عاجل
الخميس 30 يونيو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

١٤٣ عامًا على ميلادها.. حكاية صعيدية تمردت على القهر

هدى شعراوي
هدى شعراوي

أحيا المجلس القومي للمرأة الذكرى ١٤٣ لميلاد السيدة هدى شعراوي، إحدي إحدى رائدات النهضة النسائية فى مصر في نهايات القرن التاسع عشر واوائل القرن العشري.



 

 

 

 

وقال المجلس القومي للمرأة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ولدت بالمنيا فى 23 يونيو عام 1879، وهى إحدى رائدات النهضة النسائية فى مصر في نهايات القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين، وواحدة من أوائل المشتغلات بقضايا وحقوق المرأة وإصلاح أحوالها الاجتماعية.

 

 

نور الهدى محمد سلطان الشعراوي، من الرحيل الأول للحركة النسائية وأول ناشطة نسوية مصرية في مجال حقوق المرأة، وقومية، ومؤسسة الاتحاد النسوي المصري. ولدت في مدينة المنيا في صعيد مصر.

 

أبرز الناشطات المصريات اللاتي شكلن تاريخ الحركة النسوية 

 

وتعد من أبرز الناشطات المصريات اللاتي شكلن تاريخ الحركة النسوية في مصر في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين. ولدت هدى شعراوي، يوم 23 يونيو 1879، في محافظة المنيا، وتوفيت يوم  12 ديسمبر 1947، بالقاهرة عن عمر يناهز ٦٨ عامًا.

 

 

ولدت هدى عام 1879 في محافظة المنيا بصعيد مصر لأسرة من الطبقة العليا، والدها هو محمد سلطان باشا الذي أصبح لاحقًا رئيسًا لمجلس النواب المصري الأول في عهد الخديوي توفيق، أما والدتها "إقبال هانم" فكانت من أصول شركسية جاءت من منطقة القوقاز لتعيش مع عمها في مصر.

 نشأت هدى مع أخيها عمر في منزل والدها في القاهرة، تلقت تعليمها في سن مبكر فدرست مواد مختلفة مثل النحو والخط بلغات متعددة.

 

وأمضت طفولتها وأوائل سن الرشد في عزلة عن الطبقة العليا من المجتمع المصري.

 

وفي 14 أغسطس عام 1884؛ توفي والدها في مدينة جراتس بالنمسا وكان مسافرا إليها للعلاج، وكانت تبلغ من العمر 5 سنوات آنذاك، وتروي هدى في مذكراتها تفاصيل وفاة والدها وتأثير ذلك على نشأتها فتقول: كنت في الخامسة من عمري عندما وقع هذا الحدث الجسيم. فقد توفي والدي المرحوم محمد سلطان باشا يوم 14 أغسطس 1884 في مدينة جراتس بالنمسا، كان قد سافر إلى سويسرا للاستشفاء. ثم ذهب إلى جراتس بعد ذلك.

 

وكان يعاني من صدمتين عنيفتين أثرتا في حالته الصحية إلى حد بعيد؛ لدرجة أن الأطباء لم يجدوا دواء لدائه إلا أن يسافر بحثًا عن العلاج. وكانت الصدمة الأولى هي وفاة أخي إسماعيل الذي كان يعقد عليه أبي كل آماله في المستقبل. فقد كان ذكيًَا يبدو أكبر من عمره في كل شيء. في الوقت الذي كان فيه شقيقي «عمر» ضعيف البنية والأمل في حياته ضئيل جدًا ... أما الصدمة الثانية فكانت تلك المأساة التي أودت باستقلال البلاد إثر الحوادث العرابية.

 

وما ظهر من سوء نية الإنجليز بعد دخولهم مصر؛ حيث بدا واضحًا أنهم لن يفكروا في الجلاء عنها.

ونظراً لانتماء أسرتها للطبقة العليا، فقد تلقت هدى خلال نشأتها دروسًا منزلية على يد معلمين كإضافة ثانوية لوجود شقيق ذكر.

 

كما كان بإمكانها حضور دروس في اللغة العربية، والتركية، والفرنسية، والخط، والبيانو، وحفظت القرآن في سن التاسعة وهو إنجاز غير مسبوق لفتاة، لكن جنسها ظل يشكل عائقاً أمام استكمال دراستها.

 

 

 ومنذ مرحلة البلوغ تعرضت شعراوي للعديد من أوجه التفرقة الجنسية، والقيود بدءاً من اضطرارها إلى الابتعاد عن أصدقاء الطفولة من الذكور ووصولاً إلى ترتيب زواجها دون علم منها.

 

وعاشت هدى مع والدتها إقبال التي كانت شابة صغيرة السن ذات أصول قوقازية، وضرتها حسيبة "زوجة والد هدى" تحت وصاية ابن عمتها علي شعراوي، والذي أصبح الواصي الشرعي والوكيل على أملاك أبيها المتوفي.

 

 

ومن خلال مذكراتها سردت المتغيرات والمواقف، أو بالأحرى الصدمات، التي كانت بمثابة نقط تحول في شخصيتها وتفكيرها وحياتها ومنها:

تفضيل أخيها الصغير "خطاب" عليها وإعطائه معاملة خاصة، على الرغم من أنها تكبره بعشرة أعوام.

 

وعند طرح تساؤلها اكتشفت المعنى الظاهر للنوع الاجتماعي حيث قيل لها أن أخاها رغم كونه أصغر سنا فإنه يومًا ما سوف يصبح مسؤولاً عن إعالة الأسرة، لذلك فإن كونه ذكر يتيح له امتيازات أكثر.

 

وتقول هدى شعراوي في مذكراتها إنهم كانوا في المنزل يفضلون دائمًا أخاها الصغير في المعاملة، ويؤثرونه عليها، وكان المبرر الذي يسوقونه إليها أن أخاها هو الولد الذي يحمل اسم أبيه، وهو امتداد الأسرة من بعد وفاته، أما هي فمصيرها أن تتزوج أحدًا من خارج العائلة، وتحمل اسم زوجها. ويعد موقف مرضها بالحمى من أبرز المواقف التي أثرت فيها بشكل سلبي، خاصة أن اهتمامهم بأخيها من جانب والدتها، التي كانت لا تغادر الفراش، أول الصدمات التي جعلتها تكره أنوثتها - بحد وصفها - فقط لأنه ولد".

 

زواجها من ابن عمتها، وتقول إنه الزواج الذي حرمها من ممارسة هواياتها المحببة في عزف البيانو وزرع الأشجار، وحدت حريتها بشكل غير مبرر؛ الأمر الذي أصابها بالاكتئاب لفترة استدعت فيها سفرها لأوروبا للاستشفاء. تعرفت هناك على قيادات فرنسية نسوية لتحرير المرأة؛ الأمر الذي شجعها في أن تحذو حذوهم .

 

وفاة أخيها الصغير وسندها في الحياة "خطاب"؛ مما جعلها تشعر بالوحدة والأزمة؛ لأن من يفهمها في هذه الدنيا رحل عنها خاصة أنهما متشابهان في الذوق والاختيارات، كما أنه اليد العطوفة عليها بعد وفاة والدتها وزواجها من شعراوي باشا.

 

كما كان نشاط زوجها السياسي علي شعراوي أثرا كبيرا على نشاطاتها فقادت مظاهرات السيدات عام 1919، وأسست لجنة الوفد المركزية للسيدات كما أسست جمعية لرعاية الأطفال عام1907ونجحت في إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية عام 1908.

 

 

كما دعت هدى شعراوى أثناء استقبال المصريين لسعد زغلول عام 1921 إلى رفع السن الأدنى لزواج الفتيات ليصبح 16 عاما، وكذلك للفتيان ليصبح 18 عاما، و وضع قيود للرجل للحيلولة دون الطلاق من طرف واحد، كما أيدت تعليم المرأة وعملها المهني والسياسي، وعملت ضد ظاهرة تعدد الزوجات، كما دعت إلى خلع غطاء الوجه وقامت هي بخلعه.

 

 

كما أسست "الاتحاد النسائي المصري" عام 1923، وشغلت منصب رئاسته حتى عام 1947 كما كانت عضوا مؤسساً في "الاتحاد النسائي العربي" وتولت رئاسته في عام 1935، و أصبحت نائبة رئيسة لجنة اتحاد المرأة العالمي، وحضرت عدة مؤتمرات دولية منها مؤتمر روما عام 1923 و مؤتمر باريس عام 1926 و مؤتمر أمستردام عام 1927 و مؤتمر برلين عام 1927 و مؤتمر اسطنبول عام 1935 ، وكذلك دعمت إنشاء نشرة "المرأة العربية" الناطقة بإسم الاتحاد النسائي العربي، وأنشأت مجلة" الإجيبسيان "عام 1925 و المجلة المصريةعام 1937.

 

نالت هدى شعراوى عدة أوسمة و نياشين من الدولة المصرية فى حياتها و توفيت هدى شعراوى في 12ديسمبر 1947 .

 

وأطلق اسم هدى شعراوي على العديد من المؤسسات و المدارس و الشوارع في مختلف مدن مصر تكريما لها بعد وفاتها.

 

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز