
عاجل.. مخطط اليهودي جاريد كوشنر صهر ترامب بشأن غزة ينكسر

عادل عبدالمحسن
تحدث مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عن خطة تهجير سكان قطاع غزة مساء اليوم الخميس، في المؤتمر الاستثماري السعودي السنوي في ميامي - زاعماً أن "كلمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تم تحريفها"، ولم يكن يقصد تهجيرهم من القطاع الفلسطيني.
وكان ترامب قد دعا إلى إجلاء جميع الفلسطينيين البالغ عددهم مليوني نسمة في غزة إلى مصر والأردن وربما إلى بلدان أخرى أيضا، كجزء من خطته للسيطرة الأمريكية على القطاع وتدميره وإعادة بنائه إلى ما أسماه "ريفييرا الشرق الأوسط"، وتحقيق أطماع اسرائيل في القضاء على حل الدولتين.
وتصدت مصر بكل قوة للمخطط الصهيو أمريكي، وتعمل بشكل عاجل على صياغة بديل لإعادة إعمار غزة.
وفي حين، أشار كبار المسؤولين في إدارة ترامب بالفعل إلى أنهم سيوافقون على النظر في مقترحات أخرى إذا استوفت متطلبات مثل منع حماس من السيطرة على غزة.
"كان المبدأ الأساسي لما تحدث عنه ترامب بخصوص غزة هو لماذا نحاول حلاً لم ينجح طيلة الخمسين عاماً الماضية؟ هذا غير منطقي.
وواصل المبعوث الإمريكي مزاعمه قائلًا: عندما وصلت إلى غزة، أخبرني أحدهم أنني ربما كنت أول مسؤول امريكي يزور هناك خلال الـ 22 عاماً الماضية، ولم يكن منطقياً بالنسبة لي أن الشخص المسؤول عن صياغة خطة التنمية لغزة لم ير المكان، متناسيًا هذا المسؤول أن من يضع الخطط ليست قادة الدول أنما أجهزتها المختصة.
وتقمص دور المتخصصين في سماجة متناهية، وقال: عندما ترى الدمار هناك، تدرك أن هذا ليس شيئاً يمكن إكماله في غضون خمس سنوات".
"خمس سنوات للترميم؟ مبنى في مانهاتن مستحيل"
وأضاف: "إن اتفاق السابع والعشرين من مايو، الذي يحدد الإطار الذي سيتم بموجبه تنفيذ المرحلة الأولى والثانية والثالثة من إعادة الإعمار، يستند إلى خطة إعادة تنمية مدتها خمس سنوات في غزة، وهذا ببساطة غير ممكن من الناحية المادية.
فلا يمكنك بناء مبنى سكني في مانهاتن في غضون خمس سنوات، لذا عندما ترى مدى الدمار الذي يحدث هناك اليوم في غزة - هناك 30 ألف قذيفة غير منفجرة متناثرة في كل مكان، والظروف مروعة، ولا أدري كيف يمكن للناس أن يعيشوا هناك، كل المباني مائلة إلى جانب واحد، ولا يوجد شيء تقريبا قائم بثبات، وسوف يتطلب الأمر قدرا كبيرا من التنظيف والخيال وخطة رئيسية شاملة".
وقال: مباني قطاع غزة مدمرة، ولكن هذا لا يعني أننا نواجه خطة إخلاء قسري، فعندما يتحدث الرئيس عن هذا الأمر، فإنه يريد أن يدفع الناس إلى التفكير خارج الصندوق والتساؤل عن أفضل الحلول للشعب الفلسطيني وسكان غزة الذين يعيشون هناك.
على سبيل المثال، هل يريدون حقا العيش هناك؟ هل يريدون منزلا هناك؟ أم أنهم يفضلون الحصول على فرصة الاستقرار في مكان أفضل، حيث تتوفر فرص العمل والفرص الاقتصادية والنمو؟ وما حدث منذ تحدث الرئيس عن هذا الأمر هو أنه أثار نقاشا في مختلف أنحاء العالم العربي حول أنواع مختلفة من الحلول التي لم يكن الناس ليفكروا فيها من قبل، وأعتقد أن هذا أمر إيجابي.
وقال ويتكوف في محادثة مع صهر ترامب، اليهودي جاريد كوشنر، الذي عمل سابقًا كمستشار أول للرئيس وتعامل مع الشرق الأوسط: "أنت وأنا نتحدث عن هذا، حول جمع الناس من مختلف أنحاء العالم - مخططي المدن، ورجال الأعمال، والمهندسين المعماريين - ومناقشة الأفكار والرؤية"، وهذا هو بالضبط ما خلقه خطاب الرئيس ـ دفع في هذا الاتجاه، وأعتقد أن هذا أمر صحي للغاية، فنحن نتحدث الآن عن نوعية حياة أفضل للناس، وعندما تتوافر مثل هذه الإمكانية الطموحة، فقد تتغير الأمور حقا بشكل جذري.
وأعتقد أن السلوك المتطرف، مثل الإرهاب، يحدث عندما يُفقَد الأمل تماما. والأمل ينشأ عندما يتمكن الناس من كسب لقمة العيش ورؤية مستقبل أفضل لأطفالهم"، و"فرصة النجاح في المرحلة الثانية، نحن نحرز تقدماً".
كما أشار ويتكوف إلى المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، قائلاً: "آمل أن يستمر الكثير من الثقة الطيبة التي نشأت في المرحلة الأولى في المرحلة الثانية، لأن هناك الكثير من العائلات التي لديها أطفال محتجزون كرهائن هناك، ولدي الكثير من التعاطف لأنني فقدت طفلاً. عندما أتحدث إلى العائلات التي فقدت أطفالاً، فإنهم يريدون استعادة جثث أبنائهم، تمامًا كما تريد عائلات اولادها الذين ما زالوا على قيد الحياة استعادة أولادهم".
وأضاف ويتكوف "لكنني أعتقد أن المرحلة الثانية أصعب"، "ولكن في النهاية، إذا عملنا بجد، فهناك فرصة حقيقية للنجاح، وأعتقد أن الجميع يقبلون فكرة أن إطلاق سراح الرهائن هو ببساطة أمر جيد إنه ببساطة أمر مهم يجب أن يحدث، والمشكلة في المرحلة الثانية هي أنها من المفترض أن تشمل إنهاء الحرب، وأعتقد أن الإسرائيليين لديهم خط أحمر: لا يمكن لحماس أن تظل في السلطة. من الصعب حل هذه المشكلة، لكننا نحقق الكثير من التقدم في المحادثات، وآمل أن تؤدي إلى نتائج جيدة وإيجابية".
نتذكر أن الدول العربية تحاول هذه الأيام صياغة خطة بديلة عن الخطة التي طرحها ترامب، ومن المرجح أن يتم تقديمه رسميا في القمة العربية المقرر عقدها في القاهرة في الرابع من مارس المقبل.
ومن المنتظر أن تعقد في الرياض غدا قمة لقادة الدول العربية بما في ذلك الأردن ومصر والإمارات وقطر. وقال مسؤولون مصريون لرويترز إن الخطة قد تشمل مساهمة من الدول العربية تصل إلى 20 مليار دولار.