الأربعاء 12 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عبد السلام النابلسي: لو لم أوفق بالتمثيل كنت هاكمل طريقي كصحفي

فى ذكرى رحيل الممثل الكوميدي عبد السلام النابلسي



النابلسي أسس أول صفحة فنية متخصصة بالفن

- وهو أول ناقد فني سينمائي كتب في الصحافة المصرية

- نحن فنانون نعرف الأخلاق والقيم ولا نشرب الخمور ونصلي

 

اليوم ذكرى رحيل ممثل الكوميديا عبد السلام النابلسي (23 أغسطس 1899 - 5 يوليو 1968) ، النابلسى من اصول سورية درس فى الازهر الشريف ثلاث سنوات فقط حفظ القرآن وأتقن اللغة العربية الفرنسية والإنجليزية ، ثم التحق بمعهد السينما، والده قاضى نابلس الاول وعلمة قيمة الثقافة والادب والشعر واهمية القراءة ، سنوات من العطاء الفني مابين الكوميدى والتراجيدى والمجال الصحفى ، قدم العديد من الأفلامالعالقة في الأذهان بكل ما فيها من لزمات اللغة التي اشتهر بها ولازالت الى الآن باقية وتتوراثها الاجيال الجديدة ، وبين الحين والحين نجد من يعيد نشر لقطات من افلامه "والافيهات" التي اشتهر بها والتي من المعروف ان هذه الافيهات لم تكتب فى السيناريو بل ابدعها  النابلسى من شدة اندامجه فى تجسديه للدور .

 

 ثلاث مراحل تطور النابلسي فنيا

 مرت مسيرته الفنية بثلاث مراحل ، الاولى : كان يقدم  دور الشاب الارستقراطى المستهتر الذي يعيش على اموال اسرته تلك النموذج  الذي كان متواجد فى فترة الاربعينات شغلته الوحية فى الحياة انه من "الاثرياء " ، والمرحلة الثانية : دور "السنيد" او الصديق الوفى المخلص للبطل الذي يقدم له النصائح  التي غالبا  ما تسبب مواقف كوميديا ، تلك كانت ثنانيات الناجحة مع النجوم عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش وإسماعيل ياسين وهؤلاء كانوا من اصدقائه المقربين ، المرحلة الثالثة : هى دور البطولة فى فيلم " حلاق السيدات " الفيلم من انتاجه وقدم فى الفيلم بجانب الكوميديا الذي جمعته مع زينات صدقى واسماعيل يس ، مشاهد درامية وتراجيديا مما اثبت للجمهور انه ممثل يمكنة تقديم كل الادوار .

 

جمع بين التمثيل والصحافة في وقت واحد

  بالاضافة لعمله مساعد مخرج بمسرح يوسف وهبى وعمل ايضا كصحفى فى الصحف المصرية وهذا الجانب الذي ربما لأيعرفه البعض ، حين شارك عبد الحليم حافظ وزبيدة ثروت فيلم " يوم من عمرى " وجسد دور مصور صحفى يدعى "يونس"، مع زميله المحرر الصحفى "صلاح" الذي جسده عبد الحليم حافظ ، كان النابلسى يعمل فى نفس الوقت فى مهنة الصحافة ويعرف تفاصيل كثيرة عن المهنة ، وقد استمر العمل بالصحافة مع السينما ، ومن مقولاته المشهورة : " لم لم اوفق فى التمثيل كنت هاكمل طريقى كصحفى " ، واستمر يجمع بين الصحافة والتمثيل بل اعتبر الصحافة هى التي تعينه على تسديد متطلبات الحياة ، واطلق على زملاءه من الصحفيين " النبلاء "  .

 

النابلسي رئيس القسم الفني وأول ناقد فني وسكرتير تحرير

بدء حياته فى الثلاثين من عمره كصحفى عام 1935 حيث عمل في الكثير من الصحف منها اللطائف المصورة و" الصباح" وكتب مقالاته الأولى بعنوان "ممثل" بدون ان يعرف احد من الذي يكتبها ، الى أن أسس أول صفحة متخصصة فى عالم الفن بجريدة الاهرام ، وعمل بمنصب رئيس قسم الفنى ، وهو اول ناقدا فنى سينمائى كتب فى الصحافة المصرية عن الفن ونجومه ، شارك فى اصدار مجلة " آخر ساعة " مع الكاتب محمد التابعى والدكتورة أمينه السعيد ، ثم سكريتر التحرير بجريدة " مصر الجديدة "، ثم استقر بمجلة "الشبكة" اللبنانية وكتب مجموعة كبيرة من المقالات  تحت عنوان " نجوم على الارض " .

 

من بعض عناوين مقالاته تراتيل قديسة ، وأصداء كنيسة ، ابتهال ساجد في المساجد، وصلاة عابد في المعابد، صوتها نور وبخور، ونفحة من عطور،الحزن طابعها، كأنه مولود معها، ينوح مثل الحمائم، أو كالدعاء في التمائم، كأنه آت من بعيد كالغريب ، فيه جفوة وفراق، ولقاء وعناق، هي كما هي في جبين لبنان غرة، وعلى صدره درة، فآه لو أطلقت لصوتها عنانه ، ودعمت بالطرب الشرقي كيانه .

 

كتب عن فيروز وفريد الاطرش وعبد الحيلم حافظ ومحمد فوزى وعمر الشريف وصباح وديع الصافى وسميرة توفيق وغيرهما ، وعن عناوين مقالاته وكتاباته قال عنها يوسف وهبى  : "انها قصائد نقدية بديعه " .

ومن عنوان مقالاته " نجوم على الارض "  تحول الى برنامج تلفزيون عام 1960 للاعلامية والمذيعة الراحلة " ليلى رستم " ، وكانت تستضيف النجوم الذي كتب عنهم "النابلسى" وتحاورهم عن رايهم فيما كتب .

 

لن يتطور الممثل بدون الثلاثة: الموهبة والعقل والثقافة

وفى احدى حلقات برنامج " نجوم على الارض " استضافت الاعلامية ليلى رستم الفنان عبد  السلام النابلسى وتحاوت فى عدةموضوعات  منها اهمية الثقافة عند الفنان ، فقال : الفضل فى تكوينى الثقافى يرجع الى اسرتى التي تهتم بالادب والشعر والقراءه فى كل المجالات ليس مجالا واحد ، وان الفنان والممثل بدون ثقافة ينقصه كثير جدا، الثقافة هى من تصقل الموهبة وتجعله يقدم الدور بشكل مقنع للجمهور ،  والثقافة تعنى وجود " العقل " ، العقل فى الاختيارات الصح فى مساره، فى الحفاظ على الانسانية ، الموهبة والثقافة والعقل الثلاثة ان وجدت سيكون الممثل فى حالة تطور دائم ، من الفنانين المثقفين الذين اعتادو القرءاة يوسف وهبى صباح فاتن حمامة لبنى عبد العزيز صباح كمال الشناوى احمد مظهر وغيرهم كثيرين ،  ولا ننسى ايضا وجود الاخلاق عند الفنان .

 

نحن ممثلون نصلي ولا نشرب الخمر

سألته الإعلامية ليلى رستم ماذا تقصد بأخلاق الفنان ، أجابها : الجمهور يظن أن الممثلين ناس مستهترة وغير مهتمة بالاصول والتقاليد وهذه صورة سيئة جدا عن الفنان ، اقسم لكم انى لا اشرب الخمور واصلى الفرض بفرضه ليس باعتبارى ازهرى بل ان تربيتى مع اسرتى العظيمة وهما من شجعونى على التمثيل ، وأيضا يوسف وهبى وفريد الأطرش وكثيرون لا نشرب ولا نترك فرض الصلاة.