الجمعة 21 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

يحيي العظام وهي رميم - كتاب جديد عن حياتي قريبا - تنافس الفنانات على إظهار المفاتن كلام فارغ

نادية لطفي تتحدث لــ "بوابة روزاليوسف" في أخر حوار صحفي قبل وفاتها

ولدت لأب مصري وأم بولندية، بولا هو اسمها الحقيقي، ولويزا اسمها في فيلم الناصر صلاح الدين، ولقبها جميلة الجميلات، فأوقعت العندليب في شباكها في أبي فوق الشجرة.



"بوابة روزاليوسف"، حاورت نادية لطفي، في آخر حوار صحفي لها قبل وفاتها، فتخلت عن عزلتها الإعلامية منذ ابتعادها عن التمثيل، وتكشف لنا الكثير من أسرارها الخاصة، وأمنيتها، وماذا تعني لها الحياة، وعندما نتحدث عن الوطن لا بد من أن يخاف المرء من صراحتها، فهي العاطفية العفوية الغيورة تجاه الوطن.

 

 

 - في البداية، نريد أن نطمئن على حالتك الصحية؟

صحتي الحمد لله أصبحت جيدة، كنت في أزمة صحية شديدة جدًا جدًا، و"يحيي العظام وهي رميم"، والآن أنا أصبحت عظامًا من غير رميم (تضحك)، دخلت تجربة صعبة جدًا، ولكن استمتعت بها وتعلمت منها أشياء جديدة، وعرفتني على أناس أحببتهم، ورأيت مجالًا جديدًا لم أكن أعرفه من قبل، المرض كان له مميزات، لن يتخيل أحد أن أي محنة ليس لها رؤية ثانية وجانب آخر، وفي المحن يجب أن تتعلم الصبر مع تلك المحنة، وستستمتع جدًا معها.

 

 

 - ما هي أمنياتك في العام الجديد.. خاصة أنه يتزامن مع يوم ميلادك؟

أتمنى انتزاع المخاوف اللي تقلق البشر؛ هناك مخاوف شخصية ربنا يفكها لهم ومخاوف عامة؛ منها الخوف من حالة الاضطرابات العالمية والمخاوف من قيام حروب جديدة، وأتمنى وأدعي ربنا أن يجنبنا أي مخاوف جديدة تهدد الوطن في العام الجديد إن شاء الله.

 

 - فلنتكلم عن جديدك.. علمنا أنك تحضرين لكتاب جديد، ماذا لو تخبرينا أكثر عن فكرته وماذا يتضمن؟

الكتاب اسمه "نادية لطفي سيدة اللمسة الأخيرة"، هو بقلم طارق الشناوي، وأنا أعتبره أصدق كاتب وأعظم ناقد فني وله قيمة، والكتاب أهداني إياه رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، الأمير أباظة، وكان بمثابة "هدية حلوة".

 

 - ألا تفكرين في كتابة مذكراتك؟

 

في الحقيقة لا أفضل كتابة مذكراتي.

 

 

- دائمًا ما تحملين على عاتقك هموم الوطن، فكيف ترين مستقبل مصر؟ وماذا تطلبين من الرئيس السيسي في العام الجديد؟

 

في الحقيقة السيد القائد عبدالفتاح السيسي، محدش يطلب منه حاجة، "هو بيعمل الحاجة وحاجة الحاجة"، لديه بُعد وعلم ورؤية وإيجابية وتنفيذ لم أره على أحد من قبل، أنا مقدرش أطلب منه أي طلب، أنا أشوفه هو بيعمل إيه وأنا أسمع الكلام.

 

- عيون نادية لطفي تصدرت الملصق الدعائي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 36.. لكن ماذا عن مهرجان الجونة في عيون نادية لطفي؟

 

 

مهرجان الجونة يكفيه تواجده في وسط المهرجانات القائمة، وظهر بسرعة وبنظام أحسده عليه، والعام القادم أكيد سيبهرون أكثر ويثيرون التنافس، وسنجد المهرجانات تكتسب عنصر التنافس ونرى نهضة مختلفة كاملة في إدارة المهرجانات.

 

 

-  نلاحظ مؤخرًا، لجوء عدد كبير من الفنانات إلى استخدام الأسلوب الجريء في الملابس.. هل يعود إلى كبت تعاني منه المرأة في عالمنا العربي، أم أنه أسلوب أسرع للشهرة.. وهل تابعتِ أزمة فستان رانيا يوسف؟

 

 

الأزمة كبرت جدًا، وهناك جرأة في أزياء نجمات ينسيك فستان رانيا يوسف، "حاجة مش معقولة حقيقي"، أصبحن نرى الفنانات يتبارين على إظهار أثدائهن، ما هذا الكلام الفارغ، هل أصبح مهرجانًا تجريديًا أم ماذا؟!، أصبحنا نرى أشياء غريبة، فهو يسمى مهرجان سينما وهذا عيب، هل كل من يسير في المهرجان يتجرد من ملابسه.

 

 

 - ما هو أفضل عمل شاهدته نادية لطفي لغيرها من الفنانين؟

أنا لست متابعة أية أعمال فنية، ولا تنسى أنني في المستشفى.. والحمد لله أنني لم أذهب إلى المهرجان (تضحك).

 

 - إلى أي مدى أنتِ متصالحة مع العمر؟

أنا متصالحة مع كل حاجة، إذا عُرف السبب بطَل العجب، إذا أنت إنسان وصلت إلى فهم الشيء وأسبابه لن تختلف معه، العمر هو لربنا والمرض أيضا غير إرادي، نتقبله، هل سترفضه؟! وفي حال رفضته، في هذه الحالة أنت من سيتضرر، لأن قبول المرض وإطاعة أوامر الأطباء سيجنبك الأشياء التي ستكون سببًا في المرض أو سببًا في استمراره، هو أحد خيارين، إما أنك رجل عقلاني ومؤمن أو مجنون.

 

 - من هم أبرز النجوم الذين يتذكرونك أو يسألون عنك؟

 

 

لا يوجد أحد لم يأت لزيارتي، اسأل جميع الفنانين أين تذهبون في الويك إند، بدلا من أن يذهبوا للفسح والخروج يأتون ليتفسحوا عندي في مستشفى المعادي، كلهم يأتون إلى هنا ويعملوا ويك إند، ربنا يخليهم لي ويستمر التواصل والحب المبني على مبدأ الاحترام والتقدير المتبادل.

 

-  هل من قرار اتخذته نادية لطفي وندمت عليه؟

غالبا لا أستطيع قول لا، لكن أنا غالبًا عندما أتخذ قرارًا أتخذه بتأنٍ وصبر جدًا، وعندما أتخذه لا أرجع فيه.

 

 - لو لم تكوني ممثلة لكنت؟

 

ستجدني أي شيء، في كل مهنة شيء جميل، ممكن تلاقيني إنسانة فراشة أو مدرسة أو ممرضة، ومن ضمن أحلامي هي أن أكون شغالة أخدم في بيت وأرعى أطفالا، ليس لدي أي تميز من مهنة لأخرى، وفي الآخر أنا كنت في كل هذه المهن من خلال عملي في عالم الفن، فيه كل هذه الأشخاص وكل الأجناس والمذاهب والأشكال والأديان، فأنا أكون كل هذه المهن وهذا من حظي ورزق ربنا عليّ.

 

 - في رصيدك العديد من الأفلام السينمائية والجمهور ما زال يتذكر نادية لطفي بأدوارها ويعرفونها بأسماء الشخصيات التي جسدتها.. لكن ماذا عن أقرب الأفلام إلى قلبك؟

 

 

أنا قدمت للسينما 85 فيلمًا، ولا يوجد فيلم أفضل من الآخر، الفيلم الذي أقدمه يجب أن أمثله بشكل أفضل وفي تجسيده متعة، وعندما أقدم عملًا يكون بمثابة أول وآخر عمل، وهكذا إلى أن يأتي العمل الذي يليه، وفي حال لم تكن تلك الأفلام هم أفضل الأفلام فلن أنفذها من الأساس، والمتعة في التنفيذ والإعداد، وبعد ذلك تأتي مرحلة الرضا والتواصل مع الجمهور، فهو له الأولوية في نجاح الفيلم، حتى في حال تعارضت معه أو تعارض معي.

 

-  ماذا تفعلين لو عاد بك الزمن للوراء؟

 

أنا لا أؤمن بكلمة "لو"، قاموس نادية لطفي لا يوجد به كلمة "لو".