الإثنين 30 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
 ‏قوافل الأزهر قُبلة حياة لإفريقيا

‏قوافل الأزهر قُبلة حياة لإفريقيا

في كل يوم يثبت الأزهر الشريف قدرته على  التواجد في العمق الإفريقي، بصورة فعالة، وتعد القوافل الأزهرية الطبية التي سنها شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، لتكون قبلة حياة يقدمها الأزهر الشريف لبعض الدول الإفريقية التي تعاني الأمراض والفقر في وقت واحد .



 

 

هذا الدور الانساني الذي يقوم به الأزهر تجسد مؤخرًا في قوافله الطبية الأربع  التي اطلقها إلى دولة تشاد، حيث كانت باب أمل لأهالي تشاد لمعاجلة الأمراض، على يد أطباء أزهريين، مما ترك في نفوس التشاديين تعلقًا بالأزهر ومصر، حيث استطاع الازهر الشريف، من خلال هذا التواجد أن يرسخ صورة مصر  كدولة راعية وقائدة في قارة إفريقيا.

 

ولقد شهدت قافلة الأزهر الطبية الرابعة لدولة نشاد، كما تناقلت البيانات، إقبالًا كبيرًا من أهالي تشاد، وهو ما دعا الأزهر أن  يجعل عمل قافلته الطبية على مدار فترتين لعلاج أكبر قدر من المرضى، وقامت بعمل 26264 كشفًا طبيًا و371  عملية جراحية.

 

تشاد من جانبها أعربت على لسان وزير صحتها محمود يوسف، عن شكرها لمصر والأزهر الذي بجانب نشره لرسالة الإسلام الوسطية، يعد أكبر داعم للإنسانية، كما أعربت "هند ديبي" زوجة رئيس الجمهورية التشادي، عن شكرها لمصر والأزهر لاهتمامهم بأبناء تشاد ودعمهم الدائم لهم، وتنمية الروابط الإنسانية التي تدل على عمق العلاقات بين مصر والدول الإفريقية.

 

إن الأزهر الشريف الذي يحاول البعض النيل من مكانته أو قدرته على إيصال رسالة وسطية الإسلام للعالم، قادر على  كسب ثقة الجميع خارج مصر، بما له من صوت معتدل، ودور في نشر ثقافة التعايش والتعاون المشترك، بالإضافة إلى القيام بالدور الإنساني العام .

 

وإذا كان الأزهر حظى بكل هذه المكانة والثقة عالميًا، واستطاع أن يقدم صورة داعمة لمصر من خلال نشاطه العالمي، وقوافله الطبية لبعض الدول فإنه من باب أولى أن يحظى الأزهر الشريف باحترام أبناء مصر في الداخل، وأن يقف الجميع لتقديم العون له من أجل تطويره ونهضته، دون أن يتم توجيه النقد لمجرد النقد او الخلاف.

 

إن الأزهر الشريف وإن كان يمثل رئة العالم الإسلامي، الذي يتنفس منها صحيح الدين، فإنه هو قلب الأمة المصرية الذي ينبض لرفعة مصر وتقدمها .