عاجل
الخميس 13 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
اعلان we
البنك الاهلي

قاضٍ: الرئيس اهتم بالبحوث الزراعية القطنية لتحديث سلالات القطن المصري بنقاوتها الوراثية

القطن المصري
القطن المصري

يواجه صناعة القطن المصري تحديات عديدة ليستعيد مكانته كأجود أنواع الأقطان في العالم في القرن الماضي بعد أن تراجع كثيراً في ظل العصور السابقة نتيجة تكبله بالقيود القانونية التي عطلت من تقدمه في الإنتاج والتسويق , وتولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بمحصول القطن في العصر الحالي كمًّا ونوعًا، ليستعيد مكانته في الأسواق العالمية دعماً للاقتصاد القومي.



 

ونعرض للدراسة الوطنية للمفكر والمؤرخ القضائى القاضى المصري الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بعنوان “كيف يستعيد القطن المصري سيادته على عرش العالم؟ القيود القانونية نالت من هيبته”.

 

 ونعرض في الجزء الثالث لدراسة الفقيه المصري أهمها أن المحكمة الدستورية أعدمت خمس مواد من قانون تنظيم القطن قيدت حرية المعاملات القطنية , وأن الرئيس اهتم بالبحوث الزراعية القطنية لتحديث واستنباط سلالات القطن المصري للمحافظة على نقاوتها الوراثية.

المحكمة الدستورية أعدمت خمس مواد من قانون تنظيم القطن قيدت حرية المعاملات القطنية.

 

يقول الدكتور محمد خفاجي " المحكمة الدستورية حكمت بعدم دستورية خمس مواد من قانون تنظيم القطن قيدت من المعاملات القطنية , فقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا عام 2019 حكماً بعدم دستورية نصوص المواد (28 ، 29، 30، 31، 32) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، ونص الفقرة الأخيرة من المادة (4)، ونص المادة (10) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 389 لسنة 1994. وهذا الحكم صدر فى الدعوى الدستورية رقم 68 لسنة 40 ق دستورية بجلسة 4 مايو 2019 برئاسة المستشار الدكتور حنفى علي جبالي رئيس المحكمة في ذلك الوقت ."

 

 

"كما قضت المحكمة بسقوط نصي المادتين (33 ، 34)، ونص الفقرة الأخيرة من المادة (35) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل، وعبارة "ولجنة التحكيم" الواردة بنص المادة (44) من هذا القانون، وعبارة "بالتعويض الذي تقدره لجان التصالح والتحكيم المختصة" الواردة  بنص المادة (15) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 389 لسنة  1994 " 

ويضيف " شيدت المحكمة قضاءها على أن الأصل في التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين على مُحكم من الأغيار يُعيَّن باختيارهما أو بتفويض منها أو على ضوء شروط يحددانها، ليفصل هذا المحكم فى ذلك النزاع بقرار يكون نائيًا شبهة الممالأة، مجردًا من التحامل، وقاطعًا لدابر الخصومة في جوانبها التي أحالها الطرفان إليه، بعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلاً من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية، ولا يجوز بحال أن يكون التحكيم إجباريًّا لأحد الطرفين، إنفاذًا لقاعدة قانونية آمرة، لا يجوز الاتفاق على خلافها."

 

 

"كما شيدت قضاءها على إن البيّن من استقراء نص المادة (29) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل ، أنه قد أسند للجنة التصالح دون غيرها، الاختصاص الحصرى بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأعضاء بشأن معاملاتهم القطنية، كما أن نص المادة (28) جعل تشكيل هذه اللجنة سنويًا بكل محافظة منتجة للقطن، وذلك بقرار من رئيس اللجنة العامة، ويتولى رئاسة تلك اللجنة مدير مكتب اللجنة العامة بالمحافظة، وعضوية ممثل واحد عن كل التجار المقيدين والمنتجين، واثنين عن هيئة تحكيم واختبارات القطن، تختارهم اللجنة العامة، وتتصل هذه اللجنة بتلك بطلب يقدم إلى مكتب اللجنة العامة بالمحافظة، يتضمن بيانًا مفصلاً لموضوع النزاع، ولو تقدم به أحد طرفى النزاع بمفرده، وعلى مكتب اللجنة العامة بالمحافظة أن يحيل النزاع إلى لجنة التصالح، ويدعوها للاجتماع فى موعد غايته أسبوع، من تاريخ تقديم الطلب إليه، وتصدر قراراتها بأغلبية الأصوات، فإذا لم يعترض الطرفان أو أحدهما عليها أصبحت نهائية، كما أسند نص المادة 31 من هذا القانون إلى لجنة تحكيم بالإسكندرية، الاختصاص الحصري بنظر النزاع، في حالة الاعتراض على قرارات لجنة التصالح."

 

 

ويشير استخلصت المحكمة " أن النصوص المُحالة، تكون قد فرضت التحكيم قهرًا على أصحاب الشأن، وخلعت قوة تنفيذية على القرارات التي تصدرها لجان التحكيم في حقهم عند وقوع النزاع بشأن معاملاتهم القطنية، وبهذه المثابة، فإن هذا النوع من التحكيم – الذي يبسط مظلته على كل المنازعات بين المشتغلين فى تجارة القطن في الداخل بشأن معاملاتهم القطنية ويحظر على أي شخص طبيعي أو اعتبارى مزاولتها ما لم يكن اسمه مُقيدًا في السجل الذي يعد لهذا الغرض - يكون منافيًا للأصل فيه، باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإرادة الحرة، ولا يجوز إجراؤه تسلطًا وكرهًا، بما مؤداه أن اختصاص جهة التحكيم بدرجتيها، التي أنشأتها النصوص المحالة لنظر المنازعات التي أدخلها جبرًا، فى ولايتها يكون منتحلاً، ومنطويًا بالضرورة على إخلال بحق التقاضى، وحرمانًا للمتداعين من اللجوء إلى قاضيهم الطبيعى، بالمخالفة لنص المادة (97) من الدستور، ومنعدمًا بالتالي من زاوية دستورية"

ويضيف انتهت المحكمة إلى " إن هذه النصوص أهدرت حق التقاضى، إذ فرضت على المتعاملين في بيع وتجارة القطن فى الداخل، نظامًا لتسوية ما ينشب بينهم من نزاع أو اختلاف بشأن معاملاتهم القطنية عن طريق التحكيم الإجبارى، دون أن يُلتفت إلى إرادتهم، ولا يُعول على رضائهم، ثم يخضعهم لأحكامه جبرًا، مما يتنافى مع الأصل في التحكيم، باعتباره يتولدعن الإرادة الحرة، ولا يجوز إجراؤه تسلطًا وكرهًا، مما ترتب عليه حرمان المتداعين من اللجوء إلى محاكم القانون العام، بوصفها قاضيهم الطبيعي، بالمخالفة للمادة (97) من الدستور.

 

 

ويؤكد الدكتور محمد خفاجى " لا ريب لدينا أن حكم المحكمة الدستورية كشف عن القيود القانونية التي كبلت بها الدولة حرية المعاملات القطنية فى فترة التسعينيات لأنها فرضت التحكيم قهرًا على أصحاب الشأن، وخلعت قوة تنفيذية على القرارات التي تصدرها لجان التحكيم فى حقهم عند وقوع النزاع بشأن معاملاتهم القطنية، وبهذه المثابة يكون منافيًا للأصل فيه، باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإرادة الحرة، ولا يجوز إجراؤه تسلطًا وكرهًا، مما ترتب عليه حرمان المتداعين من اللجوء إلى قاضى القانون العام وهو مجلس الدولة بوصفه قاضيهم الطبيعي ."

 

الرئيس اهتم بالبحوث الزراعية القطنية لتحديث واستنباط سلالات القطن المصري للمحافظة على نقاوتها الوراثية.

 

يذكر الدكتور محمد خفاجي " الرئيس اهتم بالبحوث الزراعية القطنية لتحديث واستنباط سلالات القطن المصري للمحافظة على نقاوتها الوراثية , فقد أصدر قرار بقانون رقم 17 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1973 في شأن بعض الأحكام الخاصة بالقطن وبإلغاء القانون رقم 212 لسنة 1959 بشأن إنشاء صندوق تحسين الأقطان المصرية في إقليم مصر.حيث تضمنت المادة الأولى إضافة مادة جديدة برقم (21) إلى القانون رقم 106 لسنة 1973 في شأن بعض الأحكام الخاصة بالقطن، تنص علي أن يُفرض رسم بواقع عشرين جنيها عن كل خمسين كيلوجرامًا من القطن الشعر يتم حلجه من جميع الأصناف، بما فيها "الإسكارتو". 

ويضيف "وتؤول نسبة 25 % من حصيلة هذا الرسم للخزانة العامة وتؤول باقى الحصيلة إلى مركز البحوث الزراعية على أن تخصص لمعهد بحوث القطن للصرف منه على تحديث واستنباط سلالات وأصناف القطن المصري والمحافظة على نقاوتها الوراثية. ويتم تحصيل هذا الرسم وفقاً لأحكام قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم (18) لسنة 2019. ونصت المادة الثانية علي أن يلغى القانون رقم 212 لسنة 1959 بشأن إنشاء صندوق تحسين الأقطان المصرية في إقليم مصر، على أن تؤول جميع حقوقه وموجوداته، وأمواله الثابتة والمنقولة، وحساباته المصرفية إلى مركز البحوث الزراعية ويتحمل المركز بالتزاماته. ويُنقل العاملون بصندوق تحسين الأقطان المصرية الموجودون بالخدمة فى تاريخ العمل بهذا القانون إلى مركز البحوث الزراعية، ويسرى فى شأن تنظيم شؤونهم الوظيفية ما يسرى على العاملين بمركز البحوث الزراعية. "

 

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز