الخميس 1 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الرياضة تستطيع إن خططنا

الرياضة تستطيع إن خططنا

من المؤكد أن الرياضة تستطيع أن تساهم فى تحقيق الهيمنة الدوليه للدولة المصرية ، فالقضية ليست إشكالية عميقة أو جدلية من الجدليات التي يصعب إدراكها او التفكير فيها ، القضية ترتبط بصورة مباشرة بقدرتنا وقدراتنا ذات الارتباط بالتخطيط لمستقبل الرياضة المصرية  القدرة . 



 

وبالرغم من أن اصطلاح التخطيط اصطلاح متدوال بصورة كثيرة فى كافة الاجتماعات المؤسسية والمناهج الدراسية والمراجع الإدارية، إلا أنه مصطلح لاقيمة له اذا لم ندرك ابعاده ونستوعب محدداته، فقضية استشراف المستقبل الرياضى أمر من الأمور ذات الأهمية الكبرى فى ظل اختلاف فلسفة استشراف المستقبل الرياضى عن اى مجال آخر نظرا لكون الرياضة ترتبط بصورة مباشرة بالعنصر البشرى والمتمثل فى " اللاعب الرياضى ". 

 

وبالرغم من أن هناك العديد من المأثورات الفلسفية والشعارات التي يتم ترديدها دون التفهم الكامل للمكنون الفلسفى لها أو الأبعاد الايديولوجية او القانونية او التنموية المرتبطه بها مثل " الرياضة أصبحت اقتصاد ، الرياضه لغة العصر ...الخ " إلا أن المتعمق فى نظم إدارة الرياضة الحديثة سيجد نفسه أمام عنصر واحد ذو أهمية رئيسية فى تحقيق الطفرة الرياضية إذا اهتممنا به ألا وهو " الرياضى " .

 

فكلما زادت قاعدة الممارسة الرياضية واستهدفنا اللاعب ومن قبله الاسرة التي ترعى الرياضى ستتحقق كل الأبعاد المنشوده من الرياضه .

 

وانا هنا أود أن أشير الى فكرة المدربون الاجتماعيون " هذا النوع من التدريب المجتمعي الخاص " الذي يجب أن نستهدفه من حيث ترسيخ أصوله المهنية والذي يعمل على فكرة تغيير العقلية والمنهجية الأسرية فى التفكير فى الرياضه فعندما نقرأ ارقام وإحصائيات الدول المتقدمة عالميا فى الرياضة من حيث إعداد المسجلين فى الاتحادات الرياضية والتي تصل إلى ملايين الممارسين للرياضة المنظمة ندرك جيدا حقيقة وأهمية المدرب المجتمعى الذي يرسخ فى عقيدة أفراد المجتمع أهمية ممارسة الرياضة لذاته وأبنائه ودولته .

 

وهنا أؤكد أيضا على أن كلماتى فى هذه السطور ليست تنحصر فى إستعراض تنظيرى لمعلومات تؤكد على حقيقة الرياضة وإنما هى خلاصة تجارب تطبيقية عديده ترتبط بصياغة الخطط وتصميم الاستراتيجيات المرتبطة بالممارسة الرياضية .

 

وعودة مرة أخرى إلى حديثنا الذي استهدف منه التأكيد على أن التخطيط للرياضة لايرتبط فى نطاق مسؤولية فردية او قناعات فى عقل شخص وإنما هو تخطيط يجب أن يكون على مستوى الدوله ككل وهذا ما أكدت عليه أكثر من مرة أن التخطيط الرياضى متشعب المجالات ويرتبط بأبعاد كثيرة " سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية وبشرية ودبلوماسية " وفوق كل ذلك الرياصة وصورتها تتخطى الحدود الوطنية، وترتبط تشريعاتها وانظمتها بمنظمات رياضية دولية وخير مثال فى ذلك الأمر " اكتساب اللجنة الأولمبية الدولية لعضوية الامم المتحده " الأمر الذي يمثل قيمتها قيمة الدول ويؤكد بما لايدع مجالا للشك على قيمة الرياضة .

 

فالشاهد أننا يجب أن نمتلك فى مصر القدرة على التخطيط نحو استشراف مستقبل الرياضة المصرية من خلال تصميم لتحليل بيئى يتوافق مع الأبعاد الاجتماعية والشريحة السكانية والمستويات التعليمية والدخول الاقتصادية المصرية ، فمصر تمتلك قاعدة رصينه من الشباب لاتتوافر فى كثير من الدول هؤلاء الشباب فى اعمار سنية تمثل الأساس فى النجاح الرياضى .

 

تلك القدرة على التصميم البيئى والاستشراف المستقبلي ليست مسألة لا تقبل الحل وليست معضلة لا تقبل النقاش وإنما هو أمر نستطيع أن نصل إليه شريطة أن نؤمن بأن التخطيط للرياضه ومن يخطط لها يجب ان يمتلك مهارات الإبداع والابتكار المؤسسى وان يدرك جيدا ممكنات الرياضة المصرية وطبيعة مسرعاتها نحو المستقبل .

 

الرياضة إذا تستطيع أن تساهم بصورة تتخطى ٤٠% فى تحقيق الهيمنة الدولية للدولة المصرية شريطة التخطيط الإبداعي والاستشراف المستقبلى المبنى على العلم والابتكار والتجارب التطبيقية.