الأحد 31 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عاجل .. شم النسيم 20 إبريل الجاري.. ورياح الخماسين تكشر عن أنيابها

بعد أسبوعين يأتي شم النسيم (في العشرين من شهر أبريل الحالي)، وسط مصير غامض لكيفية احتفال المصريين به هذا العام على ضوء ما تتعرض له البلاد ودول العالم أجمع من إجراءات احترازية بسبب كابوس فيروس "كورونا" المستجد. 



 

وكالعادة تتعرض بعض دول المنطقة في الفترة التي تسبق حلول عيد الربيع أو ما يعرف في مصر بشم النسيم برياح الخماسين، واليوم كشرت تلك الرياح عن أنيابها في القاهرة وعدد من محافظات جمهورية مصر العربية؛ حيث نشطت الرياح المحملة بالأتربة والرمال وغامت الشمس حيث حجبتها تلك الأتربة والغبار.

وتضامنت رياح الخماسين، في نصائح الوقاية من أثارها السلبية على صحة الإنسان، مع دعوة "خليك في بيتك " التي باتت شعار المرحلة على مستوى العالم كخط دفاع أول ضد الإصابة بفيروس كورونا، حيث ينصح الخبراء للوقاية من رياح الخماسين بعدم الخروج من المنزل أوالتعرض لهذه الرياح بشكل مباشر.. استخدام مضادات الحساسية (الهستامين) بإشراف الطبيب، الذهاب إلى العيادة فور التعرض لأزمة بسبب هذه الرياح ، مع وضع قِطعة من القماش المبلل على الأنف حال حتمية الخروج في ظل تلك الظروف الجوية في وجود هذه الرياح.

سميت "رياح الخماسين" بهذا الاسم لأنها تنشط بعد خمسين يوما من حلول فصل الربيع أي في شهر أبريل، ولها أسماء عديدة أُخرى متداولة في المنطقة العربية؛ حيث تعرف بهذا الاسم في مصر وفي منطقة بلاد الشام، فيما تسمى في دول الخليج العربي والعراق برياح الطوز، وفي السودان تسمى برياح القبلي، حتى الدول الأوروبية التي قلما تصل إليها هذه الرياح فإنهم يطلقون عليها اسم رياح الشروقي.

ورياح الخماسين هي رياح فصلية جافة وحارة، وتكون قادمة من الصحراء الكبرى محمّلة بآلاف الأطنان من الرمال والأتربة والغبار باتجاه مصر وبلاد الشام، وتبلغ حرارتها حوالي 40 درجة مئوية، ألا أنها تنخفض 15 درجة مئوية تقريبا بالقرب من الساحل الشمالي عند وصولها إلى الجبهة الباردة التي تتوجه نحو تلك الرياح الحارة القادمة من الشمال الغربي، وهذه الرياح سريعة جدا فقد تصل سرعة هذه الرياح إلى 140 كيلو متر في الساعة الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع سريع في درجات الحرارة.

تتشكل رياح الخماسين بسبب الانخفاض في الضغط الجوي في الصحراء الكبرى وشمال إفريقيا، وذلك بسبب الارتفاع في درجة حرارتها مقارنة مع مياه البحر الأبيض المتوسط التي تصبح باردة بعد فصل الشتاء، فتؤدي هذه المنخفضات إلى دفع رياح مغبرة وحارة قادمة من الصحراء الكبرى، ونظرا لطبيعة رياح الخماسين التي تكون محملة بالأتربة والغبار فإنها تكون ضارة بصحة الإنسان إذا تعرض لها بشكل مباشر.

 

ومن الأضرار التي تصيب الإنسان الربو والحساسية، الالتهاب الرئوي والشعب والهوائية وحساسية الصدر، ضِيق التنفس، ومشاكل في الأنف والحلق والجهاز التنفسي في حال تنفس الإنسان هذه الرياح، ويتأثر النبات كذلك بهذه الرياح إذ تمزق أوراقه، وتؤدى إلى ضمور حبوب اللقاح وسقوط الأزهار والأثمار.