات- سلاح- توزيع ذخائر الكمين بالكامل- الكمائن والإغارات من مجموعات الصاعقة على الأماكن التي يتردد بها العناصر التكفيرية- القبض على بعض المجموعات التكفيرية وتسليمهم للتحقيق معهم- ضرب الإحداثيات الملتقطة بالمدفعية الثقيلة والقوات الجوية.

 

وفضلنا كل واحد فينا بيعمل شغله على أكمل وجه مع أن الظروف كانت أصعب مما اي حد يتخيل بسبب البيئة إلى كنا فيها مكان مفيهوش مياه حتى علشان نتوضأ أو حتى نعمل اكل لدرجة أننا طول الفترة دي كنا بناكل جراية (عيش مكسر) وجبنة لصعوبة الطبخ أو كدة وكمان مفيش شبكة نكلم أهالينا نطمنهم علينا ومفيش أماكن ننام فيها، كان سريري باب خشب محطوط على طوب، وفعلا كنا في وسط الصحراء بس راضيين عن إللي بنعمله، لأنه في سبيل الله ونصرة بلدنا وحمايتها وحماية أهالينا.

 

وطبعا كان القائد المنسي بيطلع ينفذ طلعات خطيرة ويجيب عناصر شديدة الخطورة ويرجع، يعني كان عامل كده زي اللقمة في الزور.

 

وكنا بندرب عساكرنا رماية ونلعب لياقة وبالليل نقعد نتكلم في معلومات عامة، طبعا مع القائد فعلا كان قائد بكل المعاني. ومع كل الظروف دي مفيش حد من الأبطال اشتكى وتخاذل في حماية مكانة بالعكس، والله كنا فعلا المعنى الحقيقي للعسكرية المصرية والشرف والرجولة وفضلنا أسبوع كل واحد بيقوم بدوره لحد يوم الجمعة ٢٠١٧/٧/٧ الساعة ٤ فجرا قبل ظهور الضوء.

 

بداية الملحمة

 

كنت أنا في أوضتي بشتغل على جهاز الحرب الإلكترونية وكان الضابط سباعي والضابط أحمد حسانين (الله يرحمه) نباطشية وكانوا بيلفوا على العساكر وراجعين على البيت، وكان القائد المنسي في الصالة هو وشبراوي وصلاح وباقي الضباط (فهيم- عبد الرحمن- وائل) في البيت التاني نباطشية، وفي الوقت ده اتفاجئت بصوت العساكر وهيا بتزعق وبتقول "حرس سلاح" وضرب نار بكميات كبيرة جدا على البيت، وكان في الوقت ده سباعي وحسانين رجعوا البيت ودخلوا الأوضة عندي اخذوا السلاح وطلعوا البلكونة، وكان القائد المنسي اخد سلاحه من أوضته وطلع فوق سطح المبنى (حسب الخطة المتفق عليها أثناء الهجوم المفاجئ)، وفضلت انا في الأوضة متابع الجهاز علشان لو حد اتكلم ابلغ القائد واتحرك شبراوي بسلاحه ناحية الأوضة بتاعته كان بيتعامل من الشباك، وصلاح أخد جهاز الإشارة وابتدى يبلغ العمليات بالإحداثيات علشان تضربها مدفعية وكان الضرب بيزيد بطريقة قوية جدا لدرجة ان الطلقات كانت بتدخلي الأوضة، وفضلت ثابت مكاني قدام الجهاز لحد اما دخل علينا عربيتين مفخختين اخترقوا الحواجز اللي كانت في الكمين، وطبعا اتضرب عليهم كميات كبيرة من الذخيرة والا ربي جي، بس العربيات دي كانت مصفحة ومتدرعة بحديد خارجي ومتأثرتش باي حاجة لحد اما وصلت للبيت بتاعنا واصطدمت بيه وانفجرت وعملت موجة انفجارية مالهاش وصف غير انها بركان أطاحت بالبيت وكل حاجة في البيت اختفت واتدفنت تحت الجدران، حتى الذخيرة وكمان الكهرباء كانت فصلت واصبح البيت مظلم نهائي، بس كملنا ومهمناش واتصدينا للهجوم بالأسلحة الآلي إللي معانا قصاد الأسلحة إلى معاهم إللي كانت ملهاش عدد.

 

 

 

وطبعا كلنا بالكامل اتحركنا من أماكنا بسبب الموجة واتصابنا كلنا بشظايا، وبالرغم من كده كل واحد قام وكمل دوره، وفي الوقت ده كنت اتخبطت في الحيطة جامد والجهاز بتاعي كان اتدمر نهائي، بس قمت واتحركت من الأوضة علشان اطلع السطح، كان في الوقت ده متوجه صاروخ ناحية الأوضة بتاعتي وفعلا اضرب الصاروخ في الأوضة وانا جواها، طبعا الأوضة اتفجرت وانا اتردمت تحت الحيطة وجه النقيب شبراوي (الله يرحمه) شدني وطلعني من تحت الحيطة وفضل هو يتعامل من الأوضة عندي، وانا طلعت في الطرقة، وكان في الوقت ده الضابط حسانين البطل كان استشهد (الله يرحمه) واتحرك البطل سباعي ناحية السلم، وقدر يعطل التكفيريين انهم يطلعوا البيت وكان القائد المنسي بيبلغ العمليات بأعداد الهجوم واتجهاته واسلحته المستخدمة ضدنا، وفعلا اثبت المنسي أنه قائد فعلا وقدر وسط النيران دي أنه يبلغ العمليات على جهاز اللاسلكي وكمان عمال يصطاد فيهم، وفي الوقت ده ابتدينا نوزع نفسنا ع البيت كله، واتحركت انا وصلاح والعساكر بتاعتنا ناحية المطبخ إللي كان جمب السلم، وكان صلاح بينزل دم جامد اثر الموجة الانفجارية وشبه مغمى عليه، وبمجرد ما فاق ابتدا يبلغ الإحداثيات وبتضرب المدفعية ع التكفيريين واصابت منهم اعداد كبيرة وكان بيقول اضربوا الكمين يا فندم، اضربوا الكمين علينا وعليهم، وفضل شبراوي (الله يرحمه) يتعامل عليهم ووقع منهم كتير وكنت في الوقت ده واقف وراء سباعي بديله انبوبة البوتاجاز علشان يرميها ع السلم عليهم وتنفجر فيهم ونبقى وصلنا لأعلى الدرجات وهي الشهادة إللي كلنا كنا طالبينها من ربنا في الوقت ده بس هما رموها برة البيت، وافتكرت في الوقت ده ان في صندوق قنابل موجود في الحمام وطبعا كان اصعب قرار في حياتي اني اتحرك وسط كمية النيران إللي في كل مكان، وقرأت الشهادة وزحفت لحد الحمام وجبت صندوق القنابل وكان في الوقت ده استشهد البطل سيادة الرائد شبراوي وأخدت منه السلاح وإديته للعساكر الأبطال (علي علي) تكمل تعامل ضد التكفيريين وكان هدفي ساعتها أننا نقدر نصد الهجوم الكبير اللي علينا وسبت مجموعة قنابل للعساكر، بحيث لو حد قدر يتسلل للبيت العساكر تفجر القنابل فيه وزحفت ورجعت المطبخ، ولما لقيت ان أعدادهم بتزيد حوالين الكمين وزعت القنابل على الكل ورميناها عليهم من كل اتجاه ورميت قنبلة ع السلم علشان مفيش حد يطلع وفعلا القنبلة كسرت السلم وأصابت التكفيريين إللي كانوا ع السلم، والبطل سباعي كان بيتعامل عليهم وفي الوقت ده وكان الضباط الأبطال (فهيم- عبد الرحمن- وائل) كانوا بيتعاملوا على المجموعات التكفيرية إلى كانت بتدخل الكمين ومعاهم البطل جندي فراج إللي استخدم النص بوصة فتدمير عربيات الجماعات التكفيرية وعملوا خساير فيهم وفي الوقت ده كنت أنا فالمطبخ وطلعت من شباك المطبخ لقيت أعداد كتير منهم كانوا واقفين تحت الشباك وعايزين يطلعوا البيت وابتديت ارمي قنابل على الاتجاهات إللي واقفين فيها واصابت منهم كتير جدا وكنت بسمع اصواتهم وهما بيصرخوا ويقولوا الحقونا دول بيرموا قنابل وطلعت بصيت من الشباك لقيت اعداد كبيرة فيهم اتصابت وكانوا مخصصين جماعات اخلاء المصابين بتوعهم وكنت شايفهم وهما بيسحبوهم ع العربيات وفي الوقت ده كان بينادي علينا القائد المنسي من فوق السطح ويقول (اللة ينور يارجاله اثبتوا الدعم فالطريق) كلامة ده كان بيديني امل بس فالوقت ده كان الضابط البطل سباعي اتصاب ساعتها بطلقة في كتفه وطلقة في ايده قطعت صوابعه في الوقت ده رميت قنبلة تانية ع السلم لانهم كانوا عرفوا انه اتصاب وكانوا هيطلعوا واديتله قماشة يربط ايده ودخلته المطبخ لانه فقد الوعي وغطيته بكل حاجة ممكن اخبيه بيها واخدت منه السلاح وابتديت اتعامل عليهم (على الوضع الفردي يعني بضرب طلقة طلقة) لأن الذخيرة كانت قليلة وصعب الوصول لمخزن الذخيرة إللي كان اتدمر وكان معايا خزنتين بس قصاد طلقاتهم إلى مبتنتهيش، وكان قصاد كل طلقة مني بيترد عليها بكميات كبيرة منهم بس مهمنيش لأن ربنا كان مثبتني مع اني كنت اتصبت ساعتها وبنزل دم من كل مكان بس كملت وفضلت اتعامل فترة كبيرة والتكفيرين بيهددوني من تحت ويقولوا (والله لنذبحك يا طاغوط يا داعر والله جئناك بالذبح) ويرموا عليا قنابل وكنت برقد لحد الانفجار واقوم ارد عليهم بسلاحي وكان بيتردد عبارات منهم (المنسي فوق اطلعوله) طبعا لأن تاريخ القائد المنسي معروف واحدث فيهم خساير كتير طول فترة خدمته فشمال سيناء وكان الدعم على وصول وكان المنسي بيقلنا ده بحكم ان فوق المبنى وشايف ده وساعتها اتصاب النقيب البطل صلاح ضابط المدفعية واخليناه من مكانه، لأن ضرب النار كان في كل مكان في البيت ولما الدعم قرب يوصل اتعاملوا عليه تعامل شديد واصطدم بيه عربية نقل كان فيها عبوات ناسفة وكان الدعم بقيادة الضابط البطل رحمه الله عليه خالد مغربي الملقب بـ(خالد دبابة) واستشهد البطل في حينه ولكن الدعم كان عنده اصرار ان يوصل وكمل طريقة بعد اخلاء الضابط خالد (الله يرحمه) وكانت القوات الجوية وصلت واطلقت عدة صواريخ وأصابت مجموعة كبيرة من سيارات الدفع الرباعي المحملة بالذخائر والمجموعات التكفيرية وفي الوقت ده ذخيرتي خلصت ومفيش قدامي غير القنابل إللي قربت تخلص ورميت عليهم قنبلة اصابت المجموعة إللي كانت تحت السلم فالوقت ده كنت سامعهم وهما بيخلوا المصابين بتوعهم وبيبلغوا عبارة (اسمعوا يا اخوة في واحد منهم فوق) والكلام ده موجود في الفيديو إللي بيفضحوا نفسهم بيه واد ايه واحد مننا كان مخوفهم ومش مخليهم عارفين يطلعوا البيت وحجم الاصابات إللي فيهم، ده غير إللي مطلعش في الفيديو لانهم طبعا مش هيفضحوا نفسهم اكتر من كده، وحاولوا يضربوني بالقناصات المزروعة في محيط الكمين وكان العسكري علي بيزحف تجاهي علشان يديني سلاحه بعد ما ذخيرتي خلصت، في الوقت ده روحي المعنوية ارتفعت مرة تانية بالفعل اخدته منه وخليته على الوضع الفردي وابتديت اتعامل عليهم تاني وكان الضباط (فهيم- عبد الرحمن- وائل) كانوا بيتعاملوا عليهم من البيت التاني واجبروهم على الانسحاب من داخل الكمين بس فضلوا بيتعاملوا عليا من تحت السلم لانهم كانوا عايزين يطلعوا البيت ويرفعوا الراية بتاعتهم على الكمين بس معرفوش لدرجة انهم كانوا بيرموا قنابل عليا.

