الإثنين 6 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أيديولوجيا تخطيط المدن الذكية في القرن 21

"البحث عن الحلول وتقديم رؤية مختلفة للمدن الذكية، وكيف يقدم العالم المتقدم المدن الذكية في ثوب جديد يزين رفاه مجتمعه، ويتغذى على ابتكارات عقول أبنائه، وتجلي مفهوم الحضارة الجديد"، هذا ما أوضحه د. محمود محمد المصري بالتفصيل في كتاب "العقيدة التكنولوجية"، فقد تم تناول كتاب "أيديولوجيا تخطيط المدن الذكية"، من منظور العقيدة التكنولوجية، في ترتيب العالم المتقدم لمدلوله الجديد لتوفير التقدم الحضري المذهل لمواطنيه وللأجيال القادمة.



 

 

 

يحمل الكتاب كيفية التخطيط وعرض النظم الفكرية المختلفة لجعل المدن ذات طابع ذكي، بالوصول لمفهوم المدن الذكية وكيفية تأسيس بنى تحتية رقمية، في محاولة بسيطة لفهم طبيعة المدن الذكية، لتقديم يد العون للدول النامية، كخطوة أولى لتوضيح الدرب الذي يسلكه العالم المتقدم لاستقبال الزحف العمراني، وفي نفس الوقت لتقليل الفجوة الزمنية للتمكين التكنولوجي للمدن لتصبح ذكية.

 

 

كما قدم نموذجًا حقيقيًا لطرق وأساليب انتقائية تبحث عنها الدول المتقدمة للوصول لرفاه مجتمعاتهم، ولتوطيد مصالح حكوماتهم مع حكومات الدول الأخرى، سواء الصديقة أو التي تجابها العداء.

 

 

 

 

 

 

 

وأوضح أهمية المدن الذكية في حياة الشعوب، إذ سرد- بلا تفصيل- أجزاءً من الحضارة الإغريقية، ثم تطرق إلى تأثير المدن- وادي السيليكون- منذ بداية الثورة الصناعية، التي غيرت وجه العالم من خلال العلماء الأفذاذ الذين تركوا بصماتهم في صناعة التكنولوجيا حتى الآن.

 

وأكد أن بناء مدينة ذكية لا يعتمد على الموارد المادية فحسب، بل العامل الأكبر لبناء بنية تحتية رقمية، هو العقل البشري صاحب الأفكار الخلاقة، وهو ينقسم هنا إلى فئتين: الأولى، مطورو الأداء التكنولوجي، فيما تتجلى الثانية في المواطنين الأذكياء. فمحاكاة الحياة الذكية التي يقدمها مطورو البرامج والأداء، للتوصل إلى مدن أكثر رفاهًا تعتمد على إدخال المواطنين الأذكياء إلى تلك المحاكاة لبناء نماذج حديثة يمكن تطويرها لحياة أفضل ولمستقبل أفضل. فعالم المدن الذكية لا ينفصم عن الحكومات الذكية والتي بدورها توفر مطوري الأداء التكنولوجي، وإدارة البنية التحتية الرقمية وتوفير التمويلات اللازمة لبناء مدن أكثر ابتكارًا. وبإبراز القوى الثلاث التي توضح الصورة المرسومة لتأسيس مدن ذكية، بشرًا أذكياء، وحكومة ذكية، وتمويلات ذكية.

 

ولم يستطع العالم أن يواجه التقدم التكنولوجي من دون إيجاد توازن القوى العالمية الأربع: الطلب على الموارد، الديموغرافيا، العولمة، وتغير المناخ. رغم ذلك لا تنفك تلك القوى الأربع عن المدن الذكية.

 

ويقع الكتاب في سبعة فصول، الأول: المدن الذكية من منظور العقيدة التكنولوجية، والثاني: الابتكار والمدن الذكية، أما الثالث: فعالية الاقتصاد الابتكاري في المدن الذكية، والرابع: مدن غيّرت وجه العالم، والخامس: نظرية المدن المستأجرة، والسادس: مدن ذكية عالمية، والسابع: رؤية المدن الذكية .2050

 

وناقش العديد من الأفكار والنظم العالمية لفهم طبيعة تأسيس المدن الذكية، وتحديد المعوقات التي تحد من بناء المدن الذكية، وتوضيح أن الابتكار هو العنصر الديناميكي لابتكار مدن مبتكرة. علاوة على تأكيد أن الاقتصاد الذكي بمثابة عصب المدن. وألقى الضوء على المدن التي جعلت العالم على ما هو عليه.