الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الاهلي

احتفالات المصريين في الخارج تعكس التنوع الثقافي بين الشعوب

يُعد عيد الفطر من المناسبات البارزة التي تجمع المسلمين في مختلف أنحاء العالم، حيث يختلف أسلوب الاحتفال به تبعًا للثقافات والعادات المحلية في كل بلد.. من الأجواء المزدحمة في شوارع القاهرة إلى الهدوء الذي يعم الأماكن في نيوزيلندا وسويسرا، تنوعت طقوس الاحتفال بهذا اليوم المبارك. في هذا التقرير، تقدم "بوابة روزاليوسف" حوارًا مع مصريين مقيمين في دول أوروبية مختلفة لاستعراض كيف يختلف الاحتفال بعيد الفطر في ثلاث دول متنوعة، وكيف تمكن المغتربون من الحفاظ على روح العيد وسط التحديات والابتعاد عن أوطانهم.



 

 

 

قالت "هالة سليم"، مصرية مُقيمة في أمريكا أنه في السابق، لم تكن المدارس في أمريكا تمنح إجازة بمناسبة عيد الفطر، إلا أنه ومنذ ثلاث سنوات تم إجراء انتخابات شارك فيها الأفراد للإدلاء بآرائهم، مما أسفر عن الموافقة على منح يوم إجازة رسمي في المدارس بمناسبة عيد الفطر.

 

تبدأ الاحتفالات في هذا اليوم بصلاة العيد، التي نقوم بأدائها في المسجد بعد الاستماع إلى الخطبة.

عقب الصلاة، يتبادل الجميع التهاني والتبريكات، ثم يعود كل منا إلى منزله. وفي الآونة الأخيرة، تم تنظيم صلاة عيد خاصة للأطفال فقط، بهدف تمكينهم من التعود على أجواء العيد، حيث يسمح فقط للأطفال بالدخول إلى المسجد لأداء الصلاة.

قد تُؤدى صلاة العيد في أحد المساجد أو يتم التنسيق بين عدة مساجد لأداء الصلاة في ساحة كبيرة، ولكن يتطلب ذلك دفع تكاليف استخدام الساحة. كما يتم توزيع الطعام والهدايا على الأطفال في هذه الاحتفالات.

 

تقوم السفارة السعودية في أمريكا أيضًا بتنظيم احتفالات عيد الفطر، حيث تدعو جميع المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة وتعد لهم الطعام والشراب للاحتفال سويا.

أما بالنسبة لنا نحن المصريين، خاصة النوبيين، فنقوم بالتنسيق عبر مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتفال معًا بعيد الفطر.

تشمل احتفالاتنا عادة شواء خروف، إعداد السلطات، وتحضير الألعاب للأطفال. كما يحضر بعض الأشخاص الكعك والبسكويت الذي يتم تحضيره في المنزل.

 

رغم مشاعر الوحدة التي نشعر بها بسبب غياب الأهل والأحباب في هذا الوقت من العام، إلا أننا نحاول تعويض ذلك بقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء في أمريكا، مما يخفف من وطأة الغربة.

 

وأفاد "عرفة مقلد"، مصري يعمل في نيوزيلندا أنه يتم الاحتفال بعيد الفطر في نيوزيلندا، ولكن تختلف طريقة الاحتفال هنا عن مصر أو البلدان العربية. على الرغم من أن اليوم هو يوم العيد، إلا أن الاحتفال يُقام يوم السبت المقبل.

في هذا اليوم، يتجمع المسلمون في المسجد لأداء صلاة العيد، ومن ثم يتبادلون التهاني والتبريكات.

 

أوضحت "أميرة زهران"، مصرية مُقيمة في سويسرا وزوجها من أصل مغربي تأقلمت مع طريقة الاحتفال بالعيد على عادات المغاربة، حيث إن أهل زوجي من المغرب. في أول يوم من العيد، يتوجهون لزيارة الأقارب أو أهل الزوج لتبادل التهاني، قائلين "عيشة مبروكة".

كما يتم تحضير "رغايف.. التي تشبه الفطير في مصر" ويتم تناولها مع الجبن والمربى، بالإضافة إلى البراغيل المصنوعة من دقيق السميد.

في فترة ما بعد الظهر، يتم تحضير لحم بالبرقوق أو دجاج بالشمولة، وتُعد المشروبات مثل "إيتاي" "الشاي الأخضر المغربي بالنعناع" أو القهوة بالحليب.

يرتدي الجميع الملابس التقليدية مثل الكندورة أو الجلابة، ويُضاف إلى الاحتفالات تقديم الحلويات التي تحتوي على التوابل مثل الينسون والشمر.

تختلف طرق احتفال المسلمين بعيد الفطر من مكان إلى آخر، حيث يتأثرون بالعادات الثقافية والتقاليد المحلية في كل بلد. ورغم اختلاف الاحتفالات، تبقى روح العيد واحدة، وتظل الفرحة بالتواصل والتبادل الاجتماعي والروحانيات سمة مشتركة بين المسلمين في كل أنحاء العالم.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز