

عمرو جوهر
ترامب والسيسي.. تحالف مرن في الرئاسة السابعة والأربعين
في ولايته الثانية كرئيس للولايات المتحدة، أعاد دونالد ترامب التأكيد على الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر، ويتجلى هذا التحالف الدائم في الاحترام المتبادل والأهداف المشتركة، وخاصة في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي.
في تحول سياسي حديث، أمر الرئيس ترامب بتعليق شامل لمدة 90 يومًا لبرامج المساعدات الخارجية الأمريكية لتقييم توافقها مع المصالح الأمريكية، والجدير بالذكر أن هذا التعليق يعفي المساعدات العسكرية لمصر وإسرائيل، مما يسلط الضوء على مكانتهما الفريدة كحليفين محوريين في الشرق الأوسط، ويؤكد القرار على الدور الحاسم لمصر في السياسة الخارجية الأمريكية كقوة استقرار في المنطقة.
العلاقة الشخصية بين الرئيس ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تشكل جوهر العلاقة القوية بين الولايات المتحدة ومصر، حيث عبر الرئيس ترامب أكثر من مره عن تقديره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
هذا التقدير وهذا القرار الأخير من جانب الرئيس ترامب، فتح الباب لتخيل علاقة متميزة سوف تحظى بها مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إن الاحترام المتبادل بين البلدين سهّل الحوار المفتوح والتعاون على جبهات مختلفة، وقد أشاد الرئيس ترامب باستمرار بقيادة الرئيس السيسي، وخاصة جهوده في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي، وفي المقابل، أشاد الرئيس السيسي بنهج ترامب الحاسم في السياسة الخارجية والتزامه بتعزيز العلاقات الثنائية.
يعكس قرار ترامب في الحفاظ على المساعدات العسكرية لمصر الأهمية الاستراتيجية للبلاد في السياسة الخارجية الأمريكية.
حيث تلعب مصر دورًا حاسمًا في عمليات مكافحة الإرهاب، وخاصة في شبه جزيرة سيناء، وتعمل كقوة استقرار في الشرق الأوسط، وتؤكد المساعدات العسكرية المستدامة على اعتراف الولايات المتحدة بجهود مصر في تعزيز السلام والأمن الإقليميين.
إلى جانب التعاون الأمني، انخرطت الولايات المتحدة ومصر في مبادرات اقتصادية ودبلوماسية تهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليميين، حيث تعاونت الدولتان في مشاريع مختلفة لتعزيز التنمية الاقتصادية ومعالجة التحديات المشتركة، وتؤكد هذه الشراكة المتعددة الأوجه على عمق ومرونة علاقتهما الثنائية.
مع بدء الرئيس ترامب فترة ولايته الثانية، من المتوقع أن تتعمق العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر بشكل أكبر. ويشير استمرار إعفاء مصر من تعليق المساعدات الخارجية والعلاقة الشخصية القوية بين الزعيمين إلى التزام مستدام بشراكتهما الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن يبني البلدان على نجاحاتهما المشتركة، ويعززا تحالفهما في السعي لتحقيق أهداف مشتركة، حيث إنه لا استقرار في الشرق الأوسط بدون الشقيقة الكبيره مصر.
ويجب إلا ننسى الدور الكبير الذي لعبته مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القضاء على الإرهاب في سيناء، وهو ما حجم دور الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، وهذه كانت من أولويات الرئيس ترامب في فترته الرئاسية الأولى.