عاجل
الجمعة 28 فبراير 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
اعلان we
البنك الاهلي
حوار صحفي مع "كلب".. الدين بيقول إيه؟!

حوار صحفي مع "كلب".. الدين بيقول إيه؟!

ليس لدي وصف جامع شامل أصف به حال مهنتي، مهنة الصحافة المصرية المقدسة، خاصه أن بعض المؤسسات الصحفية مع الأسف الشديد تحولت إلى قبور بها جثث عفنة لا تخرج منها روائح النور والحرية والثقافة والتنوير بل تخرج من روائح التوهان الفكري والأخلاقي وبأيدي دخلاء على المهنة لا يعلمون علي أي أرض يقفون وبأي قلم يمسكون، دوخيني يا لمونة دوخيني.



من لطف ربنا علينا أنه لا يزال عدد قليل في مهنة الصحافة المصرية مرابطين صامدين مدججين بالعلم والثقافة والمعرفة، هم صحفيون حقيقيون والباقي عليه رحمة الله وهذه حقيقة ما وصلنا إليه أيها الزملاء والرفاقاء.

مهنياً.. لدينا قرحة مرضية فيما نكتب لأننا لا نعرف ماذا نكتب وعن ماذا نكتب ومن يستحق أن نحوار ومن نلقي الضوء عليه حتى وصل بنا الحال أن اتخذنا الحيوانات والكلاب ضيوفا نحاورهم وننتظر ماذا يقولون.. تماماً مثل مشهد الفنان الكبير عادل إمام عندما قال في أحد أفلامه عبارته الكوميدية الشهيرة "الدين بيقول إيه؟!".

هل ألقي باللوم على نقابة الصحفيين التي أتشرف أن أنتمى إليها أم ألقي اللوم على من؟ هل هذا بسبب عدم وجود وزير للإعلام في مصر أم أن الهيئة الوطنية للصحافة تساند وترعى الصحف القومية وليس لها أي علم لما يكتب وينشر في الصحف الخاصة والحزبية والمستقلة.. بس كلها صحافه يا فندم.

لقد تعلمت وتتلمذت وكنت قارئا جيدا لعظماء هذه المهنة، محمد حسنين هيكل، أنيس منصور، إبراهيم نافع، سمير رجب، مكرم محمد أحمد، صلاح جاهين، صلاح منتصر، عبد الله كمال، فاطمة سيد أحمد، مفيد فوزي، ياسر رزق، حمدي رزق، مرسي عطا الله، عادل حمودة، عباس الطرابيلي، مع حفظ الألقاب والقائمة تطول، لم أر ذلك يحدث من ذي قبل.

أعلم تماماً خطورة من يعمل بمهنة الصحافة ومن يطلق عليه نفسه كلمة صحفي أو محررة صحفية.. لكن الآن لدينا قصور وقلاع صحفية عملاقة تستخدم التكنولوجيا الحديثة وتصنع الرأي العام لكنها خالية من السكان والسادة الحقيقيين لها.. الكتبه الكرام البررة.

وافقت مؤخراً مؤسسة صحيفة زميلة من الوسط الصحفي إلى السماح لمحررة لديها بإجراء حوار صحفي مصور وتليفزيوني مع "كلب"، وطرحت عليه المحاورة الأسئلة وأنا أرفض ذلك التصرف الفردي شكلا وموضوعا حتى وإن كنت من المناصرين لحقوق الحيوان لكن ليس بهذا الشكل وهذه الطريقة.. فئران المهنة الصحفية تلعب فأين المصيدة؟!.

نحتاج إلى العصا لمن عصا لتأديب أطفال مدارسنا الصحفية الصغار وخاصة المتدربات الصحفيات المحترمات، احذوروا وابتعدوا عنا فهذه مهنة العظماء، مهنة الأدباء والشعراء والكتاب والمفكرين، وليست مهنة ضباع الصحراء الجرداء.

عقدة الصحافة الآن في أيدي الذين يعملون بها ولا تحزنوا وتشتكوا أيها الصحفيون أعضاء نقابة الصحفيين من هروب القراء لما تكتبون وانشغال الدولة لما تنشرون، أنتم تسيرون عكس الاتجاه وتم تسجيل أكثر من مخالفة عليكم.

دائما كان يقول لي أستاذي عبد الله كمال رحمة الله عليه، عندما كنت صغيراً في روزاليوسف، عندما تكتب يا "قبيصي" تحقيقا صحفيا اجعل عينيك، واحدة على المواطن وأخرى على المسؤول، حتي تكون في قلب الجميع لا تنحاز إلى أهوائك وشهواتك في الكتابة، ومش معنى إني بحب تربية الكلاب أيتها الزميلة الصحفية الموقرة أن أقوم بمحاورتها صحفياً عيني عينك.

إن الذي يحط من شأن القلم الصحفي العفيف ترك الحابل على الغارب للهواة والشللية والجهلاء وابن فلان وابنة علان لكي يكتبوا وينشروا أي عك في عك والاسم صحفية تعمل في الصحافة.

تحركوا الآن سريعاً يا من تقودون المشهد الصحفي المصري قبل أن يحرق هؤلاء الضعفاء الصحف المصرية وتاريخها وأرشيفها ويحرقون الوطن بالكامل.

السيد الأستاذ عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة إننا في مصر الآن صحفيون نواجه كارثتين، كارثة عزوف القراء عن مشاهدتنا ورقيا، وكارثة المحسوبين علينا زملاء الدرب لا نريد من سيادتكم القضاء علي الأمية والجهل في مصر فهذه مسؤولية جهات كثيرة في الدولة، ولكن نريد من سيادتكم التأكد من صلاحية من يعملون في مهتنا حتى لو كانوا في صحف خاصة استثمارية تجارية ورقية كانت أو إلكترونية.

السيد الاستاذ خالد البلشي نقيب الصحفيين الحالي الموقر المحترم أن أجمل ما في سيادتكم الابتعاد عن قراءة ما ينشر ويكتب في الصحف الخاصة لأني أعلم مشغولياتكم ومعاناتكم في إصلاح أوضاع الصحفيين، لكن الأعداء في الخارج يضحكون علينا مما ينشر ويقال فهل هذا يرضيكم سيادة النقيب؟!.

رجال الأعمال الذين يستثمرون أموالهم في الصحف والقنوات الفضائية الخاصة.. أي مجتمع تافه يحب الرقص والراقصات، لكن مهنة الصحافة والإعلام مهنة سامية وليست مهنة تسلية، هي قوة ناعة، سلطة رابعة فلا تحولوها إلى ملاهٕ ليليه بحثاً عن الترند والإثارة والربح والتشويق وجني الأموال.

أحمد الله أنني ابن شرعي من أبناء موسسة "روزاليوسف" العريقة بيت الصحافة المصرية منارة الفكر والتنوير والتثقيف، مدرسة العظماء كتابا وإعلاميين، وأنني لم أتلوث بالعمل في أي أماكن ودكاكين صحفية يقودها راقصو الباليه والجيتار والذين ليس لهم لا من قريب أو بعيد بمهنة الصحافة والتليفزيون.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز