الخميس 4 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مهرجان القاهرة السينمائي
هنا مهرجان القاهرة السينمائى الدولى

هنا مهرجان القاهرة السينمائى الدولى

فى الوقت الذي اكتوت فيه مهرجانات سينمائية عريقة مثل «كان» و«برلين» بنيران التأجيل والإلغاء «خوفًا واحترازًا» من فيروس مستجد لكنه ملعون وقاتل من دون سبق إصرار وترصد، وعلى طريقة «مهرجان ڤينسيا» بالكمامة أضاء «مهرجان القاهرة السينمائى» سماءَ مصر والسينما العالمية بعد أن افتتحت وزيرة الثقافة د. «إيناس عبدالدايم» ورئيسه «محمد حفظى»- الأربعاء الماضى- دورته الـ42، وسط أجواء استثنائية ساحرة ودافئة فى الهواء الطلق وفقًا للإجراءات الاحترازية المشددة والمُتّبَعة عالميّا.



 

إنها رسالة جديدة من القيادة المصرية الواعية ومن قلب القاهرة إلى العالم، «ومن أعلى شمس وأغلى أهل وأحلى وادى» تؤكد أن مصر القوية آمنة ومستقرة وقادرة على تحدى الأزمات وعبور المحن بثقة وعلم وإيمان واجتياز كل الصعاب والجوائح.

 

«مهرجان القاهرة السينمائى» هو التظاهرة الفنية الثالثة التي تحدّت «كورونا» باقتدار بعد «مهرجان الموسيقى العربية، ومهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط»، وهذا ما أكدته وزيرة الثقاقة فى كلمتها بأن مصر تنتصر دائمًا للحياة، رُغم الظروف الصعبة التي يواجهها العالم، وتتحدّى الأزمات بإصرار من قيادتها، وتراهن دائمًا على وعى شعبها وتميزه لتجاوز كل الآلام وتكسب الرهان.

 

نجوم الشعب أيضًا كانوا على قدر المسؤولية، سواء فى الحضور أو اتباع الإجراءات الاحترازية على السجادة الحمراء وسط ديكور فاخر على غرار المهرجانات العالمية، ولم يخلُ المشهد من استعراض خاص لأحدث خطوط الموضة، وفى الوقت الذي التزم فيه كبار النجمات؛ فإن بعض الوجوه الجديدة غلب على ظهورها الاستعراض للفت الأنظار، وسمح الطقس الرائع والاستثنائى فى هذا التوقيت المتقلب للظهور بالسواريهات المكشوفة فى ساحة المهرجان المكشوفة بدار الأوبرا المصرية، بيت الفنون الرفيعة فى تحدٍّ مختلف لـ«كورونا».. جائحة السواريهات فى المهرجانات باتت طقسًا معتادًا فى معظم المهرجانات السينمائية، ولإضفاء البسمة على الوجوه والمشاهدين اختارت إدارة المهرجان النجم الكوميدى «أشرف عبدالباقى» لتقديم الحفل وتفجير المفاجأة بكشف مشاكِة المطرب «تامر حسنى»، الذي قدّم استعراضًا غنائيّا شارك فيه- بناءً على إصرار «أشرف، وتامر»- النجمان «أحمد حلمى، وأحمد السقا»، بعنوان «الدنيا أصلاً زى فيلم»، بدا فيه «حلمى» محترزًا بارتداء كمامة حريصًا على اتباع الإجراءات الوقائية وفقًا لتعليمات وزارة الصحة العالمية والمصرية التي أصبحت طرفًا أصيلاً فى التظاهرات والمهرجانات، وتقدّم فى الوقت نفسه وصلات من التفانى يلخص الدور الكبير للجيش الأبيض على مدار هذا العام، ومجهودات د. «هالة زايد» وزيرة الصحة التي كانت محل تقدير الجميع.

 

«منة شلبى» أيضًا فى رسالة ذات دلالات ضربت المَثل الرائع فى شكل علاقات أبناء هذا الجيل بعدما اختارها «حفظى» رئيس المهرجان لتقديم جائزة سيدة الشاشة «فاتن حمامة» لمنى زكى، وتمنح للذين أثروا السينما فى سن مبكرة بأعمال متميزة وتحقيق إنجاز سينمائى ملموس. «منّة» تعتبر «مُنى»- التي بكت تأثرًا لسعادتها بالجائزة- «ألفة» جيلها، والتي فتحت الطريق لظهور نجمات الجيل الرابع من نجمات الشاشة، وبنفس الروح الجميلة وبنفس الإجادة فى توزيع الأدوار لـ«حفظى» تقدّم المخرج «شريف عرفة» لتسليم الكاتب الكبير «وحيد حامد» جائزة الهرم الذهبى التقديرية، وتُمنَح للذين أثروا السينما بأعمال متميزة وخالدة، وللمخرج الكبير صولات وجولات فى «سينما وحيد حامد» تُعَد بمثابة علامات بارزة فى مشواره السينمائى، وبنفس الوفاء العظيم تحدّث الكاتب القدير «وحيد حامد» عن الذين ساهموا فى تسهيل مهمة نبوغه السينمائى بفخر واعتزاز وحب.

 

إدارة المهرجان برئاسة «حفظى» ابتكرت أسلوبًا جديدًا للتأكيد على تشديد الإجراءات الاحترازية ولتأمين الضيوف بوجود قسيمة (مَسحة) أو تحليل «كوفيد- 19» مجانًا فى دعوات حضور الافتتاح وسارية من 28 إلى 30نوفمبر.

 

وختامًا إلى حفل الافتتاح؛ حيث عُرض فيلم «الأب - The Father»، إنتاج المملكة المتحدة وفرنسا، إخراج «فلوريان زيلر» وبطولة «أنتونى هوبكنز»، وهو العرض الأول له فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومدته 97 دقيقة.المهرجان يقدّم فى هذه الدورة الاستثنائية 84 فيلمًا تُمَثل 48 دولة، منها13 فيلمًا تُعرض لأول مرّة، وهى نسبة ولو تعلمون عظيمة فى مثل هذه الظروف الجائحة. 

 

من مجلة روزاليوسف