 

طبعا كنت برقد على الأرض ساعة الانفجار وبرضه كنت بتصاب بشظايا وبعدين اقوم اكمل تعامل عليهم علشان ميحققوش هدفهم وبعد أول خزنة خلصت ركبت الخزنة التانية وكملت تعامل وساعتها اتصابت بطلقة قناصة من خارج الكمين في دراعي الشمال واتفصل دراعي عن كتفي ووقعت فالأرض وجه عسكري ربطلي دراعي وكان عايز يكمل تعامل مكاني بس خليته هو مع المصابين وشلت السلاح بدراعي اليمين وسندته على الحيطة وكملت تعامل لحد آخر طلقة ما خلصت من السلاح واختفى صوت القائد المنسي وانسحب التكفيريون من الكمين عدا ٣ أفراد منهم كانوا على السلم وكان معايا اخر قنبلة رميتها عليهم وجت فيهم إصابة مباشرة وقبل ما يهربوا جتلنا دفعة نيران فالمطبخ وكنت انا أول زمايلي واتصبت أول واحد في بطني والطلقة عدت مني ودخلت في العسكري حجازي وواحدة تانية في رجلي وعدت في العسكري هرم ربنا يرحمه والبطل صلاح اتصاب بطلقة في بطنه وخبطه فالحيطة وجت في ضهري وهربوا الكلاب كلهم بعد ما لموا اكبر عدد من المصابين منهم ولاحقت القوات الجوية عدد كبير منهم ومن سيارتهم ودمرتها وفى الوقت ده وقعت على الأرض وبقيت سامع صوت حشرجة مبقتش عارف انا عايش ولا ميت وبعدها لقيت إيد بتمشي على خدي بيقولي انتا عايش يا بطل قلتله اه قالي مين تاني من الأبطال قلتله كلهم عايشين لسه كنا بنتكلم قعد يهز فيهم لقاهم خلاص ما عدا حجازي وسباعي وقوموني بالعافية من شدة الألم ونزلوني من المبني لقيت النهار صافي والجو غريب في سكينة وهدوء كده كأن الملايكة نزلت في المكان.

 

وركبت العربية لحد المستشفى ولما فقت عرفت ان القائد المنسي استشهد وعرفت باقي الأبطال حصلهم ايه، قعدت فترة مش عايز حد يركب جمبي العربية لانه اخر واحد ركبها كلامه فوداني بنبرة صوته الله يرحمه ويلحقنا بيه سلام عليهم حتى نلتقي.