الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
هل فعّل الرئيس السيسي نصوص الدستور؟.. 7 سنوات ثورة «5»

هل فعّل الرئيس السيسي نصوص الدستور؟.. 7 سنوات ثورة «5»

كثيرًا ما وضعت الدساتير المصرية، التي تكفُل الحقوق والحريات لأبناء الشعب، لكن قليلًا هي تلك العهود التي حوّلتها إلى واقع معاش.



 

كثيرًا، ما تشدقت منظمات حقوقية، ومعارضة سياسية، بحقوق الإنسان، خاصة في العقد الأخير من القرن العشرين، وما أكثر ملايين الدولارات التي تلقتها منظمات وصفت نفسها بالحقوقية، تحت شعارات برامج دعم حقوق الإنسان، دون أن تكشف أوجه إنفاقها، أو تعبّر عن فهم حقيقي لتلك الحقوق! 

 

لم تكن، حقوق الإنسان، لدى دكاكين السبوبة، سوى لافتة، وستار يخفي خلفه أجندات أجنبية، تتخذ من التحريض السياسي آلية، دون أثر تنموي إيجابي يُذكر، يشعر به المواطن، مثلًا لم نجد منظمة منهم، تتكفل بسداد ديون الغارمات، التي قيد الفقر والعوز حرياتهن.

 

حتى جاء لمصر قائد عظيم، صادق الوعد، بالجهد والعمل، يزرع الأمل، مقدمًا تعريفًا حقيقيًا لحقوق الإنسان، جامعًا، بأنه الحق في الحياة الآمنة، فواجه القتلة الإرهابيين، والحق في الغذاء، والعلاج، والسكن الآدمي، الكرامة والحرية، جودة الحياة، لخّص ذلك كله، المشير عبد الفتاح السيسي، في خطاب إعلانه اعتزامه الترشح لرئاسة الجمهورية منذ ٦ سنوات.

 

مصر التي تتجاوز مساحتها مليون كيلومتر مربع، تحديدًا «١.٠٠٢.٠٠٠»، يعيش سكانها على ٧.٨٪؜ فقط من مساحتها، وبين تلك المساحة بالوادي الضيق، تنتشر بؤر العشوائيات السرطانية، التي تُهدر كرامة الإنسان، وتحاصر مئات الآلاف بأغلال الفقر والمخاطر.. تذكرون صخرة الدويقة، التي سحقت  عظام  المئات من البسطاء، ضحايا العشوائيات وإهمال التنمية؟

 

مصر الآن، وجدت من يحنو على شعبها، بالأفعال لا الشعارات الجوفاء، فالواقع على الأرض لا تخطئه عين مُنصف، وقديمًا قال تراثنا الشعبي: «اللي ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى»، فالرئيس السيسي في ٦ سنوات حقق جملة إنجازات في كل الملفات الداخلية والخارجية، الأمنية، والاقتصادية، بناء الإنسان فكريًا وصحيًا.

 

القضاء على العشوائيات، أحد أهم هذه الإنجازات، التي تمثل ركيزة أساسية من ركائز حقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والسلامة المجتمعية، والتنمية الحقيقية، فقط يُدرك ذلك أولو الألباب.

 

ففي كل بؤرة عشوائية، كانت كرامة الإنسان تُنتهك، عندما يعيش وأسرته في عشش غير آدمية، تشارك الأسر بعضها البعض، في الحمامات، تنتهك الكرامة، في سكن غير آدمي، بلا تهوية، قاتل لساكنيه على المدى البعيد، مستنزف لصحتهم.

 

في تلك البؤر تعرض حياة الآباء والأمهات للخطر، ويعرض مستقبل الأطفال للدمار، فلا مدارس ولا ملاعب، ولا حياة إنسانية، بل مفارخ- في عدد ليس قليلًا منها- للتشرد والجريمة، واليأس والألم، بما لذلك من انعكاسات اجتماعية مدمرة.

 

اليوم يرى الشعب المصري، على الهواء، من كانوا بالأمس القريب سكان عشوائيات، يعيشون في الأسمرات، وأخواتها من المشروعات العمرانية الحضارية، التي وفرت لمئات الآلاف من الأسر المصرية، سكنًا آدميًا لائقًا، وبيئة حضارية بها المتاجر والملاعب والمدارس، ودور العبادة والمكتبات ومساحات الترفيه.

 

إنجاز لو تعلمون عظيم، فالأسمرات وحدها التي يفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، المرحلة الثالثة منها، توفر بمراحلها الثلاث 18278 وحدة سكنية، كاملة التشطيب، مفروشة، شاملة الأجهزة المنزلية، تستقبل قاطنيها بكل متطلبات الحياة العصرية.

