عاجل
الجمعة 19 أبريل 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
اعلان we
دراما رمضان
البنك الاهلي
"الذقن" بطل الأعمال الرمضانية ٢٠٢٤

"الذقن" بطل الأعمال الرمضانية ٢٠٢٤

بعيدًا عن تقييم الأعمال الدرامية التي عرضت وما زالت تعرض خلال شهر رمضان الفضيل، ورغم وجود العديد من الجوانب التي تحتاج الوقوف أمامها، والتي منها ما يستحق الإشادة بثراء محتواها الدرامي، أو بالنجوم المشاركين بها، الذين يبذلون جهودًا كبيرة من أجل إبراز إبداعاتهم التي تضفي وتمنح شهر رمضان رونقًا خاصًا.



شهدت خريطة الدراما الرمضانية عددا كبيرا من المسلسلات التليفزيونية، التي شارك فيها نجوم كبار لهم تاريخ فني حافل بالأعمال الناجحة، كما شهدت الدراما الرمضانية مشاركة النجوم الشابة التي منها من أثبت وجوده على الساحة الفنية، وأخرى استطاعت أن تحجز مقعدها على المائدة الدرامية بشهر رمضان الفضيل، وينتظرها المشاهد من عام لآخر، وهناك من أخفق ووقع في مصيدة الأعمال الطاردة للجمهور.

لقد تعودنا كثيرا أن هناك قواسم وعوامل مشتركة بين الأعمال الدرامية التي تعرض خلال شهر رمضان، منها تشابه أو تكرار فكرة العمل، أو مشاركة فنان أو فنانة في أكثر من عمل رمضاني، أو ظهور مخرج أو مؤلف في أكثر من عمل، لكن في رمضان ٢٠٢٤م يوجد عامل مشترك يختلف عن كافة المتشابهات في الأعوام الماضية، حيث كانت اللحية القصيرة والذقن الطويلة القاسم والصورة التي انتشرت بشكل واضح بين أغلبية النجوم المشاركين بالدراما الرمضانية، الأمر الذي جعل "الذقن" بطلاً ونجماً لتلك الأعمال التليفزيونية والإعلانية. 

لجأ العديد من الفنانين إلى تربية اللحية أو تركيب الذقن المستعار خلال مشاركتهم بالأعمال الدرامية، وربما ترجع هذه الظاهرة إلى دوافع عديدة منها: إضفاء الواقعية على الشخصية التي يقوم الفنان بتجسيدها، أو تعبيراً عن التقوى والالتزام الديني للشخصية المجسدة، أو بسبب تقديم الممثل شخصية تاريخية. وقد تكون اللحية والذقن تعبيراً عن رغبة بعض النجوم في مواكبة الاتجاهات السائدة في المجتمع، حيث باتت اللحية رمزاً للرجولة والوقار، بالإضافة إلى اقترانها بالموضة بين الشباب، مما دفع بعض النجوم إلى تغيير مظهرهم لجذب انتباه الجمهور للشخصية التي يؤديها بشكل خاص، والعمل الدرامي بشكل عام.   ومن بين النجوم الذين ظهروا بذقن طبيعية أو مستعارة بشكل لافت: أمير كرارة وأحمد رزق وأحمد صيام في مسلسل "بيت الرفاعي"، وكريم عبد العزيز، وفتحي عبد الوهاب بمسلسل" الحشاشين"، بينما ظهر أحمد السقا في مسلسل" العتاولة"، وأكرم حسني في "بابا جه"، وخالد النبوي في "إمبراطورية ميم"، وكمال أبو رية، وأحمد زاهر في "نعمة الأفوكاتو"، وحمادة هلال، وحمزة العيلي في "المداح الجزء الرابع"، وحسن الرداد في "محارب"، وخالد الصاوي، وعصام السقا في "صدفة"، وهشام ماجد في "أشغال شاقة"، ووليد فواز في "حق عرب"، بينما ظهر كل من أحمد خالد صالح، وعمر الشناوي في "بدون سابق إنذار"، وعابد عناني، ومحمد جمعة في "صلة رحم"، وأحمد داش في "مسار إجباري".

بالإضافة إلى النجوم الذين ظهروا بالإعلانات المختلفة ومنهم: تامر حسني، وأكرم حسني، وعمرو يوسف، وشيكو، وأحمد مالك، وخالد النبوي.

في النهاية، أصبحت الأعمال الدرامية في رمضان تُشكل جزءا أساسيا من طقوس هذا الشهر الفضيل، لذا تحظى باهتمام كبير من قبل الجمهور المصري خاصة والعربي عامة، لما تقدمه من أعمال تُلامس هموم المجتمع من خلال طرح العديد من القضايا الاجتماعية، التي تُثار حولها نقاشات إيجابية، بالإضافة إلى أنها تُسهم في جمع العائلات والأصدقاء حول الشاشة، مما يُعزز الترابط الاجتماعي، فضلا عن الجرعة الترفيهية التي تقدم للجمهور، مما يُساعدهم على الاسترخاء والتخلص من ضغوطات الحياة اليومية.

ختامًا.. بعد أن انتصف رمضان وبدأ العد التنازلي، أطالب بضرورة تفعيل دور الرقابة على الأعمال الدرامية التي تعرض بشهر رمضان المبارك، حتى نستطيع التصدي لكل التجاوازات التي تتضمنها بعض الأعمال الرمضانية، من ألفاظ وإيحاءات لا يتناسب عرضها بشهر رمضان المبارك، ولا تتناسب مع قيم وعادات المجتمع.

 وكالعادة.. أتمنى عودة إنتاج الدراما الدينية والتاريخية، وزيادة الأعمال الوطنية والاجتماعية، نظرا لزيادة نسبة مشاهدتها ومتابعتها، بالإضافة إلى دورها في تشكيل والتأثير على سلوك الجمهور.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز