الثلاثاء 11 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
   منصة شباب مصر للمواهب المستقلة

منصة شباب مصر للمواهب المستقلة

منصة شباب مصر للمواهب المستقلة إحدى المبادرات ذات الأهمية، التي أتمنى أن يتبناها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.



 

أثناء عام ٢٠١٩ قمت بتحليل عدد كبير من الاستراتيجيات والتصاميم الهيكلية للحكومات  المرتبطة بالرياضة بصفة عامة والشباب بصفة خاصة، وفي نهاية هذا العام أيضا صدر تقرير فى غاية الأهمية، وهو تقرير أجرته شركة "ديلويت"، وهي إحدى الشركات العالمية الكبرى في المملكة البريطانية المتحدة  عن التوجهات العالمية للرأس المالي البشري في الثلاثين سنة المقبلة بالتحول الكبير فى عمل المواهب من الشباب في كل القطاعات، والتي لا تمتلك وظائف، سواء كانت فى القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، الأمر الذي انعكس على التسارع الكبير فى قطاع الشركات والمؤسسات الحكومية أن تتعامل مع الشباب من المواهب المستقلة والإقبال الكبير على التعامل معهم، من خلال تصميم منصات لهذا الشأن يتم فيها طرح الشركات والمؤسسات لمستهدفاتها، ويقدم الشباب المشاريع المرتبطه بتلك المستهدفات بصور تعاقدية محددة ومقننة قانونا لحفظ الحقوق في كل المجالات الرياضية والصناعية والفنية والسياحية والاقتصادية والمالية، الأمر الذي يخلق رواجا وظيفيا كبيرا لهؤلاء الشباب. 

 

ذلك التحول الكبير في فلسفة القوى العاملة، يؤكد أن المستقبل القريب جدا سيكون لطبيعة العمل المرتبطه بذلك النهج الأمر الذي يرفع العبء الحكومي المرتبط بالتعيين الوظيفي، ويخفف العبأ أيضا على القطاع الخاص، فيما يرتبط بإشعال الوظائف في قطاعات الموارد البشرية. 

 

والمتعمق فى تقرير "ديلويت"، يقف أمام رقم فى غاية الأهمية والمتمثل في أن العاملين عن طريق المنصات الوظيفية المستقلة أو فقا للمصطلح التشغيلي في هذا السياق "العمل المستقل"، سيصل إلى ٤٢ مليون فرد في الولايات المتحدة الأمريكية، وحدها بنهاية عام ٢٠٢٠. 

 

تلك المبادرة، تعتبر ذات أهمية كبرى، وتحمل في طياتها عددا كبيرا من الإيجابيات، تستطيع أن تحقق من خلالها الحكومة المصرية والدولة ككل عددا كبيرا من الفوائد. 

 

أولا: إن الشريحة الشبابية من التركيبة المصرية شريحة كبيرة جدا، الأمر الذي من الممكن الاستفادة منه في استثمار طاقات تلك الشباب بطريقة مبتكرة ومتواكبة، مع التطور العالمي. 

 

ثانيا: رفع العبء المالي على الحكومة المصرية، والقطاع الخاص، المرتبط بالوظائف ذات العلاقة برأس المال البشرية، والتي تخضع للنظام التقليدي. 

 

ثالثا: البعد عن النظام الروتيني في الأعمال الوظيفية، والإسراع في الأعمال. 

 

رابعا: خلق عدد كبير من الوظائف، الأمر الذي يقلل بنسبة كبيرة جدا من نسبة البطالة، وهذا ما يؤكده تقرير ديلويت نفسه، بوصول الرقم إلى ٤٢ مليون موظف أمريكي مستقل بنهاية عام ٢٠٢٠. 

 

خامسا: الاكتشاف السريع للمواهب المصرية في كل المجالات الحياتية، نظرا لكون تلك المنصة هي منصة حكومية تتبع الدولة المصرية، وتحت إشرافها، الأمر الذي يساعد على نجاح الدولة، وتطورها في كل المجالات، في ظل الترتيب الممنهج للمواهب المستقله في كل المجالات، خاصة المجالات الصناعية.

 

سادسا: مردود اقتصادي كبير للدولة، نظرا لحجم الأفكار المطروح، وانخفاض الأعباء المالية الوظيفية التقليدية. 

 

سابعا: تأسيس المنصة بهذا التصور سيخلق نظاما ضريبيا جديدا، يحكم إطلاق المواهب، ويتحكم فى سوق العمل المستقل أو ما نسميه "الاقتصاد الفوضوي"، الأمر الذي سوف تنعكس آثاره على الموازنة العامة للدولة. 

 

هذا التوجه، هو أهم التوجهات العالمية التي يعمل عليها العالم، الآن، الأمر الذي أدى إلى تسارع العديد من المنظمات، بالتعاون مع الحكومات لتبني مثل هذه المنصات للمواهب والعمل المستقل بالصورة، التي تخلق رواجاً اقتصادياً ووظيفياً كبيراً في الدول.