الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الاهلي

"فاينانشيال تايمز": حالة العدائية ضد ترامب توحد الكنديين رغم الأزمة السياسية الراهنة

رئيس الوزراء مارك كارني
رئيس الوزراء مارك كارني

ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية في عددها الصادر، اليوم الاثنين، أن حالة العدائية الراهنة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كندا أسهمت في توحيد الشعب ضده واصطفافه خلف قيادته رغم الأزمة السياسة التي تجلت، أمس الأحد، عندما أعلن رئيس الوزراء مارك كارني إجراء انتخابات مبكرة في 28 أبريل القادم، بعد أسبوعين فقط من توليه المنصب.



وقالت الصحيفة، في سياق تقرير، إن حالة العدائية ضد ترامب وتهديداته بفرض رسوم جمركية وحدت الكنديين مما أدى إلى تحول ملحوظ في دعم الليبراليين الذين ينتمي إليهم كارني.

ودعا رئيس الوزراء مارك كارني أمس إلى إجراء انتخابات وطنية في 28 أبريل في الوقت الذي تواجه فيه كندا "أهم أزمة في حياتها" على حد قوله بسبب ترامب، وذلك بعد أسبوعين من استبدال جاستن ترودو في رئاسة الحزب الليبرالي الكندي، وبعد شهرين من دخوله سباق القيادة. ودعا كارني المحافظ السابق للبنك المركزي في كندا وبنك إنجلترا المركزي، في خطابه أمس، إلى الوحدة في أوقات الأزمات..قائلا :"ترامب يريد تحطيمنا حتى تتمكن أمريكا من امتلاكنا لكننا لن ندع ذلك يحدث، أطلب أصواتكم، لتكون كندا قوية، كما أنني أتعهد بخفض ضرائب الطبقة المتوسطة".

ومن المنتظر أن يتنافس في الحملة الانتخابية كارني الزعيم غير المنتخب البالغ من العمر 60 عامًا والذي يتمتع بخبرة في وول ستريت، مع زعيم حزب المحافظين بيير بواليفير وهو سياسي مخضرم بالغ من العمر 45 عامًا.

وارتفعت شعبية الحزب الليبرالي ردًا على تهديدات ترامب بالضم وفرض رسوم جمركية عقابية في حين أطلق بواليفير حملته في أوتاوا أمس قائلا : إن كندا لا تستطيع تحمل أربع سنوات أخرى مع الحزب الليبرالي، لقد حان الوقت لوضع كندا في المقام الأول من أجل التغيير". مضيفا : أن انتخاب حكومة محافظة جديدة ستخفض الضرائب وتبني المنازل وتحد من الهدر وتعتقل المجرمين وتؤمن حدودنا وتطلق العنان لمواردنا لإعادة وظائفنا إلى الوطن والوقوف في وجه ترامب من موقع قوة".

وأشارت “فاينانشيال تايمز”، في تقريرها ، إلى أن المحافظين باتوا في طريقهم للفوز بسهولة في الانتخابات العامة المقبلة، حيث أدى الاستياء واسع النطاق من تكلفة المعيشة والقدرة على تحمل تكاليف السكن إلى تقويض الدعم لليبراليين بعد قرابة عقد من حكم ترودو.

وظل بواليفير يتمتع بتقدم مريح بعشرين نقطة في استطلاعات الرأي حتى استقالة ترودو في أوائل يناير الماضي، وتنصيب دونالد ترامب في الشهر نفسه.

وكانت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث قد صرحت لوسائل إعلام محلية مؤخرًا بأنها حثت البيت الأبيض على "إيقاف" الرسوم الجمركية المتوقع فرضها على كندا في 2 أبريل المقبل، لدعم فرص بواليفير وحزب المحافظين في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن أندرو إينس من شركة أبحاث السوق المالي “ليجر” قوله: إن الانتخابات ستحسم من يرى الناخبون أنه الأقدر على إدارة الاقتصاد ومن يستطيع التعامل مع ترامب. مضيفا :" كان لكارني الغلبة في البداية بلا شك حيث قادت الحكومة رد الفعل على تحديات ترامب ، لكن الانتخابات تُمثل فرصة لبواليفير لإثبات حجته لبناء اقتصاد كندي أقوى مما استطاع الليبراليون تحقيقه خلال سنواتهم التسع في السلطة".

وأفاد استطلاع رأي أجرته مؤسسة “ليجر” الأسبوع الماضي بأن 42% من الكنديين سيصوتون للحزب الليبرالي بقيادة مارك كارني بينما سيصوت 39% لحزب المحافظين، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتقدم فيها الليبراليون، بزيادة قدرها 5 نقاط مئوية في أسبوع.

ومع ذلك، أظهر استطلاع رأي أخر أجرته مؤسسة “أباكوس داتا” أمس أن المحافظين يتقدمون بفارق ضئيل على المستوى الوطني بنسبة 39% بينما يتخلف الليبراليون بفارق ضئيل بنسبة 36%، وتراجع الحزب الديمقراطي الجديد الحليف الرئيسي لحكومة ترودو بنسبة 12%.

وأعلن الحزب الليبرالي أمس الأول السبت أن كارني، الذي لم يتم انتخابه كعضو في البرلمان، سيترشح عن دائرة نيبيان في جنوب غرب أوتاوا.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز