الأحد 9 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عاجل.. إشادات واسعة بنجاح الدبلوماسية المصرية

أشاد عدد من خبراء القانون الدولي والسياسيين، بنجاح الدبلوماسية المصرية، التي تجلت بوضوح في انعقاد جلسة مجلس الأمن لمناقشة طلب مصر بشأن الحفاظ على حقوقها التاريخية، بشأن سد النهضة.

 



فتعد الاستجابة لطلب مصر لمناقشة قضية مائية نجاح لقدرة الدبلوماسية المصرية في عرض قضيتها، من زاوية مهمة، وهي أن اتخاذ إثيوبيا قرارًا أحادي الجانب، يهدد الأمن والسلم الدوليين.

 

وجاءت إفادة مصر التي عرضها وزير الخارجية سامح شكري جامعة مانعة، مؤكدة على حقوق مصر المائية التاريخية، وحسن النوايا في التفاوض، باحترام أهداف إثيوبيا في التنمية، دون السماح مطلقًا بتهديد حياة المصريين، فقد قالها وزير الخارجية بحسم، الحفاظ على البقاء ليس اختيارًا.

 

أستاذ القانون الدولي: كلمة شكري قوية وحملة كل المعنى 

 

من جانبه  أشاد الدكتور محمد شوقي عبد العال، أستاذ القانون الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، بكلمة وزير الخارجية سامح شكري أمام جلسة مجلس الأمن.

 

وقال عبد العال في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، إن وزير الخارجية سامح شكري عبر عن كل المعاني، وعرض الموقف القانوني المصري وكل الإجراءات التي اتخذتها مصر وبيان حسن النية، والتأكيد عليه وضرورة التوافق، وأن يكون النهر وسيلة للتعاون، وليس وسيلة للصراع بين الأطراف الثلاثة.

 

وأكد أستاذ القانون الدولي، أن من أهم ما جاء في كلمة وزير الخارجية أن حياة الشعوب مسألة ليست اختيارية، وإذا وصلنا إلى حد تهديد الشعوب فلها أن تسلك ما ترى من السبل والمسألة ليس فيها اختيار، أكون أو لا أكون.

 

وتابع عبد العال:  إن وزير الخارجية أشار في كلمته إلى الآثار المدمرة التي تترتب من هذا السد بالنسبة لمصر والسودان، والمخاطر التي تهدد ١٥٠ مليون مصري وسوداني.

 

ولفت أستاذ القانون الدولي، إلى  أن كلمة وزير الخارجية كان بها رسائل مهمة، ومجلس الأمن هو المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدولي، وعليه أن يتخذ دوره في حفظ الأمن والسلم الدوليين. 

 

سعيد: الدبلوماسية المصرية نجحت في تدويل ملف سد النهضة 

 

فيما أشاد الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، بكلمة وزير الخارجية سامح شكري أمام جلسة مجلس الأمن.

 

وقال سعيد في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"،  إن كلمة وزير الخارجية سامح شكري كلمه قوية وشاملة لكافة جوانب القضية، ودفاع قوي عن موقف مصر في مسار المفاوضات المختلفة.

 

وقال الكاتب السياسي، إن الدبلوماسية المصرية نجحت في أن يتم تدويل ملف سد النهضة أمام مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن الموقف المصري تاريخي.

 

وأشار  سعيد ، إلى أنه كانت يتمنى الإشارة إلى بعض الأنهار الدولية الأخرى، لتقريب وجهات النظر أمام أعضاء مجلس الأمن، لأن النيل ليس هو الحالة الوحيدة الدولية، ولا نجد دولة المنبع تتحكم في المياه، الحالة الوحيدة هي حالة  الاغتصاب التي قامت بها تركيا إزاء نهر دجلة. 

 

ولفت الكاتب السياسي،  إلى أن بعض كلمات مندوبي الدول الأعضاء كانت دبلوماسية نوعا ما، معبرا عن اندهاشه من المندوب البريطاني، الذي لم يشر في كلمته إلى المعاهدات التي شاركت فيها بريطانيا، وكانت ضالعة في هذه الاتفاقيات، معاهدة ١٩٠٢ واتفاقية ١٩٢٩ والمعاهدتان كانت مع إثيوبيا الدولة المستقلة آنذاك، وكانت من قبل بريطانيا، سواء باسم مصر أو السودان.

 

وأكد سعيد، أن مصر تحتاج إلى أمرين مهمين، وهما أن الاتفاقية تكون ملزمة لإثيوبيا، وليست مذكرة إرشادات لها، والأمر الثاني أن إثيوبيا لا تبدأ في ملء السد إلا بعد التوقيع على اتفاق ملزم.

 

 

 

وزير الري السابق: نجاح باهر للدبلوماسية المصرية في عرض القضية 

 

من جهته قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إن وزير الخارجية سامح شكري نجح في كلمته أمام مجلس الأمن نجاحا باهرا في عرض قضية سد النهضة، أمام المجتمع الدولي.

 

  وأضاف علام، في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن وزير الخارجية  أشار في كلمته إلى الوضع المائي لمصر، وقارن بين الوضع المائي بين مصر وإثيوبيا والفرق الهائل بين الدولتين، مشيرًا إلى الاتفاقات القديمة التاريخية واستنكر ما تقوم به إثيوبيا من إطلاق عليها  اتفافيات استعمارية وهى لم تكن مستعمرة ، مضيفا أن شكري عبر عن مخاوف مصر من بناء سد النهضة الإثيوبي، وتعنت إثيوبيا خلال المفاوضات الثلاثية مع مصر والسودان.

 

 

 

 

 

وأشاد وزير الموارد المائية والري السابق، بالرد الصارم والجاد لوزير الخارجية، خلال جلسة مجلس الأمن على مندوب إثيوبيا ومغالطاته في حق مصر. 

 

وأشار علام إلى أن هناك تبنيا لموقف مصر من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإندونيسيا وتونس، بالإضافة إلى رئيس المجلس، فرنسا، مشيرا  إلى أن موقف الصين خلال جلسة مجلس الأمن كان مفاجئا، موضحا أن الموقف الصيني مفهوم أسبابه، لأنها معتدية على دول أخرى في مواردها المائية، إنما روسيا كانت حذره جدا في اختيار كلماتها، ولم تشير إلى طلب مصر بمطالبة إثيوبيا بعدم اتخاذ قرارات أحادية.

 

 

أستاذ العلوم السياسية: مصر سجلت موقف بطولى

 

وفي السياق ذاته قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن كلمة الوزير سامح شكري كلمة قوية شاملة، وتضمنت الموقف المصري بصورة شامله دون التعرض للجانب الإثيوبي من قريب أو بعيد، مشيرا إلى أن الكلمة تعرضت للتطور التاريخي للقضية وحق المصريين في الحياة.

 

 وأكد فهمي في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"،  أن مصر ستقدم مشروعًا على نص قرار ستقدمه تونس لمجلس الأمن.

 

وقال أستاذ العلوم السياسية،  إن  كلمة  مندوب إثيوبيا تتخلص في أن إثيوبيا لن تلجأ لمجلس الأمن، وأن الاتحاد الإفريقي، هو آلية التفاوض والتركيز على الاتحاد الإفريقي، الآن كسبا للوقت ، مشيرا إلى أن كلمة مندوب إثيوبيا حملت ألفاظ ومصطلحات غريبة وغير صحيحة حول الموقف الإثيوبي، اضطر سامح شكري لعمل مداخلة غير مسبوقة، لرفضها بلغة دبلوماسية مقبولة.

 

 

 

وأشار فهمي إلى أن،  كلمات رؤساء الوفود في جلسة مجلس الأمن الخاصة بسد النهضة، تضمنت على التركيز علي العودة الحوار والتفاوض، دون تحديد أي تفاوض، وأنه لا يوجد أي خيارات غير خيارات التفاوض.

 

كما تضمنت الدعوة لاستمرار العمل معا بين الأطراف الأخرى، التركيز على الاتحاد الإفريقي في المهام المقبلة، وكأنهم يخلون مسؤولياتهم 

 

وأكد فهمي، أن مصر سجلت موقفا بطوليا، ونجحت بجدارة في تدويل ملف سد النهضة، ووضعته أمام العالم على أنه شأن  دولي  في مجلس الأمن وليس أمرا إفريقيا، أما المسار الإفريقي فدوره سيبقى دبلوماسيا، مؤكدا أنه سيتم الترتيب للقرار قبل أسبوعين، والأمر أصبح الآن في يد مجلس الأمن، وليس الاتحاد الإفريقي.