

كمال عبدالنبى
ليلة القدر فى السماء والأرض مباركة
ليلة القدر أعظم وأجمل ليالى شهر رمضان المعظم الذي أنزل فيه القرآن الكريم وقد أنزل الله فى هذا الشهر الكريم القرآن الكريم هدى للناس أجمعين كما أخبر الله سبحانه وتعالى بأن ليلة القدر هى خير من ألف شهر فهى ليلة مباركة ويفرق فيها كل أمر حكيم وقال الله تعالى: «إنا أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر.. ليلة القدر خير من ألف شهر تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر».. ولقد جاءت تسمية ليلة القدر لأنها من الشرف.. فمن يراها فهو شرف كبير له فهو إنسان ذو قدر عظيم عند الله حيث إن قدرة الله فى هذه الليلة المباركة وما يكون فيها فى السنة كلها.
ففى هذه الليلة يكتب فيها ما سيجرى فى هذه السنة وفيها قدر عظيم وفى هذا اليوم يغفر الله للإنسان ما تقدم من ذنب كما جاء عن حديث النبى ـ ﷺ - من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.
ويقول القرآن الكريم إنها خير من ألف شهر وهذا دليل على أنها ليلة الشرف العظيم وفيها السعادة والهدوء والراحة والنور فهى ليلة الفائزين من عند الله.
فهى ليلة البركات وتزين السماء بنور المقبولين من رزق الله وفى هذه الليلة المباركة لا تسمع فيها نباح الحيوانات مثل الحمار أو الكلاب.
لأن هذه الليلة هى السعادة والخير والشرف العظيم وهى ليلة العتق للطائعين وهى ليلة الفوز للفائزين بها وفى هذا اليوم تضىء الأرض وتفتح أبواب السماء للمقبولين عند الله.
إن ليلة القدر يشرح فيها صدر المؤمنين لأن الله عز وجل يدخل عليهم فى هذه الليلة طمأنينة القلب وانشراح الصدر.
هكذا أخبرنا النبى محمد - ﷺ - أنها تطلع يومئذ لا شعاع فيها فهى ذات قدر عظيم والذي يحيى ليلة القدر فهو ذو قدر عظيم عندالله والقدر هو التضييق ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها ويكون وقتها الأوتار أى ليالى إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين وكذلك تسع وعشرين.
أى أن الله تعالى قد خلق السماوات سبعًا وخلق الأرض سبعًا وجعل الأيام سبعًا وخلق الإنسان فى سبع وجعل الطواف حول ببيته الكعبة سبعًا والسعى سبعًا ورمى الجمارات سبعًا وليلة القدر تبدأ من الليلة السابعة والعشرين حتى التاسع والعشرين من شهر رمضان الكريم.
ويقول النبى محمد - ﷺ - إنها فى ليلة وترية حتى العشر الأواخر وهى يحدد فيها مصير ومستقبل الإنسان وعلى كل إنسان أن يحرص أن يكون فيها ذاكر الله سبحانه وتعالى وقارئًا لقرآن الله تعالى وكثير الدعاء إلى الله وأن الله يحب العبد الذي يلح عليه فى الدعاء والله هو المستجيب لنا بالخبر والبركات وندعو الله عز وجل أن نكون من أصحاب ليلة القدر بفضل الله.