الأحد 27 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
شيزوفرينيا المرشد!

كيف كشفت لقاءات الدوحة وأنقرة ولندن أمراض إبراهيم منير النفسية

شيزوفرينيا المرشد!

قبل سقوط «محمود عزت» (القائم السابق بأعمال مرشد جماعة الإخوان الإرهابية) بثلاثة أيام فقط، كان ثمة ظهور عارض- لم يلتفت إلى مضمونه الكثيرون - جمع بين «إبراهيم منير» (القائم الحالى بأعمال المرشد) وإحدى منصات «الدويلة القطرية» الداعمة للإرهاب (الجزيرة نت).



يكشف- تحليل مضمون اللقاء- إلى حدّ بعيد- عن رؤية القائم بأعمال مرشد الجماعة الإرهابية

[الجديد] للأحداث.. وتفاعل جماعته مع الأوضاع الراهنة.. إلى جانب تصوراته حول مستقبل «التنظيم الإرهابى»(!)..

لكن.. ربما ما لم يستطع «إبراهيم منير» التنبؤ به أو وضع تصوراته الشخصية عنه، هو حالة الانقسام الحاد التي رافقت تسميته قائمًا بالأعمال داخل صف التنظيم(!).. إلا أن اللقاء- إجمالًا- كان كاشفًا فى مضمونه عما يدور برأس الرجل الذي أصبح مسؤولًا- الآن- عن إدارة وتوجيه آلاف الإرهابيين من الخارج(!).

 

1 – جماعة غائبة عن الوعى:

بصورة عامة.. كان حديث القائم [الجديد] بأعمال المرشد، أقرب لـ«حالة من الوهم» غير المؤسس على أرض الواقع.. إذ نفى المثبت، وأثبت المنفى، وحاول مرارًا وتكرارًا القفز فوق عديد الأزمات والانشقاقات التي يعيشها التنظيم (الإرهابى) فى الوقت الحالى.. وبرر كل تلك الصراعات بحزمة مكررة من الكذب (الروتينى)، الذي تقتات عليه قيادات الجماعة صباح مساء.

.. وإجمالًا، يُمكننا حصر أهم الجوانب التنظيمية التي تناولها حديث «إبراهيم منير» فى النقاط التالية:

(أ)- الجماعة ليست خاملة، بل تسعى لنيل الغلبة.. (أى أن الجماعة- رُغم حالة التشرذم التي تعيشها أخيرًا- تحاول أن تقدم رسالة كاذبة إلى أفراد صفها بأنها لا تزال تتحرك وقادرة- على غير الحقيقة- على أن تلملم أشلاءها.. بما يصل بها إلى مرحلة الغلبة!)؛

(ب)- الانقلاب يترنح، ونهايته على يد من يختاره الله سبحانه وتعالى، متابعًا: [ونسأله جل فى علاه ألا يستبدل بنا غيرنا].. (وهذا الرأى فى الواقع تأكيد جديد على انعدام الرؤية تمامًا عند قيادات التنظيم الإرهابى، وأن تلك القيادات لم تدرك- بامتداد سبع سنوات- أنها باتت ملفوظة جماهيريًّا، بل بات هناك ثأر «حقيقى» بينها وبين كل بيت مصري فى الوقت الحالى، جراء سقوط عديد من شهداء الوطن بسبب إرهاب التنظيم، ودعمه لـ«أجندات الاستهداف» التي يقودها كل من الدوحة وأنقرة)؛

(ج)- الإخوان لم تفشل ولم تُهزم فى 2013م.. والجماعة بمقاييسها- التي لا يستطيع البعض استيعابها- بخير.. (أى أننا أمام حالة مباشرة من «إنكار الواقع» باتت تسيطر على رأس القائم بأعمال المرشد!)؛

(د)- هناك بعض الإخوة الذين غادروا الصف بمغادرتهم لفكر الجماعة وسياستها باجتهاد مخالف بعد 30 يونيو 2013م؛

(هـ)- هناك من ضاقوا بالظروف داخل التنظيم.. فالأزمة طالت الجميع بدرجات مختلفة؛

(و)- القيادات المباشرة للعمل التنظيمى ليست بعيدة عن تبعات الأزمة؛

(ز)- شباب الإخوان وشيوخهم بالسجون هم أصحاب الحق فى تقييم مواقفهم؛

(ح)- هناك مشاكل قد يطول أمد حلها.. ومجتمع الجماعة ليس كله ملائكة؛

(ط)- الحديث عن انشغال القيادات بقضايا معيشية وشخصية.. لا يستحق الرد.

