عاجل
الجمعة 1 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي
رسالة إلى وزير التربية والتعليم

رسالة إلى وزير التربية والتعليم

الصحافة مرآة المجتمع، وهي تؤثر وتتأثر بكل مناحي الحياة، على سبيل المثال كان تخصيص يوم للاحتفال  بكل من "عيد الأم، وعيد الحب" عبارة عن فكرة خرجت من عباءة مقال صحفي للكاتب الكبير الراحل علي أمين، ثم تحولت تلك الفكرة إلى واقع. وغيرها من الأفكار التي ظهرت لكي تضيف للصالح العام بالشكل الذي لا يتنافى مع العادات والتقاليد، أو يخالف القوانين والشرائع. في ظل معاناة المدارس "الابتدائية، والإعدادية، والثانوية" من نقص في عدد المعلمين والمعلمات في كافة محافظات مصر، والمناطق الريفية "النائية"، فضلًا على أننا الآن على أعتاب نهاية امتحانات الترم الثاني. 



 

وأود أن أضع بين مسؤولي وزارة التربية والتعليم "فكرة" أتمنى أن تتحول إلى قرار يطبق على أرض الواقع مع بداية العام الدراسي الجديد، لكي نستطيع أن نساهم في النهوض بالمنظومة التعليمية التي بدأت تخطو تجاه الطريق الصحيح من خلال مناهج العلم الحديث.

 

تتلخص "الفكرة" في مد عقود المدرسين والمدرسات الذين وصلوا إلى سن التقاعد "المعاش"، أثناء العام الدراسي بعد أن استكملوا مسيرتهم التعليمية، من خلال إصدار قرار باستكمال شرح مناهجهم المقررة لحين انتهاء العام الدراسي، وذلك مقابل مكافأة شهرية أو مكافأة إجمالية للشهور التي استكملها المعلم أو المعلمة فوق السن، والمدة القانونية.

 

المدرس الذي يخرج على المعاش خلال العام الدراسي، ولا يستطيع أن يستكمل المنهج التعليمي المقرر الذي بدأه مع التلاميذ، يؤثر بالسلب على الطلبة خاصة تلاميذ المرحلة الابتدائية، التي ينسج المعلم أثنائها خيوط الترابط الوجداني والإنساني بينه وبين تلاميذه، ويدرك قدراتهم ونقاط القوة والضعف لديهم، وينمي مهاراتهم، ويتعرف على أنماط شخصياتهم، تمهيدا لتوصيل المعلومات، وتدريس المناهج بما يتناسب مع عقلية كل تلميذ.

 

مما لا شك فيه أن المرحلة الابتدائية والإعدادية من أهم المراحل التعليمية، حيث يرتبط التلميذ بمعلمه، خاصة أنه أول شخص يتعامل معه الطالب بعد والده ووالدته وخارج نطاق أسرته ودائرة أصحابه ومعارفه، فهو يقضي في مدرسته وقتًا لا بأس به، يجالس معلميه مدة طويلة، ويتلقى منهم خبرات حياتية ومهارات تعليمية ويتأثر نفسيا بمعلميه.

 

العلاقة التي تربط التلميذ بمعلمه تلعب دور مهمًا في اكتشاف جوانب لا يستطيع أحد الوصول إليها سوى مدرس ذكي ذي خبرة، ومؤهل في الحياة التربوية والتعليمية، ما يساهم في إخراج جيل قادر على العطاء وإثراء مناحي الحياة بخريجين يرفعون شعار الفهم قبل الحفظ، بالإضافة إلى أهمية ودور المدرس في حياة الطالب، ربما يكون سببًا في تغيير مساره إلى الأفضل، ما يساهم في رسم خريطة مستقبله.

 

أخيرًا أتمنى تطبيق قرار مد عقود المعلمين الأجلاء الذين بلغوا سن الستين "على المعاش" حتى انتهاء العام الدراسي كنوع من حماية الطالب من التشتت بين أسلوب شرح المنهج للمعلم "القديم والجديد"، بالإضافة إلى اعتباره حلًا مؤقتًا لأزمة عجز عدد المعلمين والمعلمات التي تشهدها العديد من المدارس بمحافظات الجمهورية، لحين الانتهاء من تطبيق قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يقضي بتعيين 30 ألف مدرس كل عام لمدة خمسة أعوام.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز