عاجل
الإثنين 1 ديسمبر 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
اعلان we
مختارات من الاصدارات
البنك الاهلي
مقاربة الدولة الوطنية

الحل المصرى للاستقرار فى دول الخماسى المأزوم

مقاربة الدولة الوطنية

 فى كلمة مصر، خلال القمة السابعة بين الاتحاد الأفريقى والاتحاد الأوروبى، التي استضافتها مدينة لواندا، عاصمة أنجولا، الأسبوع الماضى، تحدث رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن أهمية «المِلكية الوطنية»، لصون وحماية مؤسسات الدول، بعدّها السبيل الرئيسى للحفاظ على سيادة ووحدة وتكامل أراضى كل دولة.



والواقع أن هذه الرؤية، تتسق مع المقاربة المصرية، لمعالجة أزمات دول الجوار المباشر وغير المباشر فى المنطقة، خصوصًا فى المنطقة العربية وشمال أفريقيا، والقائمة على مفهوم «الدولة الوطنية» ودعم مؤسساتها، وهى مقاربة تراها مصر السبيل الناجز والآمن، للحد من توترات المنطقة، وهى فى نفس الوقت نقيض ظواهر منتشرة فى عديد من البلدان تهدد وجودها، مثل «الميليشيا»، والكيانات الموازية المسلحة.

 

 

هذا هو المبدأ المصري الراسخ، لتسوية أزمات المنطقة،الذي تطرحه على مدار أكثر من عقد بغاية أساسية، وهى استعادة مفهوم وأركان «الدولة الوطنية»، وتعزيز قدرات جيوشها الوطنية، وحكوماتها المركزية، للحد من نشاط تنظيمات وجماعات لا ترى سبيلًا للوجود، سوى بالقضاء على هذا المفهوم، وهدم أى ملامح لمؤسسات الدولة، والشواهد من حولنا عديدة، كما هو الحال فى السودان وليبيا وفى اليمن والصومال وغيرها.

 

 

واستدعاء مقاربة «الدولة الوطنية» ضرورة، فى ظل مآلات دوامة الصراعات والنزاعات فى دول المنطقة، خصوصا منذ ما يسمى بـ«الربيع العربى»، الذي عاش معه العديد من الدول تجارب مأساوية نتيجة استغلال تنظيمات الإسلام السياسى، وحركات مسلحة، و«ميليشيا»، حالة الهشاشة الداخلية، فرأينا إرهابا بالسلاح وتفكيكًا لمؤسسات دول، وصولا لمخاطر التقسيم التي تهدد هذه الدول.

 

 

وإذا كانت هناك رؤى وتدخلات دولية وإقليمية، لعلاج جذور ما يحدث فى المنطقة من صراعات ونزاعات، غير أنها لم تؤت بثمارها ونتائجها لوأد فتن التوتر والحروب الداخلية، ليأتى السؤال الرئيسى هنا، وهو إلى أى مدى، لا تزال مقاربة «الدولة الوطنية»، حلًا قابلًا للتطبيق، للأزمات المحيطة بنا، فى دول الجوار المباشر وغير المباشر؟ وإلى أى مدى يمكن أن تكون خيارًا يُعول عليه بعد غياب ملامح المؤسسات الوطنية فى عديد من البلدان، كما هو الحال مثلا فى ليبيا والسودان واليمن؟

 

أركان الدولة الوطنية

 

تستدعى الإجابة عن هذا الطرح، الوقوف أولًا أمام مفهوم «الدولة الوطنية»، والغرض منه، بعدّها تعبيرًا جديدًا جرى تداوله فى العلوم السياسية، بعد الثورة الفرنسية، والحرب العالمية الأولى، وبعد انتهاء عصر الإمبراطوريات العظمى، التي كانت تستحوذ على مساحات جغرافية كبيرة، كمصطلح يشار به إلى «الدولة القومية»، التي يجب أن يتوافر بها مجموعة من الأركان الأساسية، وهى الإقليم ذات السيادة، والسلطة الراسخة بمؤسسات وطنية موحدة، والشعب الذي يجمعه هوية وطنية جامعة.

 

 

من هذا المنطلق، يأتى على النقيض، النزاعات الداخلية، والصراعات الإقليمية وامتداد التنظيمات العابرة للحدود، إلى جانب الانقسامات السياسية والاجتماعية، فى إضعاف سلطة الدولة الوطنية وتقويض وحدتها الإقليمية، ويصاحب ذلك مؤشرات لهشاشة الاستقرار الداخلى، منها التدخلات الخارجية، والانقسام السياسى، وتنامى نفوذ ما يسمى بالفاعلين من غير الدول، والمقصود بهم، الجماعات المسلحة والميليشيا.

 

 

وهذه سمات ليست بعيدة عن واقع كثير من دول المنطقة، التي تواجه ضغوطًا متزايدة، وهشاشة سياسية وأمنية داخلية، كما هو الواقع الذي تعيشه ليبيا، والسودان، والصومال واليمن، منذ ما يسمى بأحداث «الربيع العربى» قبل نحو خمسة عشر عامًا، لذلك تأتى أهمية مقاربة الدولة الوطنية، فى مجابهة «الإشكاليات المعقدة» بتلك الدول، من منطلق قدرتها على توفير إطار مؤسسى وسياسى يضمن الاستقرار والتماسك الاجتماعى، والأهم ضمان رسوخ مؤسسات الدولة الوطنية وضمان وحدتها وقوتها.

 

 

هذه هى المعانى، التي استند إليها رئيس الوزراء، فى كلمته بأنجولا، عند حديثه عن الجهود المصرية، لتحقيق الأمن والاستقرار، على صعيد قطاع غزة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وأيضا فى سبيل إيجاد حل للأزمة فى السودان، أو التمسك برؤية الحل السياسى الليبى دون تدخلات خارجية، أو دعم استقرار وسيادة الصومال، وصولًا لمكافحة الإرهاب فى منطقة الساحل، واستعادة الاستقرار فى شرق الكونغو الديمقراطية.

 

 

والواقع أن الرابط فى الرؤية المصرية بين كل هذه الجبهات، هى وحدة المبدأ فى الحل، الذي ينطلق من أركان «الدولة الوطنية»، حتى إن كانت بعض من هذه الدول، تواجه تحديا وجوديا بسبب انهيار قوائم ومؤسسات الدولة، بالشكل الذي لا يُمكنها من مجابهة الضغوط الداخلية والخارجية التي تستهدفها، وهو ما يمكن تفسيره من واقع محددات التعاطى المصري مع قضايا تلك الدول.

 

السلام فى غزة

 

بالنظر للرؤية المصرية لإحلال السلام فى قطاع غزة، ودعم القضية الفلسطينية، فهى تستند إلى مسار للتحرك العاجل، والقائم على تثبيت وقف إطلاق النار فى القطاع الذي جرى التوصل إليه فى شهر أكتوبر الماضى، للمضى قدمًا فى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، التي تؤسس لمسار سلام مختلف بالقطاع مع البدء فى خطة إعادة الإعمار.

 

 

بموازاة ذلك، تنظر مصر إلى أنه لا سبيل لاستقرار دائم ومستدام فى المنطقة إلا بحل دائم للقضية الفلسطينية، قائم على منح الشعب الفلسطينى حقه فى تقرير مصيره، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، بما يعنى أن إنهاء الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، لن يتحقق إلا بتحقيق مفهوم الدولة الفلسطينية.

 

 

والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها، أن إشكالية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لن تقوم إلا بتوحيد الصف الفلسطينى، تحت مظلة السلطة الفلسطينية، بما فى ذلك اندماج حركات المقاومة المسلحة، وعلى رأسها حركة حماس، تحت مظلة السلطة، بما يشمل ذلك من تسليمها للسلاح، وربما هذا مثلا أحد اشتراطات قوى دولية، للقبول بمبدأ حل الدولتين.

 

 

والسؤال هنا، إلى أى مدى ستعترف حركات المقاومة المسلحة فى غزة والضفة الغربية، بمشروع الدولة الفلسطينية الواحدة، القائم على الاندماج تحت مظلة سلطة واحدة، بما فى ذلك تخلى حماس عن سيطرتها على قطاع غزة طوال السنوات الأخيرة، واستعادة دور السلطة فى توحيد غزة والضفة تحت سلطة واحدة وصولًا إلى إقامة دولة فلسطينية، وهذه هى ثوابت الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، التي تراها سبيلًا للاستقرار فى الأراضى الفلسطينية، حال قبول كافة الفصائل به.

 

الحرب فى السودان

 

لا يختلف مبدأ الحل المصري فى أزمة السودان، الذي يعيش مأساة الحرب القائمة منذ أكثر من عامين ونصف العام، بين الجيش الوطني، وميليشيا «الدعم السريع»،التي فاقمت من أوضاعه الإنسانية فى مناطق عدة، جعلت هذا البلد يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية فى العالم حاليًا، بالنظر لأعداد المتضررين منها، ما بين نحو 15 مليون نازح داخليا وخارجيًا، وأكثر من 25 مليون سودانى يعيشون فى خطر المجاعة، وفقا للتقديرات الأممية.

