الإثنين 30 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مشروع تخرج بمصر الدولية يصل للعالمية

حماية المزارع السمكية من النفوق المفاجئ باستخدام الذكاء الاصطناعي

نجح مجموعة من طلاب كلية الحاسبات والمعلومات، بجامعة مصر الدولية في تنفيذ فكرة جديدة وتقديمها مشروعًا للتخرج لسنة (2020) عن التحليل والمتابعة الآلية لبيئة مزارع الأسماك عبر تقنية "الذكاء الاصطناعي".



 

ونوقش المشروع في المؤتمر الدولي الرابع عشر لهندسة عين شمس لعام 2019، ضمن الأبحاث المشاركة في المؤتمر، ووجد صدى واهتمامًا كبيرين من المشاركين لحداثته.

 

ويهدف إلى حماية المزارع السمكية من النفوق المفاجئ، الذي يعتبر من المشاكل الأساسية التي تواجه المربين والمشرفين، لعدم قدرتهم على اكتشاف أمراض الأسماك قبل حدوث الكارثة، فعمل الطلاب على متابعة حركة الأسماك بالأحواض على ثلاث مراحل.

 

الأولى: يحتوي البرنامج على راسبيري باي موصل بكاميرا، وأجهزة استشعار لقياس درجة الحرارة ومعدل الأكسجين والهيدروجين بالمياه، ويحصل جهاز الراسبيري باي على قياسات المستشعرات وصور الأسماك الملتقطة بالكاميرات تحت المياه، ومن ثم يتم تمرير البيانات وتخزينها في جهاز الحاسب الآلي الذي يقوم بالمعالجة.

 

في الثانية تضمن المعالجة جزءين، الأول متعلق بتتبع الأسماك للكشف عن أي سلوك غير طبيعي في بيئة المزرعة، والثاني يقوم بالكشف عن الأمراض عبر الصور الدورية للأسماك، ويبدأ الكشف عن الأمراض عن طريق المعالجة المسبقة وتجزئة المناطق المصابة، وأخيرًا التصنيف بينما يبدأ التتبع عن طريق الكشف عن الأسماك ويعرض إحداثيات الأسماك وتحليل حركتها باستخدام الذكاء الصناعي.

 

فى الثالثة: يرسل النظام إشعارًا من خلال تطبيق جوال أو تطبيق ويب؛ لإخطار من يهمه الأمر بالتغيرات وظروف المزرعة البيئية التي قد تهدد سلامة المزرعة.

 

كما يتابع البرنامج كافة أعراض الأمراض التي تظهر من حركة الأسماك، مثل السباحة ببطء والحركة السريعة والمتقطعة والدائرية للأسماك، وهذه الظاهرة تسمى بالبرق، ومعناها أن السمكة تقوم بسباحة مفاجئة وبسرعة عالية جدًا وبشكل هستيري من مكان لآخر قبل النفوق وحدوث خسائر فادحة في الإنتاج في المزارع السمكية.

 

ومن أهم التحديات التي واجهت فريق المشروع نقص البيانات والبحوث العلمية عن أمراض الأسماك المنتشرة في مصر، وصعوبة تتبع سلوك الأسماك بسبب التحركات السريعة، والمظهر المماثل، والكثافة العالية للمزارع السمكية ما يعوق التعرف التلقائي على المرض وصعوبة الرؤية لعدم نظافة المياه، لأنه وفقًا للقانون المصري لا يسمح بالاستزراع السمكي، إلا في مياه الصرف الزراعي، ولهذا فهو مناسب للمزارع البحرية والأحواض الصغيرة.

 

ونشرت الورقة البحثية للمشروع بأهم وأكبر منظمة مهنية وتقنية في العالم لتطوير التكنولوجيا لخدمة البشرية، وهي جمعيّة مهنيّة مقرّهُا في بيسكاتاواي في نيوجيرسي في الولايات المتحدة، تشكّلت في عام 1963م، وتعد أكبر جمعيّة مهنيّة على مستوى العالم، تضم (420) ألف عضو من (160) بلدًا حول العالم، وتهدف لتحقيق التقدم التعليميّ والتقنيّ في مجال الهندسة الكهربائية والإلكترونية والحاسبات.

 

شارك في إعداد المشروع الطلاب أحمد وليد زنون، مريم إسماعيل عبد القادر، هدير مدحت بركات، كريم أسامة، تحت إشراف الدكتور أشرف عبدالرؤوف المشرف العام على المشاريع بالكلية، والدكتورة ترجي محيي غانم المشرف العام على المشروع، وراجع المادة العلمية عن الأسماك الدكتور أيمن عمار رئيس الثروة السمكية الأسبق، والدكتور حسين خلف الله مستشار الشركة الوطنية للثروة السمكية التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.