الخميس 1 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ماكينة الدعاية الصينية وخطاب الكراهية

ماكينة الدعاية الصينية وخطاب الكراهية

أصبحت الصين في بورة الأحداث من جديد، ولكن هذه المرة ليس لسبب اقتصادي بل بسبب فيروس كورونا. فقد وجهت دول عديدة الكثير من الاتهامات للصين وحملتها مسؤولية نشر الجائحة للعالم.



 

وعلى غير عادتها، بدأت الصين ترد بشكل عنيف على الاتهامات. لتتصاعد حدة ووتيرة الشد والجذب بين الصين ودول مختلفة على رأسها أمريكا. بدأت الصين تغير دبلوماسيتها بعد عقود من الصمت والتخفي وعدم المواجهة أو الرد. لتتبني دبلوماسية الذئب المحارب الذي يهاجم خصومه ويرد عليهم بحده.

 

ووسط الانتقادات للصين، بدأت الماكينة الإعلامية الصينية تسلط الضوء على أخطاء الدول الأخرى وتتناول معالجات تثير الغضب تجاه الدول التي تنتقدها لترتبط فترة معالجات كورونا الإعلامية بتبني الصين ثقافة الكراهية نحو دول بعينها.

 

تعاملت الماكينة الإعلامية الصينية مع تغطيات كورونا بطريقتين متعاكستين، أدارت الطريقة الأولى تعاملها مع الخارج فضخمت من تصريحات الأمريكيين المعارضين لإدارة ترامب. أما الطريقة الثانية فأدارت طريقة تعاملها مع الداخل والتي اتسمت بقمع المواطنين الذين ينتقدون الصين، بل أن من وثقوا الحالة اليومية المزرية في ووهان اختفوا في ظروف غامضة ومنهم صحفيين.

 

واستخدمت الماكينة الإعلامية الصينية في تغطياتها لأحوال دول أخرى مصطلحات تحفز على خطاب الكراهية، فحينما وصفت المشهد في مستشفيات إيطاليا وإسبانيا استخدمت مصطلح "نهاية العالم" ونشرت صور الأطباء في بريطانيا وأمريكا وهم يرتدون أكياس القمامة كمعدات واقية.

 

ورغم أن ما يحدث في الصين نفسها ليس مثالي إلا أنها أظهرته بهذا الشكل، ومنعت أي صوت أخر يخالف هذا. وأبرزت دورها وإداراتها الناجحة في إدارة الأزمة وكيف استطاعت في أيام معدودة السيطرة على تفشي الجائحة في إشارة منها لضرورة اتباع الدول التي تنتقدها نفس نموذج تعاملها مع الجائحة.

 

خلاصة الأمر -  رغم مسؤوليتها الأساسية - استخدمت الصين آلة الدعاية الإعلامية الخاصة بها لتهاجم أي شخص أو دولة تتجرأ على التشكيك في طريقة تعاملها مع الوباء.