 

 

 فى السودان الذي لم يكد يتعافى من انفصال منطقة الجنوب قبل نحو 14 عامًا، تبدو جليًا إشكالية غياب مفهوم الدولة الوطنية هناك، وذلك نتيجة لغياب الاندماج الوطني الداخلى، بين القوميات والأعراق المختلفة المكونة للمجتمع السودانى، وغياب الهوية الجامعة لتلك القوميات منذ استقلاله، مما عمّق الانقسامات الداخلية، وساهم فى ظهور حركات مسلحة بمناطق عدة، وظهور ما يسمى بـ «صراع المركز والهامش»، وصراع «السلطة والثروة»، بين أقاليم مختلفة، حتى أصبحت هناك صعوبة شديدة فى إدارة التنوع الكبير داخل البلاد.

 

 

وبالتالى الواقع المأساوى الذي يعيشه السودان، ليس فقط نتيجة الحرب الدامية القائمة حتى الآن، وإنما هو نتاج سنوات من الهشاشة فى بنيان الدولة السودانية، وغياب الحلول الشاملة والجامعة التي تحقق الاندماج الداخلى، وتحبط أى سيناريو للتقسيم مرة أخرى، لذلك فإن نقطة الانطلاق الحقيقة للعلاج الجذرى فى الأزمة السودانية، بعد وقف إطلاق النار الداخلى، يجب أن تبدأ بدعم مؤسساته الوطنية الموحدة، بداية من الجيش الوطني، بما يشمل ذلك، تسليم كافة الحركات المسلحة سلاحها واستكمال خطة الدمج والتسريح، وفقًا لبنود اتفاق «جوبا» للسلام، الذي جرى توقيعه فى أكتوبر 2020.

 

 

ومن المهم أن تتحرر الدولة السودانية، من ضغوط الحركات المسلحة والميليشيا، وأيضا بقايا التيار الإسلامى البائد، إلى جانب انقسامات وتشرذمات السياسيين والقوى السياسية، لدعم سلطة الحكومة المركزية ومؤسساتها الوطنية، حتى تستطيع ممارسة أعمال السيادة الكاملة على كافة الأراضى السودانية، فى مواجهة «الكيان الموازى»، الذي قامت ميليشيا «الدعم السريع» بتأسيسه فى منطقة دارفور، ويهدد بتقسيم جغرافى وسياسى داخلى.

 

 

وهذا هو المعنى الأساسى الذي ترتكز إليه الرؤية المصرية فى التعاطى مع الأزمة السودانية، والقائم على دعم مؤسسات الدولة السودانية الوطنية، وفى مقدمتها «حكومة الأمل» المركزية، والجيش الوطني السودانى، بهدف الحفاظ على وحدته وسيادته الكاملة، وسلامته الإقليمية، ورفض أى تدخلات خارجية تؤثر على استقراره.

 

الانقسام الليبي

 

 لا يبدو مشهد الهشاشة والانقسام مختلفًا فى الداخل الليبى، ذلك أن كيان الدولة الوطنية فى ليبيا، يواجه انقسامًا سياسيًا حادًا، على وقع انقسام فى مؤسسات الدولة الوطنية، نتيجة وجود حكومتين داخليتين، ما بين حكومة فى الشرق، فى «بنغازى»، برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من الجيش الوطني الليبى برئاسة المشير خليفة حفتر، وما بين حكومة فى الغرب، فى «طرابلس»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

 

 

 تلخص هذه الحالة، مشهد الأزمة الليبية على مدى نحو 15 عامًا، والمراحل التي مرت بها منذ سقوط نظام معمر القذافى فى 2011، وإخفاق الحلول السياسية، وانتشار السلاح، والميليشيا المسلحة، والتدخل الخارجى وتزايد النفوذ الدولى والإقليمى داخليًا، وهى مظاهر تعكس التحدى الوجودى لمفهوم الدولة الوطنية فى ليبيا.

 

 

من هذا المنطلق، يرتكز الحل المصري فى الأزمة الليبية، إلى مبدأ استعادة وحدة المؤسسات الوطنية للدولة الليبية، ودعمها للاضطلاع بدورها وممارسة أعمال السيادة الكاملة على الأراضى الليبية، وذلك من خلال، تنفيذ القرارات الأممية الخاصة بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، ودعم الحل السياسى«الليبي - الليبى» دون إملاءات أو تدخلات خارجية، وصولًا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بالتزامن.

 

الشرعية فى اليمن والصومال

 

المشهد نفسه يتكرر فى اليمن، الذي يواجه انقسامًا داخليًا أيضًا منذ سيطرة جماعة «الحوثيين» على العاصمة صنعاء قبل نحو عشر سنوات، فى حين تتمركز القوات الحكومية والسلطة الشرعية فى البلاد، فى مدينة عدن، بعد صراع مسلح بين الطرفين، وهو ما يعكس الإشكالية نفسها، وهى غياب مفهوم الوحدة الوطنية لمؤسسات الدولة.

 

 

وفى المشهد اليمنى، ينطلق التعاطى المصري أيضا، من دعم الشرعية ومؤسسات اليمن الوطنية، والممثلة فى «مجلس القيادة الرئاسى»، ومقره مدينة عدن جنوب غرب البلاد، إلى جانب دعم وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ودعم مسار الحل السياسى الشامل، دون تدخلات خارجية.

 

 

ولا يختلف الموقف أيضا، فى حالة الهشاشة التي يعيشها الصومال، على وقع صراع طويل مع تنظيمات الإرهاب المسلحة، وعلى رأسها حركة «الشباب» التابعة للقاعدة، إلى جانب تنامى النزعة الانفصالية، مثل إقليم «أرض الصومال»، خصوصا بعد الاتفاق الذي أبرمته إثيوبيا، بالمخالفة لقواعد القانون الدولى، مع إدارة هذا «الإقليم»، للحصول على منفذ بحرى لها على البحر الأحمر.

 

 

وأمام التحدى الوجودى لوحدة الأراضى الصومالية، ومؤسساته الشرعية، جاء الموقف المصري أيضا، داعمًا لشرعية المؤسسات الوطنية فى الصومال، ومشددًا على ضرورة حمايتها ودعمها، بما فى ذلك تمكين المؤسسات الأمنية وعلى رأسها الجيش الصومالى، لممارسة مهامه فى دعم سيادة الحكومة الصومالية على كافة أراضيها، وترجم هذا الموقف اتفاقيات عديدة، منها بروتوكول تعاون عسكرى بين البلدين، وإعلان القاهرة مشاركتها فى بعثة قوات حفظ السلام الأفريقية بالصومال، وصولًا لاتفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الذي جرى توقيعه بداية هذا العام.

 

 

النموذج المصري

 

 ليس الهدف هنا، استعراض مآلات الواقع المأساوى لهذه الدول، أو لحالات أخرى شبيهة أيضا فى المنطقة العربية وأفريقيا، كالوضع فى سوريا أو فى دول الساحل الأفريقى، وإنما الغاية هنا هي الوقوف أمام نموذج الدولة القادر على البقاء، وفى مقاربة الحل التي تتيح الحفاظ على كيان «الدولة القومية»، بمفهومها الذي ظهرت به فى أدبيات العلوم السياسية.

 

فإذا كنا نتحدث عن سنوات العاصفة خلال العقد الأخير، التي هزت أركان وأصول الدولة الوطنية نتيجة حرب أهلية داخلية، أو انقسام الجيش إلى ميليشيات وحركات مسلحة، أو انقسامات سياسية بين الشرق والغرب، نجد فى المقابل النموذج المصري، الذي صاغ قدرته على البقاء، رغم تحدى الفوضى الذي تعرضت له الدولة، على وقع خروج ثورتين فى عامين، وذلك بفضل وحدة مؤسسات الدولة الوطنية، فلم ينفصل الجيش عن الشعب، وبقيت مؤسسات الدولة صلبة قادرة على الوجود والاستمرار.

 

ورغم حجم وصعوبة التحدى الذي واجهته «الدولة الوطنية» فى مصر، نتيجة للمشروع الموازى للقوى الدينية، وجماعة الإخوان، والذي كان ينطوى على تهديد بيّن للدولة والهوية والمجتمع معًا؛ فإن مقاربة المواجهة القائمة على أركان مؤسسات الدولة الوطنية، وفى مقدمتها القوات المسلحة (الوطنية)، إلى جانب اصطفاف قوى المجتمع، أثبتت قدرة نادرة على الانتصار والبقاء، وأيضا مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية وقوى الشر، وصولًا إلى الصمود أمام الاضطرابات الإقليمية التي أحاطت بالدولة العامين الماضيين.

 الخلاصة، أنه بالنظر إلى التجارب المحيطة، وقوة «النموذج المصري»، سنجد أن الدولة الوطنية القوية التي تملك مؤسسات وطنية قوية من حكم وجيش وأجهزة دولة وأجهزة أمنية، هى السبيل الحقيقى للحفاظ على كيان الدولة، وحماية حق الناس فى حياة طبيعية كريمة.

 

نقلاً عن مجلة روزاليوسف

 

 

 

1575

 

 1576

 

 1577

 

 

 

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز