الخميس 26 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مبادرة لا للتعصب
نداء إلى الأهلاوية والزملكاوية.. تعصب تانى .. لا

نداء إلى الأهلاوية والزملكاوية.. تعصب تانى .. لا

 فى المكان المناسب «المجلس الأعلى  لتنظيم الإعلام» و«الهيئة الوطنية للصحافة» وفى التوقيت المناسب أطلق الأستاذان كرم جبر وعبدالصادق الشوربجى  مبادرة «لا للتعصب»، وبعد انضمام وزارة الشباب والرياضة ممثلة فى د. أشرف صبحى تحولت إلى مبادرة «قومية» لنبذ التعصب فى الوسط الرياضى، قبل انتشار جائحة التطرف بين عنصرى الأمة «الأهلى  والزمالك» ونحن على مشارف وأعتاب اللقاء المرتقب المسمى إعلاميا بـ«لقاء القرن»  فى بطولة أندية أبطال إفريقيا وهو حدث «لو تعلمون عظيم» ومشرف لمصر وفى واقعة تحدث لأول مرة فى القارة الإفريقية أن يقام نهائى كروى إفريقى بين ناديين من بلد واحد منذ إطلاق هذه البطولة الكبيرة .. وربما لن يحدث  مرة أخرى فى قارة إفريقيا سوى فى «مصر» 



 

روعة المبادرة فى هذا التوقيت دفع البعض لاقتراح نزول الفريقين فى لقاء 27  نوفمبر يحملان الكأس الإفريقى معا قبل بداية المباراة ففى النهاية مصر هى الفائز الحقيقى به وكلها توابع «المبادرة» المهمة لتفويت الفرصة على المتطرفين ومشعلى الحرائق والمندسين والمفسدين فى الأرض وملاعب الكرة، ولكى تتحول المبادرة إلى قاعدة للفكر الرياضى القائم  على التنافس الشريف والروح الرياضية. 

 

ومنذ أيام عاد نجوم الأهلى والزمالك معا بعد رحلة ناجحة فى أدغال  إفريقيا وتحقيق انتصار أعاد البسمة والثقة لجماهير الكرة المصرية وفى نفس اليوم حقق المنتخب الأولمبى فوزا تاريخيا على البرازيل هو الأول فى تاريخ اللقاءات بين البلدين، الأمر الذي ضاعف فرحة المصريين قبل اللقاء المرتقب الذي يتمنى الجميع أن يليق  بتاريخ مصر وريادتها فى  القارة الإفريقية . 

 

نجوم الأهلى والزمالك لن يتحولوا إلى أخوة أعداء بعد سيادة روح  الحب بينهما فى مقابلات منتخبى مصر الكبير والصغير ومعظم أعضائهما من الناديين الكبيربن والملفت  أن نجوم الفريقين من تونس فرجانى ساسى وعلى معلول أثناء وجودهما لتمثيل بلدهما الشقيقة تحدثا عن اللقاء الكبير وقال «معلول» أن اللقاء الذي سيجمعهما كمتنافسين سيخرج بما يليق بالشعبية الكبيرة لهما على مستوى القارة الإفريقية بينما قال «ساسى»: نحن  أشقاء فى النهاية، وهكذا ستكون العلاقة بصرف النظر عن النتيجة. 

 

إن مصر التي عانت من نيران التعصب خاضت حربا شاملة للقضاء على التطرف، ونجحت لدرجة أذهلت العالم فى مكافحتها للمتطرفين وتجار الدين منذ عام 2013 وبعد ثورة 30 يونيو المجيدة التي غيرت شكل الحياة فى مصر بعد إحداث تغييرات كبيرة لإعادة بناء الدولة التي أنهكها التعصب لفترة طويلة بمبادرات كلها تصب فى مصلحة الشعب لتحقيق الرفاهية والأمان للجميع .. بدأت بمبادرة 100 مليون صحة لمكافحة فيروس سى، وأكد المتخصصون  أن هذه الحملة كان لها تأثير كبير على مواجهة الجائحة التي هزت العالم وأفقدت دولا عظمى توازنها بعد أن تكونت قاعدة بيانات علمية دقيقة عن صحة المصريين سهلت الطريق لمواجهة كورونا بثقة وعلم وإيمان ولم تتراجع الدولة رغم قسوة الجائحة عن السير فى خطط التنمية الشاملة التي تصب فى مصلحة أبناء هذا الشعب . 

 

إن مبادرة «لا للتعصب» بعد انضمام وزارة الشباب والرياضة وتحمس وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحى لها بعد مؤتمر  كبير رفع شعار «مصر أولا ولا للتعصب» ووضع آليات له، باتت الآن حيز التنفيذ بعد إعلان تشكيل لجنة مشتركة من المجلس الأعلى للإعلام برئاسة كرم جبر والهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى ووزارة الشباب والرياضة ترتكز على محاور التوعية والإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى للقضاء  على ظاهرة التنمر فى الرياضة ومنع الفتنة مع بحث إمكانية  إقامة مباراة ودية بين قدامى الأهلى والزمالك على هامش ختام بطولة إفريقيا لابد أن توضع فى الاعتبار وأن تأخذ  حيز التنفيذ كخطوة أولى للقضاء على المتعصبين وأعوانهم وإقامة حياة رياضية  سليمة وهذا ما أكده البيان المشترك الصادر من وزارة الشباب والرياضة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الذي ينص على إشاعة الروح الرياضية بين جماهير الزمالك والأهلى  والبعد الكامل عن صور الإساءة والافتعال ومنع افتعال المشاكل  والتراشق اللفظى أو اللجوء إلى الاستفزاز وبث الفتن بين الجماهير. 

 

أخيرًا وقبل أسبوع  كامل من المباراة المرتقبة بين عنصرى الأمة كرويا فإن كل الظروف مهيأة للقضاء على التعصب والفرصة  متاحة لكى تكون «مصر» دائمًا أم الدنيا وقد الدنيا، ومن الآن لا عزاء للمتطرفين والمتعصبين والمفسدين فى أرض مصر الطيبة.

نقلًا عن مجلة روزاليوسف