الثلاثاء 11 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
همس الكلمات.. يا خوفي من قهاوي الغلابة !

همس الكلمات.. يا خوفي من قهاوي الغلابة !

 ليس هناك أدنى شك أننا سعداء بعودة الحياة إلى طبيعتها، خاصة مع إعادة فتح المساجد والمولات والمقاهي والمطاعم والكافيهات.. مع طبعا الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية المطلوبة لمواجهة انتشار الفيروس.



ولكن أتساءل: هل بالفعل جميع تلك الأماكن تطبق الإجراءات اللازمة للوقاية وعدم الإصابة بفيروس "كوفيد 19"؟

الطبيعى أن تكون الإجابة بنعم.. لكن من خلال الرصد، وبعد عدة أيام من الانطلاق على جميع الجوانب.. نجد بالنسبة للمساجد بالفعل تطبق كافة خطوات الحماية المطلوبة من ارتداء الكمامة للمصلي والمصلية الخاصة به والتباعد.. وهذا شيء جميل.. لكن بالله عليك لا يطبق ذلك سوى فى المساجد المشهورة والكبيرة أو المتواجدة فى شوارع رئيسية.. أما المساجد الصغيرة أو فى شوارع جانبية و حارات ؛  التي لايراها أحد  ...حدث ولا حرج !!!

 

وتعالوا بينا..إلى الكافيهات. .. نجد نفس الوضع التي تقوم بالتطهير المستمر للمكان و إستخدام الأكواب الورقية وتطبيق التباعد بين كل منضدة  و أخرى.. وهما فى الحقيقة الكافيهات الخمس نجوم التي تراعى النظافة من قبل حتى الفيروس ...ولكن تعالوا "لقهاوى الغلابة " وخاصة فى  الأماكن الشعبية والموجودة فى الأزقة وبين البيوت ...لا يعرفوا الكلام اللى إحنا بنقوله... وتلاقيهم يقولوا حاجة واحدة " سبها على الله ياعم ...المهم أننا أخيرا نزلنا بدل الكتمة اللى كنا فيها فى البيت"..وصاحب القهوة هو نفسه غلبان لأنه مش هيقدر يعقم الكراسي كل شوية ؛  ومش هيراعى نسبة ال25% إشغال  ؛  وكمان يقولك الكوب الزجاج أفضل من الورق بيتغسل كويس بالميه السخنة... وكمان أرخص لأن الكوبية الورق هترفع السعر على الراجل الغلبان القاعد على القهوة يغير جو.!!!

لغاية كدة بس ..لا طبعا طب والمطاعم ..علشان الدنيا تبقى أمان لابد التأكد من نظافة المطعم العمال مرتدين القفازات والكمامات ويكون أفضل القناع الكامل للوجه..كل ده جميل وحاصلين على شهادة السلامة الصحية  ..بس طبعا كل ده له تمن وغالى وكله سيحمل على الزبون ...مش

 

" صاحب المخل"  !!! وهنا لازم نتوقف نسبة كام تقدر تدخل ذلك المكان الملتزم  والآمن وهى المطاعم السياحية .. طبعا نسبة قليلة أما الأغلبية يتوكلوا على الله على المطاعم العادية التي فى ظاهرها تطبق إجراءات الحماية ..أما من الداخل يعلمه الله!!!

 

كمان فيه حاجة خطيرة ومهمة جدا ...مع فتح المولات والإقبال على شراء الملابس. .. للأسف لدينا عادة سيئة أننا ناخد نصف المحل على أيدينا وندخل به البروفة للقياس..جميل ...طب بالله عليكم ..بعد قياس كل ده وبالطبع لن يتم شراؤه..ويأتى زبون آخر يقيس نفس الملابس..ماذا نتوقع من ذلك والعدوى المتوقعة ... بطبيعة الحال ليس الحل هو عدم الشراء ..ولكن هناك الحاجة إلى المزيد من التطهير والتعقيم لتلك الملابس بصورة مستمرة وعدم التوانى أو الإهمال. ..لأنها تشكل خطرا كبيرا مثل المطاعم والقهاوى...وفى نفس الوقت على الزبون أولا تغيير العادات القديمة من التسالى فى  قياس عدد كبير  من  الملابس ومحاولة قياس مايجده بالفعل قريب من احتياجاته..مع إتباع إرشادات الصحة أنه بعد لمس الملابس بالأيدى لايجب وضعها على الوجه وخاصة الأنف والفم وتطهير الايدى مباشرة .وبالتالى تكون الوقاية من الطرفين المحل ذاته وتطهير الملابس ومن الزبون أيضا .

 

رغم صعوبة ما نقوله والمخاطر والمخاوف من تحقيقها ...فان ذلك كله يتطلب شيئا هاما ... ألا وهو الرقابة الشاملة وحتى لا نحمل الأجهزة الرقابية المزيد من الأعباء ..فلابد أن تتكاتف جميع القوى بمعنى رئيس كل حى ..نواب  البرلمان عن الدائرة التي فيها ..منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية ...الجميع يتعاون للوصول بالرقابة المطلوبة إلى الشوارع الجانبية والشعبية ...وليس الإقتصار على الواجهات الرئيسية فقط.

 

أليس ذلك فى مصلحتنا جميعا ...حتى لايترك لضعاف النفوس الفرصة فى التسيب. .ليكونوا سببا فى العودة للإغلاق ووقف الأرزاق مرة أخرى...وأكيد جميعنا لانريد العودة للوراء..ولكن إثبات أننا قادرين بالوعي  والالتزام ..الاستمرار فى العمل وأيضا الحفاظ على كل سبل السلامة الصحية المطلوبة !!