 

هذا المشروع العملاق، وحده ينتشل قرابة ٧٥ ألف مواطن من براثن العشوائيات، ومخالب الفقر واليأس والموت البطيء، ذلك بأقل تقدير، باعتبار أن الوحدة السكنية بها متوسط ٤ أفراد فقط، زوجان وطفلان.

 

لكن هل فكر بعضُنا، كم بلغت الكلفة المالية لتحقيق ذلك الإنجاز غير المسبوق، ومن أين توافرت تلك الأموال الطائلة، في ظروف اقتصادية خانقة، وحرب تخوضها مصر لمجابهة تهديدات الأمن القومي على كل الجبهات؟! 

 

إنجازات عظيمة تشهدها مصر، تزداد عظمتها، من كونها تتحقق في زمن قياسي، وفي ظل تحديات جسام، يواجهها الوطن.

 

يكفي أن تعلم أن تكلفة الأسمرات وحدها بمراحلها الثلاث، بلغت 3.563 مليار جنيه، تصب بشكل مباشر، في أحد أهم أولويات تحقيق العدالة الاجتماعية، والسلام المجتمعي بمفهومه العميق.

 

تفعيل واقعي، لمطالب الثورات الشعبية المصرية، واستحقاقات دستور ثورة ٣٠ يونيو، الصادر في ٢٠١٤، الذي نص في الفقرة الأولى من المادة «78» من الباب الثالث: الحقوق والحريات والواجبات، على: «تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية».

 

وهي المادة ذاتها، التي نصت في الفقرة الثالثة منها على: «كما تلتزم الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات، تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ، خلال مدة زمنية محددة».

 

فهو احترام حقيقي لكرامة الإنسان المصري، وإيفاء عميق لحقوق الإنسان، وتفعيل واقعي للعدالة الاجتماعية، وتطبيق ملموس غير مسبوق للنصوص الدستورية.

 

في المقطم يسكن بسطاء الشعب من أهالي الأسمرات، إلى جوار سكان «الكمبوند»، من الأثرياء، بجودة الحياة والخدمات ذاتها، عدالة اجتماعية حقيقية، تحمّلت فيها الدولة كلفة توفير سكن آدمي للبسطاء. 

 

نصوص الدستور يحترمها الرئيس، ويحوّلها إلى واقع ملموس، خاصة تلك التي تكفل حق المواطن في مسكن لائق والعدالة الاجتماعية وجودة الحياة.

 

حي العقارب، تحوّل بالجهد والعزيمة والإخلاص والرؤية، إلى روضة السيدة زينب، بتصميم معماري رائع، يحمل متطلبات الحاضر، وعبق الماضي، هذا الإنجاز تكلف ٣٣٠ مليون جنيه، لتوفير مسكن آمن لـ٤٠٨٠ نسمة، سيقطنون ٨١٦ وحدة سكنية في ١٦ عمارة، بخلاف فرص عمل بـ١٩٨ وحدة إدارية وتجارية.

 

ومثلها غيط العنب، وسوق السمك في الإسماعيلية، وغيرهما من المناطق العشوائية في مختلف محافظات الجمهورية، انطلاقًا من خطة قومية واستراتيجية وعزيمة فولاذية.

 

بينما جودة الحياة تتحقق، من خلال تفعيل واقعي للمادة «41» من الباب الثاني بالدستور، المقومات الأساسية للمجتمع، والتي نصت على: «تلتزم الدولة بتنفيذ برنامج سكاني، يهدف إلى تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة، وتعظيم الاستثمار في الطاقة البشرية وتحسين خصائصها، وذلك في إطار تحقيق التنمية المستدامة».

 

فمصر ٣٠ يونيو، بقيادة الرئيس السيسي، تنشئ ١٤ مدينة عملاقة تمتد من العلمين الجديدة غربًا، إلى رفح الجديدة شرقًا، مرورًا بكل ربوع مصر، لتشمل الدلتا والصعيد، بينما العاصمة الإدارية واسطة العقد، تلك المدن الجديدة في مجملها، تستوعب ٣٠ مليون مصري، بما يقارب ثُلث شعب مصر.

 

يترتب على ذلك الارتقاء بجودة الحياة، وهو أرقى مستويات حقوق الإنسان، وهدف متقدم للدول المتحضرة، فتفريغ الكتلة السكنية في الدلتا يتحقق بزيادة نسبة العمران، وإنشاء مجتمعات حضارية، وتنمية عمرانية، ينتج عنها تنمية اقتصادية، وحياة أفضل لشعب مصر وأجياله القادمة.

 

تحيا مصر آمنة مستقرة مزدهرة.

 

وللحديث بقية إن شاء الله..

 

[email protected]