الأربعاء 12 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

حيثيات "الإدارية العليا" بإلغاء قرار رسوب طلاب ثانوية كفرالشيخ

قضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة موضوع، بقبول الدعوى المقامة من عمرو عبد السلام المحامى بالنقض، وكيلا عن بعض أولياء الامور، وألغت بعض الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ، والمتضمنة رسوب بعض ثانوية كفر الشيخ.



 

 

وقضت بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير التربية والتعليم الفني، والمتضمن إلغاء امتحانات طلاب شهادة إتمام الثانوية العامة للعام الدراسي 2019 لطلاب مدرسة الشهيد محمد لطفي العشري الثانوية بمدينة بيلا محافظة كفر الشيخ، على خلفية اتهام جموع طلاب المدرسة بالغش الجماعي عن طريق الإكراه والتعدي على المراقبين والملاحظين داخل اللجان الامتحانية وتطابق أوراق الإجابات. 

 

 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: إن القرار  الصادر عن الجهة الإدارية خالف الإجراءات والضمانات التي فرضها القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018 حيث إن البين مما وسعته أوراق التحقيق في قضية الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة التربية والتعليم رقم 2965 لسنة 2019 ومذكرة المستشار القانوني لوزير التربية والتعليم، أن الوزارة قد أصدرت قرارها برسوب الطلاب لثبوت وجود  تطابق في  أوراق إجابات الطلاب بما يقطع بوجود غش جماعي، وأن الجهة الإدارية اعتمدت فقط على المادة السابعة من القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018 الخاص بإلغاء امتحانات الطلاب، بسبب وجود تطابق في أوراق إجابات الطلاب كسند لاصدارها القرار محل الطعن.

 

 

وتابعت، أن أوراق التحقيقات في القضية رقم 1924لسنة 2019 ومحاضر إثبات الحالة التي حررها ملاحظو لجنة الشهيد محمد لطفي العشري، التي تضمنت بوضوح شديد وبعبارات واضحة وقوع فوضي وهرج وفقدان السيطرة على هذه اللجان، ووقوع غش جماعي بها وتهديد مراقبي هذه اللجان الأمر، الذي كان يتعين معه على الجهة الإدارية أن تعمل في هذا الشأن حكم المادتين الخامسة والثامنة من القرار الوزاري رقم 34لسنة 2018، والذي كان يتعين معه صدور قرار من وزير التربية والتعليم الفني أو المحافظ المختص بإلغاء امتحانات اللجنة أو تأجيلها منذ الوهلة الاولي لارتكاب وقائع التعدي والغش الجماعي داخل اللجان.

 

 

وأشارت، إلى أن تقرير اللجنة الفنية المشكلة لاعادة التقدير، قد جاء مرنًا فضفاضًا لا يتسنى من خلاله القطع بيقين ارتكاب أبناء الطاعنين لجرم الغش الجماعي، وأثرًا لذلك فإن الجهة الإدارية  إزاء مخالفتها الاجراءات والضمانات التي فرضها أحكام القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018 والشكوك التي حامت حول ارتكاب الطلبة ابناء الطاعنين لجريمة الغش الجماعي يكون القرار القرار المطعون عليه، قد وقع مخالفًا للقانون ومستخلص استخلاص غير سائغ ومن أصول لا تنتجها أوراق الدعوى قانونيًا أو ماديًا، ومن ثم يكون القرار فاقدًا لركن السبب الذي يرجح إلغاءه.

 

 

واستكملت، أنه لا يقدح في ذلك ما تمسكت به الجهة الإدارية المطعون ضدها من أن التحقيقات التي أجريت في هذا الشأن، كشفت عن وقوع هرج ومرج وفوضى باللجان الفرعية للجنة الشهيد محمد لطفي العشري واخلال بنظام الامتحان وغش جماعي وتهديد لمراقبي اللجان ورؤسائها بما يتيح لوزير التربية والتعليم إلغاء امتحان طلاب هذه اللجنة استنادًا الي نص المادتين الخامسة والثامنة من القرار الوزاري رقم 34لسنة 2018.

 

 

 فإن ذلك مردود عليه، بأن الجهة الإدارية أصدرت قرارها المطعون عليه استنادًا الي نص المادة السابعة من هذا القرار ( الخاصة باكتشاف التطابق في أوراق الإجابات)، وليس استنادًا الى المادتين الخامسة والثامنة ( الخاصة بإلغاء الامتحان أو تأجيله من الوزير أو المحافظ بسبب أعمال الشغب والغش الجماعي).

 

 

كما أن الجهة الإدارية، قد أهدرت كافة الاجراءات والضمانات القانونية للطلاب، أن تحقيقات الجهة الإدارية التي أجرتها الوزارة، قد جاءت مبتورة غير مكتملة مستندة في مجال إثبات وقوع الأفعال المؤثمة للطلاب على أقوال ملاحظي ورؤساء اللجان، دون أن يسمح فيها لأقوال طلال اللجنة أو أن ينسب لأي طالب على وجه التحديد اتهامات محددة، وهو الأمر الذي معه ساغ الاتهام وبات نسبته الي طلاب بعينهم ومعاقبتهم عنه يتجافي وقواعد العدالة والانصاف ويتصادم وأصل البراءة الذي نص علبه الدستور.

 

 

كما أن الحكم المطعون عليه قد ذهب غير هذا المذهب ومن ثم يكون قد خالف القانون، الأمر الذي لا مناص معه من الحكم بالغائه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحانات أبناء الطاعنين في الشهادة الثانوية العامة في العام الدراسي 2018/2019، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعلان نتيجة الطلاب فيها وتمكينهم من الالتحاق بالكلية أو المعهد الذي يرغب في الالتحاق به وفق مجموع الطالب، وما انتهى اليه تنسيق القبول في هذا العام وأعمال كافة الآثار المترتبة على ذلك.