.. (والنقاط من: (د) إلى (ط) بمثابة اعترافات مباشرة تؤكد ما كانت تنفيه الجماعة- بل ما كان ينفيه إبراهيم منير نفسه- طوال السنوات الماضية حول تماسك صف التنظيم.. وهى أزمات كشفت فى الواقع عديد الانحرافات المالية والأخلاقية التي تورط بها قيادات التنظيم الهاربة؛ إذ انشغلت تلك القيادات بنفسها وأموالها فى المقام الأول، وتركت صغار الأعضاء فى يد التشرد والجوع والفقر داخل شوارع أنقرة وإسطنبول.. وهى حالة لا تزال ممتدة إلى اللحظة)؛

(ى)- من حق الإخوان ألا يقولوا متى وأين وكيف تمت آخر انتخابات داخل الجماعة.. (تُعبر تلك النقطة- على وجه التحديد- عن أن هناك كثيرًا من الخروقات والنواقص التي شابت عمليات التصعيد الداخلى التي قادها «محمود عزت» و«محمد عبدالرحمن المرسى» خلال الفترة الماضية.. وهى خروقات يسعى «منير» لنفيها عبر المنبر القطري؛ إذ لطالما كانت تلك العملية محل تشكيك من قبل بعض أفراد صف التنظيم، ممن وصفوا تلك العملية بأنها غير لائحية ولم تحدث بشكل تنظيمى)؛

(ك)- الجماعة بصدد اتفاقات مع عناصر من خارجها (وصفهم بالمعارضة) للتعامل مع المتغيرات الحالية.

2 – أمراض إبراهيم منير النفسية:

على هامش «حالة الفُصام» المؤدى لإنكار الواقع» التي يعيشها القائم [الجديد] بأعمال مرشد الجماعة الإرهابية، خلال لقاءاته فى الدوحة وأنقرة ولندن، لنا أن نؤكد أن كثيرًا من أحاديثه لم تكن مقتصرة على النواحى التنظيمية فقط؛ إذ امتد لمغازلة الدويلة القطرية (الراعية للإرهاب).. كما كشف- كذلك- عن عديد الأجندات التي تسعى الجماعة إلى تحقيقها فى الوقت الراهن.

.. فهى وإن كان يسيطر عليها «وهم الغلبة»، فإنها فى سياق تحقيق هذا الوهم ستسعى للعمل- بشكل مباشر- على زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى فى الداخل المصري، عبر نشر الأكاذيب والشائعات من داخل المنصات الإعلامية التي تمولها قطر.. أو عبر مواقع الإنترنت.. أو عبر القنوات التي تحتضنها تركيا.. إلى آخر تلك القائمة (الموجهة استخباريًّا) ضد الدولة المصرية.

وبالتالى.. كان من قبيل الترجمة المباشرة لهذا التوجه- خلال الأيام الماضية- ما بثته قنوات الكذب الإخوانية والقطرية من فيديوهات مفبركة عن الأوضاع الداخلية فى مصر؛ استغلالًا لإزالة عدد من المبانى المخالفة، وبث تلك الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعى. وفى سياق النقطة الخاصة بتصريح «منير» عن أن (الجماعة بصدد اتفاقات مع عناصر من خارجها- وصفهم بالمعارضة- للتعامل مع المتغيرات الحالية).. لنا أن ندرك بوضوح لماذا عاد المقاول (الكومبارس) للظهور مرة أخرى، ومحاولاته البائسة لتحريك الجماهير ضد الدولة والإدارة السياسية.

وربما لكل هذا.. جاء محضر اجتماع مكتب إرشاد جماعة الإخوان الإرهابية، أمس الأول (الخميس)، بصيغة تحريضية مباشرة.. إذ وفقًا لما نشره موقع «العربى الحديث»، فإن الاجتماع تناول الأوضاع فى مصر، وأشار محضر الاجتماع إلى ضرورة استغلال ما سَمَّته الجماعة (الإرهابية) بحالة الغضب التي یرصدها عناصر الإخوان فى مصر والعمل على إشعال فتیل الثورة، وانتظار التحرك الثورى الذي قد یصل بالجماعة إلى أهدافها. .. وذكر «الموقع» كذلك، إن محضر الاجتماع استشهد بعدد من كلمات «منظر الإرهاب» (سید قطب)، حين قال: «إن العالم یعیش الیوم كله فى جاهلية، وهذه الجاهلية تقوم على أساس الاعتداء على سلطان الله فى الأرض، وعلى أخص خصائص الألوهیة، وهى الحاكمیة، إنها تسند الحاكمیة إلى البشر لذا وجب التنبیه لإعداد العدة من خلال الجاهزیة بصورة دائمة لأى تحرك ثورى یمكن أن یصل بنا لهدفنا.. على أن یتم إعلامكم قبیل الموعد مباشرة».

 

3 – كلمة أخيرة:

مَهما تنوعت أكاذيب الإخوان وادعاءاتهم.. سيبقى العنف دينهم.. والإرهاب سبيلهم.. وسيد قطب، هو نبيهم(!). 